عودة الى الصفحة الرئيسية

عودة الى صفحة المقالات

من حقيبتي

 بقلم رئيسة التحرير محاسن الإمام 

مقالات نشرت في الصحف المحليه

 بقلم الأستاذه محاسن الإمام - رئيسة المركز

دائرة الصمت

30-8-2010


في العتمة نستحضر أرواح الوجود، ونجمع في أيدينا كل حقائق الأشياء.. ونتكوم مرة واحدة في دائرة اللاوعي، ونحلم !!!
ومن حقنا أن نحلم.. نحلم بكل ما لا يمكن أن يكون...
نحلم بما كان ولا يمكن أن يعود...
نحلم بالآتي دون أن يأتي..

... في الظلام .. والعتمة.. الكل غارق في أحلامه .. من نامت رأسه فوق وسادة الحرير، ومن تجافت رأسه دون وسادة القش المبلل بالدموع..
نلتقي كلنا في دائرة الحلم، لأننا حينها نذوب كل الحواجز، ما بيننا... فلا ماضٍ يلحقنا ولا حاضر يسبقنا.. لا سماء تقصر دونها أيدينا، ولا أرض تتباعد عن مواطئ أقدامنا.. لا كبرياء تعز علينا.. ولا أحزان تنغلق دون إستطلاعنا...

في الحلم، نكون كل شيء إلا ما نحن عليه.. نتجرأ ونحن جبناء، ونقوى ونحن ضعفاء، نجهل ونحن علماء، نـُغني ونحن فقراء..
نُختار في الحلم، لكننا لا نقدر أن نصرخ بشكنا وحيرتنا.. بل وتستلذ بهذه الحيره، بهذه الأجواء التي يمنحنا إياها... فالحلم ، ليس واقعاً نختبره بحواسنا الحقيقيه، وهو ليس وهماً يأتينا، من أصداف الغيب واللامعقول..

الحلم منا وفينا.. غيب وحقيقه.. شك ويقين... كلنا نحلم بكل ما عشناه، وكل ما خبرناه.. كل ما نتمناه.. لكن أحداً، لا يحلم بشيء لم يره أو لم يعرفه...
كلنا نحلم .. حق مشروع لكل من يتنفس برئتين سليمتين. ..
لكننا عندما يبهرنا ضوء الصباح.. نسكت عن الكلام المباح...

وتحتوينا دائرة الواقع الأكثر ضيقاً من دائرة الحلم... ونعود أدراجنا إلى دائرة الصمت.. ودائرة الألم الدفين.. فأي صباح هذا !!!!

mahasen1@ayamm.org

تصفح المقال في جريدة الدستور - الضغط هنا

مسافات .. وحدود

23-8-2010

في مجتمعاتـنا العربية، بين المرأة والرجل، لدينا مسافات واسعة، وهذا ليس غريباً.. إذ ما زال بين الرجل والرجل مسافات أيضاً..

ولا زال بين المرأة والمرأة مسافات...
ولا زال بين الأب وإبنـه مسافات.. ولا زالت المسافات عظيمة وكبيرة وهناك حدود ومتاريس نضعها نحن.. بيننا.. وبين كل جديد..
من يـَدرس هذه الظاهرة بمـَعزل عن الظروف التاريخية، والظروف الإقتصادية، وبمعزل عن الزمان والمكان... والساعات.. والدقائق، والعقارب بمـُختلف أنواعها، فقد أخطــأ.. خطأً فادحاً...

المسافات قائمة ما بين الزوج وزوجته، وما بين الصديق وصديقه ، وما بين العاشق والمعشوقة.. بل لا زالت المسافات بين الكلمات واللحن وحتى الصوت.. فالنشاز قائم، وأصبح ظاهر بين الحروف ونقاطها... وبين الأشياء وماهيتها.. وعلى ذلك .. أو بسبب ذلك ، نحن نعيش اليوم في حالة مـُتوازية، وغير مـُتوازنة.. بل أصبحنا كريشة في مهب الريح...

وكلما تكرست المسافات والحدود، وازدادت .. تطاير شملنا، وتباعدنا، وازدادت امراضنا الإجتماعية والنفسية، والثقافية، وحتى السياسية.. والزراعية.. والصناعية.. والرياضية... أصبحنا كالهرم المقلوب ..
نحن باقون، ولا نفكر بالتغيير، وبتقريب المسافات، وإلغاء الحدود والحواجز.. باقون أن تظل المسافات ، بل وتتسع أكبر وأكبر..

ففي كل يوم، نغذيها بعدم الصدق.. والنميمة، والغش.. والسـَمسـَرة.. والأنانية.. والرياء.. ونشر الإشاعات.. وإختلاق الروايات الطويلة.. والقصص القصيرة.. والفرجة على ما تقترفه أيدينا من دمار لأسـر، وتحطيم لأباريق وأواني خزفية تمثل تراثنا... للتخويف ومن ثم الترهيب، يتبعه صراخ وزعيق.. ليقول الرجل أنه الأقوى.. وتنسج المرأة أوهاماً لتقول أنها الأبقى.. منطق أعوج.. كلاهما شريكان في إعداد السيناريو والحوار لـهُ...

mahasen1@ayamm.org 
تصفح المقال في جريدة الدستور - الضغط هنا

موجب وسالب..

16-8-2010

غريـبة، عجيـبة، هذه الحياة !! حيرتني، كما حيرت الكثير من الناس، والعلماء، وأصحاب التجربة... كل منهم كان دائما يحرص على أن يصفها ويفسرها.. فإذا كنت في لغز، فأنت إنسان، وإذا كنت كذلك فأنت حي... وإذا كنت حياً فأنت لغز!!!
وما دمت تحيا، فلا بد أن تجد من يختلف معك.. ويتفق أيضاً.. فالتفسيرات كثيرة.. والمفاهيم عديدة.. قالها المفكرون، والفلاسفة لشرح معنى تلك الحياة..

قال فولتير.. " إن الحياة طفل ينبغي ملاحظته حتى ينام "... وقال مينارد " أنها عبارة عن حرب بين العاطفة والعقل "، أما شكسبير فقد وصفها " بأنها أحلام تنتهى برقاد الموت ".. وقال عنها كاليداسا " أن الحياة التي يرافقها الخوف لهي الموت " .. أما فرانكلين قال عنها " إذا كنت تحب الحياة فلا تقتل الوقت لأن الحياة مصنوعة منه " .. وصاحب رواية البؤساء الشهيرة فيكتور هوجو قال عنها " من لم يخطئ في حياته لا يمكنه أن يبتدع شيئاً "...
أما نصير المرأة قاسم أمين فقال " إن اللذة التي تجعل للحياة قيمة ليست حياة الذهب، ولا شرف النسب، ولا علو المنصب، ولا شيئاً من الأشياء التي يجري إليها الناس عادة.. وإنما هي أن يكون الإنسان قوة عاملة، ذات أثر خالد في العالم ....

هكذا تفنن أصحاب الخبرة والمعرفة في وصف الحياة، ومضمونها ومدلولاتها.. وبالطبع فإنك إذا نظرت إلى كل عبارة من الفقرات السابقة.. لوجدت أنك تستطيع أن تقول عن كل قول منها – فعلاً هذا صحيح - !!! وعندما تقرأ القول الذي يليه، ستقول أيضاً، هذا صحيح أيضاً!!!
وفي النهاية ستجد أن كل قول منهم، لم يتناول الحياة بشمولية، ولكنه تناولها من جانب واحد فقط، وبنظرة خاصة، ربما تكون قاصرة على تجاربه الشخصية .

أرى أن الحياة، مجموعة من المتناقضات، والمفارقات تأخذك في لحظة إلى أعلى سلم الفرح - ولحظة أخرى إلى رأس هرم الحزن، وتصبح أنت إنساناً تطير من القمة إلى القاع، ومن القاع إلى القمة، حسب أهواء من حولك، وتنتقل بمشاعرك ما بين الحب الجارف، أو التوقف عنه، وبين العطاء المتدفق، أو إلغائه...
أظن أن علينا كبشر، أن نضع نصب أعيننا، المصير لحياتنا الذي لا مفر منه، ومصيرنا محتم ومعروف ولا مفر منه، وأن نبقى متأهبين دوماً للحظة الوداع، وأن نعطي الدقيقة لحينها، ونكتنز الساعة للغد... ونقلق في كل ثانية... لنستطيع الإستمرارية..

mahasen1@ayamm.org

تصفح المقال في جريدة الدستور - الضغط هنا

عــُرس مـُـزيف..

10-8-2010

لكل إنسان فرحه.. وفي حياة كل إنسان عرس..
وفي حياة الأمة ... أعراساً...

في مجتمعاتنا العربية لا يـُعترف بهذه التسمية إلا مرة واحدة في حياة كل فرد.. حين ينتقل الرجل أو تنتقل المرأة من العزوبية نحو القفص الذهبي.. ويضع خاتم الدبلة في إصبعه.. ويبدأ مشواره الجديد.. أو لا يبدأ... ولكنه لا يضع صك إعتراف إلا على فرح واحد يسمى عرساً، في تلك الحالة التي هي حالة حقيقية مميزة بالنسبة له.. أو لها..

" بنتين من مصر " فيلم شاهدته مؤخراً، يتحدث عن معاناة شابتين لم تتجاوزا الثلاثين من العمر، همهما وقضيتهما الأساسية الزواج.. والحصول على رجل.. لئلا توصفا بكلمة " عانس " أسوة بصديقة تكبرهما سناً، أصبح صديقها الوحيد الوحدة، أو كرة الصوف التي تحيك بها قطعاً فنية ليست بحاجة لها.. وإنما هو قتل للوقت والسلام... الشابتان قدمتا التنازلات تلو التنازلات، حتى وصل بهما الأمر إلى التنازل عن أبسط الحقوق الشرعية، فقط... من أجل أن تجد كل واحدة فيهما زوج المستقبل...
فيلم يصور معاناة حقيقية لتلك الفتاتين.. وكأن حياة المرأة هي فقط بالزواج.. نسيتا أهمية حصول كل واحدة فيهما على شهادات عليا، ونجاحات مهنية متميزة.. لم تفرحا يوماً بنجاحاتهما..

ولم تحتفلا بعُرس لإبداعاتهما.. بل عاشتا حالة مرضية، أصبحت مُزمنة لكلتاهما أمام تحقيق حلم العرس... ليس هناك في مرآتهما اليومية إلا صورة ثوب الزفاف...ودبلة الخطوبة.. والبيت المكون من إثنين الذي سيصبح مستقبلاً ثلاثة أو.... عشرة... كله بمشيئة الله... لم تفكرا ولو للحظة أنه ربما يتحول هذا الحلم الى همٍ..وعناءٍ مشترك، والبسمة تصبح نصفية، إذ لم تجد طريقها تحو شفاه الشريك الأخر.. ويغدو النجاح فشلاً.. والعرس مأتماً.. ثم يمضي قطار العمر، ولا يدري أحد إذا كانت لحظة الموت أيضاً هي فراق إثنين لم يفترقا.. لكنها عند البعض موت حقيقي.. للطرف الذي رأى بأم عينه موت الشريك الطويل في شراكة الحياة..
لن أتحدث عن الفيلم كناقدة سينمائية لأنني لست كذلك، وإنما أقول أنه من المبالغ به وضع كل هذه المآسي والألام لشابتين وهدم كل لحظة أمل، أو أي بصيص للنور.. أتساءل كما يتساءل من سيشاهد الفيلم ، لماذا قرر الكاتب أوالمخرج أن حياة المرأة تكون فقط سعيدة.. إذا حصلت على زوج.. وعكس ذلك هراء.. لا أدري كيف مرت الكثير من الجمل الجريئة التي لم نعتد عليها في السينما العربية من مقص الرقيب... أيضاً..
لنعد إلى أعراس الأمة، التي نفتقدها كثيراً في هذه الأيام فهي التي تبقى حين يزول الفرد، أو حتى حين لا تتجدد أعراس الأخرين...
هي وحدها تصنع أعراس الحقيقة الأزلية التي لا تنشأ عن حالة فردية .. وإنما من حضارة وقيم وثقافة وحكمة التجربة، ومن قوة الإيمان والبصر.. والبصيرة..
mahasen1@ayamm.org

تصفح المقال في جريدة الدستور - الضغط هنا

نـهاد.. وحـصـر الإرث

2-8-2010

... الكذب، ثم الكذب... ثم الكذب....

... عشرات السنين، ونحن نعيش داخل الكذب، نتنفس به .. ونقتات منه، ونقرأ ما يـُسطر لنا من أكاذيب الأولين، أيقظوا جذوة الكذب في أساطير الشعور، وبثوها في الصحف الصفراء، وقالوا لنا هذه الحقيقة، زوروا بهتاناً التاريخ والجغرافيا، وحرفوا الرسالات السماوية، وإستباحوا الحرف العربي، مرغوه بالأدران، وشيدوا الجدران الوهمية، وأطلقوا الشعارات، وطبلوا وزمروا لأكاذيبهم.. ومن لا يصدق.. عليه أن يصدق...

وصدقنا.. وشــر ما صدقنا... " مكرهاً أخاك لا بطل "... وقلنا لعل .. وعسى.. وربما.. وهذه الـ" ربما " تسجننا في سجن غياهبه متاهات، لا نعرف السبيل إليها، ولا كيف أغرقنا في لجاجتها المريرة...

وضعونا نرى العالم من خلال شباك واسع فضفاض.. يتسع لكل شيء إلا " الصـدق " .. بإسم الكذب جـُملت العبارات.. وبإسم الجمال الكاذب – ترتكب أبشع جرائم العصر وأنذلها.. وينبغي علينا أيضاً التصديق دون المناقشة.. أنها حلول آنية!!

... ما نطالعه يومياً من جرائم، وتفكك أسري، هو حالة من حالات اللا وعي البشري... إبن يقتل أباه.. أب يقتل إبنه.. أم تتخلى عن أطفالها.. حاويات القمامة تحوي خـُدج.. لم تعد هذه الحكايات أسراراً .. والجميع ينام نوماً هانئاً وسعيداً .. يومياً المطالع لهذه الجرائم- أقصد الإجتماعية – يشعر أننا إسقطنا أخلاقاً.. وقيماً.. كنا نعتز، ونفخر بها.. يومياً تدور عجلة الدجل.. والنفاق الإجتماعي.. وأعلم كما يعلم غيري، أن حبل الكذب قصير... وسيُكشف أمام الغير.. مهما طال الزمن أو قصرت المدة... ألا يكفيينا الآلة العسكرية التي تزمجر وتهدد مدناً عربية.. إننا نرى اليوم آلة من صنف جديد .. آلة لإغتيال الشخصية.. فأسهل طريق لإستعمال آلة العصر هذه.. هو البيت.. الخصوصية..فسيدة عظيمة" كـ فيروز (نهاد حداد) " التي لم تبحث يوماً عن النجومية الشخصية، وأنما صـَدحت بصوتها للتـُراب والهواء، والنقاء العربي... وبعد عقود من العطاء تقف منتظرة قراراً قضائياً لـِحصر إرث الرحابنة!!

ماذا حل بأبناء الرحابنة لنشر الغسيل على صفحات المحاكم ؟؟ " فيروز".. رائعة الشدو العربي .. حالة الإبداع النادرة، لا تخص لبنان وحده إنما كل عربي من المحيط إلى الخليج.. فيروز هي الشام، وبغداد، وعمان، ومكة، والكويت، وبيروت.. فيروز هي أهم أعمدة الثقافة العربية.

هي التي سـَجلت " بـتـرا "وهالة والملك" .. " ولولو".. "وصح النوم ".. فيروز.. أهدت المقدسيين حكاية شوارع القدس العتيقة.. وتجوالها أمام الدكاكـين.. والخبرية.. وأهدوها مزهرية.. ملحمة غنائية سجلتها والآخوين مجتمعين.. بكلمات رقيقة نابعة من قلب مـَلكة الغناء الاصيل، جسـدت فيها معاناة وواقع الأهل على ترابهم الوطني .. " فيروز " هذا الإسم الذي سـَجل موروثاً ثقافياً عربياً أصيلاً، تنتظر اليوم الإذن من الورثة، لتـَصـدح من جديـد.. وإلا .. فهي عرضة للتوقيـف في حـال المخـالفة...

ضجة إعلامية كبرى أثارها قرار المنع في بيروت، التي عشقتها وعشقها كل العرب، رغم خلافاتهم الجوهرية وغيرها.. وحملات إعلامية مغرضة، ضد سيدة عشقت الفن الأصيل...

تاريخ طويل من الإبداع يعترف به القاصي والداني، ليس في عالمنا العربي،.. وإنما في العالم أجمع ...

وقفة تضامنـية مع فيــروز في عواصم الدول العربية.. هل ستداوي جرح فيروز ؟؟.. من أقرب وأقرب الأقرباء.. هذه العملاقـة، وصلت إليها أيضاً آلة إغتيال الشخصية الحديثة .. ولكن يا سيـدتي .. لا تحزني ولا تقلقـي .. فصوتك في شراييـن كل صادق أميـن .. وشوارع القدس العتيقة بإنتظار قدومك.. يا جارة الوادي... الوديعة ... وسنظل ننتظر مسرحيتك القادمة إلينا " يعيش يعيش".. في موسم عزٍ جديد...

عفوا" فيروز ومعذرة" لسؤلنا نحن العرب حول - أجراس العودة - هل ستقرع؟

تصفح المقال في  جريدة الدستور الضغط هنا

ثلاث نساء ؟؟؟

 26-7-2010

كم هي مسكينة ، وحزينة وبائسة، هذه الأُمـة العربيـة، ها هي تـَمر بمرحلةٍ من أشـَد مـَراحلها قـَسوةً.. وألم ..
فالظلم يجثم على الرقاب، والأعناق في فلسطين، ويحطم القلوب في بغداد الرشيد، بغداد التي كانت عبر التاريخ اسطورة القوة وهرم الشهامة العربية، تزداد برك الدم يومياً، مشهد يـُدمي الأفئدة، ويغشي الأبصار والعقول...
العراق أصبح رمزاً لأعظم عمليات إبتزاز وقهر، لم يسبق أن مرت بشعب من الشعوب منذ زمن هولاكو التتري..
أما بيروت، باريس العرب، تعيش رعباً يومياً، في العودة لدفاتر الماضي وأن تـُعلن في أي لحظة حرباً أهلية، لكـُثرة الإنقسامات.... أما أم الدنيا.. فحالة من القلق والترقـُب نحو التغيير هي حال الشارع المصري...
واليمن !!! لم يعد السعيد بل أصبح التعيس، والغذاء الرئيسي للشعب هو القات.. ثم القات...
وماذا بعد...أيها الوطن العربي.. مأساة تلو مأساة، الصومال نعرف وضع البؤس والفقر .. والجهل.. والمرض.. ومن مقاعد المتفرجين، ننظر إليك....
جيلنا المهزوم، المنكوب، الذي آمن وتربى أن الوطن العربي، متماسك، وجميعنا كنا نرفع الصوت بالوحدة العربية، والتضامن العربي ، ولكن.. ما يجري في السودان سلة القمح العربي.. يدعو للإنفصال.. جنوبه عن شماله..
كـُتبت المقالات... وأُجريت الدراسات، ولكن حـُفظت في المَـلفات...لكثيرين وكثيرات، دفعن الثمن لمواقفهم ومواقفهن.... إنما .. الآن أتى الموقف من ثلاث نسـاء، دفعن ثمناً لموقفهن، لأنهن يؤمنَ بثوابت لا يـُمكن إلا أن يـُسجلها التاريخ، ويـُسطر أسماؤهن بأحرف من نور...

حنين الزعبي...


النائبة العربية الوحيدة تمثل عرب فلسطين 48، الجريمة التي ارتكبتها برأي العدو الصهيوني، أنها شاركت في قافلة المساعدات المتجهة إلى غزة.. والتي إعترضتها قوات كوماندوس إسرائيلية في 31 أيار الماضي، في غارة أسفرت عن إستشهاد تسعة نـُشطاء..
صدر بحقها عقاب، وهو أن تلغى كافة الإمتيازات الدبلوماسية، لنائبة عربية بتهمة " الإنحياز إلى العدو "، وحالياً تتلقى تهديدات بالقتل.. قالت كلمتها .. " لم يكن انتخابي لأخدم كاديما أو الليكود او العمل"، إنني أمارس حقي، وأيضاً واجبي... تجاه أبناء شعبي...

أوكتافيا نصر ..


كتبت أوكتافيا اللبنانية العربية، والتي تعمل لحساب شبكة سي.أن.أن، منذ عشرين عاماً، في موقع تويتر تقول
" يـُحزنني سـَماع وفاة السيد محمد حسين فضل الله، أحد العمالقة، الذين أكن لهم إحتراماً كبيراً " ..
هم.. يحاولوا دوما أن يعلموننا الديمقراطية، وحرية التعبير، عبر برامجهم الإعلامية ومحطاتهم الفضائية.. هذه خطوة تتنافى مع الكثير من المعايير المهنية وحرية التعبير، عندما يتم فصل إعلامية، ذات خبرة، لأنها مارست حقها في التعبير عن الرأي...

هيلين توماس...


على اليهود أن يخرجوا من فلسطين، وأن يعودوا من حيث أتوا.. هذا ما قالته هيلين، والتي يطلق عليها عميدة الصحافة، فهي أقدم مراسلة في البيت الأبيض، وبدأت مع ولاية الرئيس كيندي....
غامرت هيلين، بمعاداة كل هؤلاء ، غير آسفة بعد تسعين عاماً من إختبار الحياة، والتي قضت نصفها تقريباً في بيت الخبرة السياسية الأهم في العالم.. ولا يبدو أنها قد خلصت الى رأيها في قضية اليهود، بسبب جذورها اللبنانية وإنما بالإحتكام الى المنطق البسيط، فقالت دون خوف أو وجل لسائلها الحاخام.. " تذكر هؤلاء
( الفلسطينيون ) يعيشون تحت الإحتلال، وهذا وطنهم..." هذه ليست ألمانيا ولا بولندا .. ليـَعـُد اليهود بحق الجحيم إلى أوطانهم في بولندا، وألمانيا، أو إلى الولايات المتحدة، أو أي مكان.....


كـُنت أتمنى يا سيدة هيلين .. أن تـُصرحي بمكنونات قلبك.. قبل الآن .. قبل ثلاثين عاماً.. ربما لكان لهذه الكلمات تأثير أعمق... شكراً جزيلاً لك ....

 

تصفح المقال في جريدة الدستور الضغط هنا

ألــم الوداع... فرحة اللقاء..

 18-7-2010

لا.. لن أحمل منديلاً كي ألوح به مودعاً.. أو أمسح بعض دموعي ألماً على فراق من سافروا..

 أو غابوا.. وهذا المنديل الذي لم أكن أقوى على النظر إليه أراه اليوم أنصع من ثلوج الدنيا...
فمن سافروا .. عادوا .. ولكن من غابوا لا يعودون !!! ومن لوحوا الأيدي المتعبة، لفوا الرأس بمنديل مغمس في كمشه من تراب الوطن.
تنادى كل مغترب ليقول حضوره.. فوجوده على أرضه قبل كلمته.. وحلاوة الوطن في عينيه، إنعكاس لهذا الإستقرار الذي لا يعرفه إلا من يقف على أرض ثابتة، والثبات دوما هو الوطــن ...
الوطن، ليس أحراجاً أو ماءاً كوثرياً، أو سماء تتقلد زرقة لون البحر دون أن يكون لها ذلك البحر، وإنما هي تلك العلاقة الواعية، والإرتباط المتناسق بين الإنسان ( رمز الفناء ) والوطن ( الرمز الصحيح للبقاء الأبدي )..

تحت هذه الراية يجيء المتغربون إلى أوطانهم، إلى بلادهم التي علمتهم سر العلاقة، وأصالة الوعي، وحميمية الإرتباط مع الصميمية التي لا تجاري في الإحساس، يجيء المغتربون وهم أهل البلاد، كي يقولوا اللغة الأحب إليهم، واللفظة الساحرة التي تعنيها كلمة الوطن - الأم - .
واذا كان الإغتراب مدرسة، فإن الوطن الأم معلمٌ كبير، يجيد الحب الأصيل لأبنائه، بذات اللغة التي يحلم أن يقهر بها أي إحساس بإغتراب المغترب.
إذ ليس هناك عذاب أشقى من شوق المغترب لوطنه، وليس هناك أقسى من لوعة المغترب عن أرضه ووطنه.. المعادلة الجديدة القديمة تقول، أن نعمة الإستقرار هي دائماً فوق الأرض الثابتة..
والثبات بكل معانيه. .. هو الوطن.. ودفء الأرض.. وحلاوة الشمس، والثبات أيضاً، أن يكون لكل إنسان موقع قدم متحرر من خوف البعاد، ومن رجفة التراب الذي لا يعنيه.
هكذا، تقول مدرسة الإغتراب، التي تبقى على الدوام رحلة في الحلم الذي يئن عذاباً.. في حين يقول الوطن- الأم، قصة الثبات وحرية الأرجل التي تعرف أن كل ذرة في هذا المتسع هو ملك لها..
جميل وعظيم أن يأتي المغترب، كي يقول كلمته.. حناناً وإقتصاداً.. ومشاريع وتدللا ف المعاني.. والأجمل أن يهدر هذا النهر من الحب الجارف، وأن يخفق علمه في كل قلب، وأن تبقى نبضات الأرض حروف الإيمان في الحناجر...
ولكن الأجمل والأعظم، هو ذلك المكان الذي يخلد، ويبقى طويلاً لكل أبنائه وبناته...

تصفح المقال في جريدة الدستور - الضغط هنا

فرح -- بغباء

12-7-2010

بدأ الإنسان طيناً... وصار مواطناً في وطن.. وتشارك الناس جيلاً وراء جيل في وضع القواعد التي تضمن مشاركتهم في الحياة العامة، وتصون حقوقهم المدنية والسياسية، وأطلقوا على هذه القواعد إسم المواطنة.. .. وبقيت هذه القواعد مفتوحة تتطور، وتغتني مع تطور البشرية وإتساع أفاق الإنسان.
لكن هذه المواطنة، لم تعش إبنة مدللة في كل زمان ومكان، وعانت أحياناً كثيرة من المنع أو التحريم، بل مـُرغت أحياناً في الأوحال، وديست بالأقدام، وأحياناً أهملت فنسيها الناس، وضاعت ملامح وجهها...

أسوق هذه الكلمات التي ليست من صنعي وإنما هي لأكثر من مفكر وفيلسوف بتعريف معنى الإنتماء أو المواطنة... لما أراه ويراه غيري من سكان مدينة عمان، من مظاهر غريبة وعجيبة، يزيح الإنسان بوجهه عن هذه السلوكيات في مدينة كانت دوماً توصف بالهدوء والأمان والإستقرار... ماذا حل بنا؟ أين عاداتنا وتقاليدنا العربية الأصيلة، أين القيم التي تربينا عليها وأصبحت معتقدات وثوابت لبلد صغير يربطه التماسك والتعاضد؟ أهذا كله تعبير عن الفرح؟ ولكن فرح بماذا؟ هل حققنا مكسباً وطنياً.. هل إخترعنا مادة لإبادة الفساد والمفسدين في الأرض؟ هل إنمحت الأمية؟ هل وصلنا إلى أعلى مرتبة علمية في مصاف الدول ؟ هل إنتهت أزمة السير؟ وطابور البشر أمام الحافلات أو سيارات السرفيس؟ أسئلة كثيرة وكثيرة...
الفرح برأيهم ورأيهن – أقصد الفئة – الخارجة عن اللياقة والسلوك الإجتماعي الحضاري، الذين أمضوا ليلة كاملة في شوارع العاصمة ملوحين بأعلام الغير.. متباهين بثقافة بعيدة كل البعد عنا ! سرعة مجنونة، يقودها شبان وشابات بسيارات مرتفعة، دون أي تفكير، أو خجل أو وجل...
إنتهى المونديال – العرس – ماذا أنتم فاعلون الأن؟ يا شباب وشابات؟؟ هل ستقدمون على صناديق الإقتراع بهذه الحماسة؟؟ وتتسابقون، وتتسابقن من أجل إنتخاب نائب وطن؟ أم أن الأمر بات لا يعنيكم من قريب أو بعيد؟ إرفعوا، وإرفعن رايات الوطن، فالوطن هو الإنتماء، إعملوا من اجله بإخلاص ومحبة، فهو لا يباع .. ولا يشتري...
 

تصفح ما نشر في جريدة الدستور - الضغط هنا

أوراق مبعثره

5-7-2010

أنا أملك راتب شهر بأكمله.. أمضيت الشهر وأنا أسعى هنا وهناك ، أستنطق هذا ، وأستكتب ذاك ، أنفرد بخبر ، وتحترق أعصابي كلها لمجرد إحتراق خبر بين يدي.. أرصد تحركات فلان وعلان ، وأحلل غضب فلانة ، أشارك بمتابعة أخبار حروب العالم جميعاً ، لمحاولة الوصول الى النتيجة أو تباين بعض الملامح...

ويبدأ العد التصاعدي ، ومن ثم التنازلي لنصل أخر الشهر أكتب عن جميع البشر ، عن الفقر والجوع التاريخي ، وشظف العيش لمئات ومئات من البشر ، فالكل أراه مأساة ، وأنسى مأساتي أنا....
قبل أن يأتي الراتب بيوم أو يومين تكون محفظتي قد فرغت تماماً ، فأبحث عن بقايا قروش هنا وهناك ، أدفع بها لسائق السرفيس لأصل مكان عملي ، أحس اكثر بمشاعر الجوع والإحباط ، أصبح أكثر شفافية ورقة وأشارك العالم بالمًعدة الخاوية وأعلن التقنين والتقشف.. أمسك بيدي على معدتي الخاوية فأقول هذا هو"الريجيم"، الذي تتفنن به أخصائيات التغذية ، وتنتابني فلسفة الرقة والشعور مع البائسين والمعذبين في الأرض ، أتعجب كيف بإمكان إنسان أن يتناول وجبة واحدة جافة ، وأتعجب كيف أنهم يضحكون بعمق وسرور ، أكثر من أولئك الذين تجد على موائدهم مختلف الأصناف والألوان ، ووجوههم عابسة وكأن الدنيا مقلوبة أمامـهم... قبل أن اقبض الراتب أشعر أن الإنسان يعيش ليومه فقط ، لا يتوتر ولا يغضب يعمل وينتج ولا ينتظـر من الغـيب شيئـاً ، لا يأمل في المستقبل من شيء.. جيوش الكساد القاتلة توهمه أنه الأفضل لأن له وظيفة ثابتة... ويغرق في نوم عميق لبدء يوم جديد...

بعد أن يضع يده على أول ورقة خضراء أو حمراء.. لا يعود انتماؤه لتلك الطبقة المسـحوقة من الناس ، أو لأي طبقة ، الآن بإستطاعته أن يفعل ما يشاء ، شعور المتعة يراوده.. الآن سأعمل كـذا.. وسأشتري ... وسأذهب في نزهة ، لا برحلة.. ليس في الأردن لا.. سأخترق الحدود.. العالم كله يذهب برحلات ، ولما أنا لا.... لماذا لا تكون جولة حول العالم... خمس دقائق فقط يقضيها بالحلم إلا أن تنهمر عليه الأحلام شظايا ونيازك ومطر ، وتنفتح طاقة الجحيم من جديد....
فيتذكر الأفواه المفتوحة خلفه ، والدائنين والأقساط المتنامية كالفطر ، ما أجمل لحظة القبض على الراتب التي تعطي صولجاناً من الوهم والحلم ، ولا يستمر إلا دقائق ، بعدها تعود إلى العالم السفلي ، فتعود لتعيش ليومك فقط ، وتعود تنتظر لحظة القبض على الراتب... فأنت الفقير وستبقى الفقير... تفاءل لحظة... أنت الغني وسيعترف بك كل من عرفك أنك النقي الطاهر ، المخلص .. في زمن فقير....

لتصفح ما نشر في جريدة الدستور الضغط هنا

ورطه .. الفنان
29-6-2010

هل يستطيع الفنان أن يكون تاجراً؟؟ الآن ربما !!! ولو أطلق هذا السؤال في الماضي لكان الجواب لا وألف لا.. وإذا تساءلت لماذا ؟ جاءك الرد بأن الفن والتجارة كالزيت والماء لا يمكن، أن يمتزجان لاختلاف طبيعتهما، لكن الزمن – على ما يبدو- يروض فيما يروض الأفكار، وما كان في البارحة يعتبر غريباً يصبح اليوم مألوفاً .. وتختلف الإجابة مع أن السؤال هو نفسه، وبدلاً من لا .. وألف لا .. نعم ونعم، فقد أصبح من الجنون في هذا العصر أن تضع برزخاً بين عالمي التجارة والفن، وإلا ذهب بك الجوع كل مذهب ... وخاصة اذا كنت فناناً .. تسافر بفنك.. يسمو بك وتسمو به.
أعرفه تمام المعرفة، فنان صدح بصوته، ونال المديح تلو المديح من خلال التصفيق والهتاف، وأخذ من الألقاب أجملها وأحلاها.. وأخر رسم بريشته وألوانه، أجمل المناظر وأحلى الصور لشخصيات، وتهاتفت عليه محبو الفن الأصيل لإقتناء ولو واحدة من لوحاته..
بحثت عن الإثنين .. الأول باع عوده، وبدلات حفلاته التي كان يحيها ليقتات.. والأخر رمى بريشته وألوانه في مخزن تتجاذب الفئران فيه حكايا وحكايا عن الفن الأصيل...

لماذا...؟
يقول الثاني.. قلت وداعاً للفن لأحمي استقلاليتي الفنية والفكرية، وأن لا أعيش في مجال يتناقض مع إهتماماتي الأساسية، أريد أن لا أبتعد عن مواقفي، أريد أن أبقى على إتصال مع حضارتي وثقافتي، أنا لست حبراً على ورق، ولا الفن مجرد لوحة معلقة على حائط في متحف يحيطه الحراس، وأجراس الإنذار.

أما الأول .. فقال..
الغناء يعني طرب، أداء، كلمة، لحن، والأغنية الأن لا تملك كل هذه الصفات، أن تكون فناناً فعليك أن تكون مع الناس، وليس ضائعاً في زحام المارين، فأنا لست بضاعة تباع وتشترى، وأكون لمن يدفع أكثر.. لا أستطيع أ، اكون لغزاً ولا سراً، اريد ان تصل الأغنية الى الأذان وليس الا طاولات لعب الورق، أتمنى أن تعود الكلمة الى موقعها وتأثيرها.. كل ما أراه وأشاهده الأن هو عبارة عن ألاعيب، ومسرح يجمع بين المضحك والمبكي، إنني اصاب بالدهشة، لهذه القدرة العجيبة عند الإنسان كيف بإمكانه إستيعاب هذه اللعبة وسط هذه المعمعة التي تسمى فناً..
نشر في الدستور - تصفح إضغط هنا

وفي عدد من المواقع الإخباريه الألكترونيه

بالعربي .......... لا

28-6-2010

يتداعى الزمن، يستيقظ، يزدهر، يؤرق عزماً وإرادة، يمزق الشرانق المتآكلة، ينبض بالحب، يكسر ويتكسر، يطوع ولا يطيع، ينشر رذاذه كحبات مطر عسيرة الولادة، يرفع ذراعة السمراء، يتجاوز الفواصل والحواجز، يستصرخ الأرض، ترتفع الحمم، ويفوح النداء، كعطر يضمخ الأرض العربية.

.... هذا أنا الزمن العربي الجديد.. توقفوا قليلاً وتطلعوا نحو قرص الشمس وتعلموا القيطعة فقد سقط من سقط، والموج الهادر الجبار، يطهر الأرض من الغزاة...

.. سنديانه فلسطينية جديدة، عـُرف قبلها، وستسجل للزمن وللتاريخ الذي لا يموت، ولقوى الظلام وأقزام الإحتلال كلمة " لا " مهما كانت النتائج، ومهما كان الذُل الذي أطبق فكيه على أمة العرب... لأن عجلة الزمن العربي تسير كما تشتهي وتحب.. وكلمة " نعم " تتكرر مرات ومرات.. نعم لنهب الثروة العربية، نعم لسحق الكرامة العربية، ونعم.. وايتها النعم ماذا فعلت بنا ؟؟

الآن " لا " .. لكل من يخطط وبما يملكه من حنكة وخبث لصياغة خارطة عربية جديدة بما يحقق مصالحه وأهدافه المستقبلية، مهما يظن نفسه دارساً واقعنا، فلا دول وهمية، ولا للنظام القبلي، وتغيب الدولة المعاصرة، لا " للبـصّم " على القرارات التي يتخذونها، ولن نستسلم لسياسة التجهيل....

يا ايتها الستينة الفلسطينية، معك سنردد " لا " لأنها أعظم الكلمات، فإرفعي هامتك.. فقافلة ناجي ومريم ستصل إليك، يا نساء العرب إبقين على كلمة " لا " للتهجير، لا للتوطين، لا لهدم المنازل، لا للقهر ولنهب الثروات، لا للإحتلال، فأنتم الباقون وهم المطاردون، ومهما بقي زيت وزيتون فأنتم الباقون..

فأمة العرب إستفاقت من جديد، فقصائد عنترة والمتنبي لا تموت، وكل الأرض العربية لم تشهد منذ عقود صوت واحد، لا للذل والمهانة، فها هي بشائر الخير من كل مكان، تتحدى عنجهية الإحتلال وتأتي إليكن ولن تكوني وحدك.
نشرت في الدستور بتاريخ 28-6-2010 تصفح الضغط هنا

نشرت كذلك بنفس التاريح في عدة مواقع ألكترونيه منا عمون تصفح الضغط هنا

محاسن الإمام تكتب لـ"اللويبدة" وتفتح دفتر الأيام
Mon, 29 Jun 2009 17:35:00

 

لن أخفيكم سراً، إذا قلت إنني بلغت من العُمر الزمني عتياً.. أمس وصلت سن التقاعد، حسب قانون العمل، الذي لا اعترف به للحظة، بهذه المناسبة أهدتني أسرتي الصغيرة هدايا متنوعة جميعها ينطبق عليها ما خف وزنه، أنا من هواة الاحتفاظ بالكلمات المرافقة للهدية، والتي تحمل كلمات مؤثرة وجميلة، ولأنني من برج السرطان تدمع عيناي باستمرار أمام الكلام الجميل، فنحن نبكي عندما نفرح، ونبكي عندما نغضب، ونبكي حينما نودع.. أو نستقبل..
اعتقد انه برج يغلب عليه صفة – لا يعرف كيف يكون سعيداً إلا عندما تذهب اللحظة...

مـــــــن حـــقيبتــــي

"زيـــنـــــــة"...وأنـــــــــــــا..

 

الحفيده زينه تفاصيل أكثر يرجى الضغط هنا

قديماً قيل: " ما أعز من الولد إلا ولد الولد"..

كنت أسمع هذه المقولة ولم أعرف يوماً أنها لم تقل جزافاً..إنما لدلالتها.. شعرت بها منذ اليوم الأول لولادة "زينة"، التي غيرت في الكثير، وأعطتني دفعة جديدة- لولاها- من التفاؤل وحب الحياة، والأمل في المستقبل، أفهمتني الصغيرة أنه لا متسع للغضب..كنت أقضي معها ساعات طويلة أتحادث وإياها، ونناقش أموراً تهمها أكثر ما تهمني، أقدمها لصديقاتي وقلبي يضحك فرحاً قبل شفتاي..ويوماً بعد يوم توطدت العلاقة بين الجدة-أنا- والحفيدة-هي- دخلت عالمها المليء بألوان الطيف وخصوصا الوردي لونها المفضل في كل ما تريده أو تختاره..وأقحمتها في عالمي المهني...

أصبحت "زينة" تتجه لمعرفة العمل الإعلامي وفي كل يوم تفتح صندوق الصحيفة لتأتينا بها، تحترم صمتي أثناء القراءة، وبدأ توجهها نحو الميكروفون تمسكه بأصابع المحترف...فها هي تطرب لصوت "نانسي" وجدت نفسي أطرب معها، وأصفق لها لتتمايل الصغيرة على الألحان الفرحة....

في الشهر الماضي، وفي ضغط العمل، وأثناء الاستعدادات والتحضيرات لمؤتمر الإعلاميات العربيات، كان المركز يعج بالإعلاميات والشابات المتطوعات، كانت "زينة" بضيافتنا، قررت أن ترتدي بنطالها "الجينز" وبلوزتها الوردية لاصطحابها...لم أقل لا.. وإنما أوضحت لها حجم العمل الضخم...وأنه ليس من الممكن أن نتمشى في الحديقة...أو نذهب لسوبر ماركت لشراء الشوكولاته أو غيرها...فقالت:"مش مشكلة..أنا بدي أساعد".....ضحكت ماذا يا ترى ممكن أن تقوم الصغيرة بمساعدتنا؟؟؟ شاهدت الصغيرة خلية النحل من الشابات المتطوعات، وفريق المركز ما يقوم به من استعدادات، والاتصالات المحمولة والثابتة...واتجهت إلى مكتبي..دون أن أوكل لها مهمة...وجدت لنفسها عملاً...وبدأت بوضع الأقلام والهدايا في الحقائب...تماماً مثلما تقوم به الشابات...واستمرت الصغيرة التي أكملت الثالثة من عمرها حديثاً، وبيديها المكتنزتين وعيناها الثاقبتين دون ملل، وبسرعة فائقة تتراكض هنا وهناك ودون إزعاج لأحد تقوم بما أوجدته مناسباً لها.

وبعد ساعتين من الزمن...أتتني قائلة:" كلهم راحوا...علشان عندهم شغل" ما تخافي تيتا..أنا خلصت كل الشنط..ظننتها تبالغ..إلا أن تفقدت ما قامت به "زينة"...دقة في العمل  والإنجاز...

لم أتفاجأ..بل أضفت شيئاً جداً، علمتني إياه الصغيرة...إن الصغار يملكون إرادة أقوى منا...ويتحملون مسؤولية كبيرة...

سيكون هناك مستقبلاً جيل واثق من نفسه، مقدام، معطاء...محب للحياة وسيغيرون مقولة، أننا في بلدنا "لا نضحك إلا للرغيف السخن"....

الحرب على الإعلاميات العربيات

نعيش منذ أيام ولا نزال فصول حرب عربية حديثه  بمنهج إستراتيجي تعبوي  يعتمد قطعات مجحفله تستخدم آلة حرب ونظام سيطرة وقياده ورادارات تعمل وفق منظومة حرب ألكترونيه جديده لكنها جميعها ولأول مرة في تاريخ الحروب العربيه صناعة عريبة  كامله.

السؤال هل نحن العرب من المحيط الى الخليج  سنستمتع لأول مرة بنشوة الإنتصار في هذه الحرب الجديده - بعد أن عشنا عقودا" من ألم ومرارة الهزائم التي توجتها الحروب العربيه؟ ثانيا" هل حرب يخطط لها إستراتيجيا" وتكتيكيا" من قبل الأنظمه العربيه ستنجح  إذا كانت مفرداتها ما يلي:

الهدف الإستراتيجي: تحجيم العمل الإعلامي العربي الحر وتدمير حرية التعبير والصحافة العربية الوليده  والتي لا زالت في مراحل نموها الأولى وتحويله الى إعلام السلطه المبجل الذي له عين وأذن واحدة ولسان ويد يستعملان فقط للأكل والزغاريد والتصفيق.

التكتيك - الخطه التعبويه:

التهديد/ العدو:  الإعلاميه العربيه أينما كانت وحيثما ثقفت ومهما كان عملها - صحافة - تلفزيون - إذاعه - وبوجه الخصوص  أون لاين.

التعبية الميدانيه: 

أولا" القمع كل القمع وبشتى الأساليب للصوت العربي الحر المتمثل بالإعلام الذي ينتهج الصدق وحرية الطرح التعبير وفق أخلاقيات المهنه المنصوص عليها عالميا".

ثانيا" تستخدم جميع أنواع الأسلحه والعتاد والصواريخ الموجهه وغير الموجهه المحرمه وغير المحرمه ضد أولائك النساء العربيات الملعونات رفيقات الشيطان اللواتي خرجن علينا بجرأة في طرح هموم ومشاكل الأمه بصراحه وإقتدار وشجاعه لم نعهدها من قبل الرجال وذلك ليعدن الى رشدهن ويستقرون في بيوتهن يلزمنها مدجنات ماجدات وديعات وطباخات فقط.

هل حرب كهذه ستحظى بتأييد الأمه العربيه - وهل قتال كهذا سيؤدي الى النصر في الميدان؟

هل تعيش وتستشعر الأنظمه العربيه ما يعيشه ويستشعره شعوبها يوما" بيوم متناغمة معها؟

هل عالم اليوم والغد وثورة الإتصالات والإنترنيت والعالم قرية صغيره  ودعم حقوق الإنسان في الديمقراطيه وحرية التعبير وحرية الإعلام كلها مستوعبه لدى جنرالات الأنظمه الأمنيه العربيه ؟

نصيحه من القلب - من مركز الإعلاميات العربيات

إنني أشك في تحقيقهم حتى لنصر كهذا وأنصحهم بأن يتخذوا على الفور القرارات التاليه:

* وقف الحمله بأكملها أو إلغاؤها إستراتيجيا" وتكتيكيا" ومن ثم بدلا" منها شن حملة تطهير وطهارة كامله في مؤسساتهم بمعافبة المفسدين والفاسدين فيها أولا"

*  وإسبدالهم بالنخبة الأمينه الكفؤه من شعوبهم ثانيا" وتقريب البطانه الصالحه الجريئه اليهم ثالثا"

* وأخيرا" تبني النهج الديمقراطي الحر الذي يعتمد إعلاما" وطنيا" يمارس حرية الكلمه والصحافة والتعبير ولا يتم التعرض له مطلقا" الا في حالة واحده وهي عدم إلتزامه بأخلاقيات المهنه الإعلاميه.

هكذا يمكن أن نرى حملة" كهذه تحرز نصرا" وتقدما" ورقيا" وإحتراما"

و للحرية الحمراء باب.......

 

في البدء نشعر باعتزاز عظيم بأن عمان عاصمة الثقافة العربية و الديمقراطية احتضنت و برعاية حكومية "إطلاق سراح " التقرير الثالث للتنمية الإنسانية العربية كما وصفها الدكتور اليمني عبد الكريم الارياني و الذي حمل عنوان " نحو الحرية في الوطن العربي" إضافة إلى قول الصحابي الجليل الفاروق عمر بن الخطاب, "متى استعبدتم الناس و قد ولدتهم أمهاتهم أحراراً".

استمعت إلى عرض التقرير, كما قرأته بعناية فائقة فأبرز العناوين المتعددة لا يمكن تلخيصها عبر هذه الكلمات, و خصوصاً انه يقع في اكثر من أربعمائة صفحة.

أما أبرزها تحدث عن الحريات العامة  و حقوق المهمشين في الوطن العربي , الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية و احتلال الولايات المتحدة للعراق

و تصاعد الإرهاب الذي له أثر بالغ السوء على التنمية الإنسانية العربية و مواصلة انتهاك الحقوق والحريات العامة و الشخصية و سياسة هدم المنازل و تخريب الممتلكات وتجريف الأراضي , إضافة إلى تدهور أمن المواطن العراقي الذي استبيحت حياته وتعرض الآلاف للاعتقال و التعذيب و معاملتهم معاملة لا إنسانية و لا أخلاقية مما شكل انتهاكاً واضحاً لاتفاقيات جنيف.

أما عن الإصلاحات التي قامت في الوطن العربي فهي حقيقية و واعدة و لكنها لا ترقى لمستوى القضاء على مناخ كبت الحرية المطلوبة.

كما دعا التقرير الذي واجه تحديات متعددة إلى ان يكون الإصلاح الحقيقي نابع من الذات و إلى التحرر من الخوف , و التحرر من الفقر و البحث العلمي و المعرفة التي دعا إليهما الأمير تركي بن طلال بن عبد العزيز في كلمته و التي أجتزء منها ما يلي :

لقد طالت معاناة مجتمعاتنا من القصور الفاضح الناجم عن غياب المراكز العلمية التي تعين ببحوثها و دراساتها أصحاب القرار والمخططين على الرؤية بوضوح, بل هي الأساس في صنع القرار الصائب.

أما في مجال تمكين المرأة العربية ,

فيكفينا فخراً نحن النساء العربيات ان الدكتورة ريما خلف الوزيرة الأردنية السابقة هي الأمين العام المساعد للأمم المتحدة و المدير الإقليمي لمكتب الدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ,أوصت بان يكون التقرير القادم عن حركة نهوض المرأة في الوطن العربي وسيصار إلى دمجه بعد إجراء دراسات مستفيضة و مكثفة على إنجازات المرأة العربية.

و فيما جاء بالتقرير حول تمكين النساء فقد حقق المغرب الإنجاز الكبير بإصدار المدونة الجديدة للأسرة التي لبت الكثير من مطالب الحركة النسائية في ضمان حقوق النساء ,

و خاصة فيما يتعلق بالزواج و الطلاق و رعاية الأبناء, و شهدت معظم البلدان العربية اطراد ارتقاء النساء لمناصب عليا في الجهاز التنفيذي و توسيع فرص مشاركتهن في المجالس النيابية.

فما تقوله الدكتورة ريما خلف في كلمتها الصريحة جداً,

لا يكفي ان نتحدث أو ان نصرخ مطالبين بالتحرر من النفوذ الخارجي قبل ان نحرر أنفسنا من قوالبنا الفكرية التي بنيناها داخلنا نتيجة احباطاتنا التي خيمت على نفوسنا بفعل التدخلات الخارجية في شؤوننا و التي حولناها إلى غلالة تحجب عنا رؤية واقعنا و مشجباً نعلق عليه كل عللنا.

و اختم بالقول ما قالته الدكتورة خلف ...

سوف تظل مطالبنا بالكف عن تطويعنا لارادة الغير ناقصة و غير مكتملة ما لم نقرنها بوجوب حصول كل مواطن عربي على حقوقه السياسية و الاقتصادية و الثقافية في ظل الحرية و الديمقراطية , و علينا ان لا نقبل بالعجز و لا يجوز ان نقصر في الأداء و نؤدي و اجبنا في إكمال المهام ....

هل نحن قادرون؟

الجواب...   نعم ..

فرحة انتصار

مسكينة هي الأمة العربية التي تمر هذه الأيام بمرحلة من أشد مراحلها قسوة ألماً .... فالظلم يجثم على الرقاب والأعناق في فلسطين ويحطم القلوب .. وسقوط العراق الذي كان عبر التاريخ رمز القوة والشهامة العربية يدمي الأفئدة ويغشى الأبصار والعقول والتغول الأمريكي على دولنا في أعظم عملية ابتزاز وقهر لم يسبق ان مرت بشعب من الشعوب منذ زمن هولاكو التتري ، وحالنا الآن وفي كل صباح ويوماً بعد يوم نزف شهيداً جديداً الى قافلة شهداء الواجب من الإعلاميين .. هل هي صدفة أن يستشهد دعنا وأبو شنب معا ؟ وتستشهد رهام في اليوم الذي يليه !

وسبقهما بأيام مارثون غنائي كبير شغل العرب عن كل هذا الوضع العربي المتردي، وجمع خمسة ملايين صوت من أجل سوبر ستار العرب .. وفاز الأردن بصوت الليدي ديانا ، ظاهرة غريبة عجيبة في هذه المرحلة التي تجتازها الأمة العربية ، ماذا حصل لنا .. هل تجمدت عقولنا وقلوبنا ، ولم يبق منا إلا هذا الجوال لينوب عنا بممارسة ديمقراطية ليس لنا فيها رأي، سوى تقليد واندفاع.... لا أخطئ اذا قلت أنه أهوج في بعض الأحيان ، ولست ضد فوز ديانا ، لأنها تستحق الفوز ، ولكن السؤال ما هذا الحماس الشعبي الذي أخرج الناس عن هدوئهم في عاصمة تعودت النوم مبكرا ؟؟ هل هذا تعبير عن الفرح أو الانتصار ؟ ونحن لم نعرف يوما معنى الانتصار ؟ لأننا لم نشارك فرحاً سابقاً ، ولأننا عطشى لأي عملية انتصار ، هل ستقود الليدي ديانا الفائزة مواكب الجماهير نيابة عن الأمة العربية المهزومة الى انتصارات تلو انتصارات ، كما كانت فايدة كامل وشريفة ماهر وفايزة أحمد وغيرهن أيام الستينات .... ما نأمله أن يزول هذا الاحتلال الجاثم على صدور أشقائنا في فلسطين والعراق ، ونحتفل بالنصر على الطاغية الشارونية ، عندها نقول أننا فزنا بجدارة 

تجارة الأصوات ...

 أن الراحل الملك حسين قال عبارة سابقة عندما علم بأن بعض المرشحين يتاجرون بأصوات الناخبين أن من يبيع صوته يبيع ضميره ونفسه ومن باع نفسه خان أمته ووطنه

.. التجارة أنواع مختلفة ، ولكن ما يجري الان في الأردن أمر لا يكاد يصدق أو ضرب من الخيال ، وخصوصا مع بدء استقبال طلبات الترشيح رسميا للانتخابات ، فالحديث الان في المجالس النيابية التي تضم الرجال والسيدات يتمحور حول بيع الأصوات وأثمانها ، خصوصا أنه لم يبق سوى عشرين يوما على موعد الاقتراع . واختلفت طرق البيع أو الشراء تبعا للوضع المادي للمرشح ، فالبعض لجأ إلى الدفع بطريقة نقدية تدفع مقدما ، أو دفع نصف القيمة في الوقت الحالي ، والباقي ليوم الانتخابات شريطة حجز الهوية كنوع من الضمان لتأكيد التزامه بالتصويت ، أو بشطر العملة الورقية من فئة العشرين أو من فئة الخمسين (ثمن الصوت ) إلى قسمين ، يعطى النصف الأول الان والنصف الثاني بعد التصويت ، لصالح التاجر ( النائب )  في صندوق الاقتراع .

صورة أخرى لتجارة الأصوات هي شراء مقابل تقديم مساعدات عينية كالتلفونات الخلوية وأكياس الرز والسكر و زيت الزيتون والجبنة البيضاء وخواتم الذهب للمقبلين على الزواج ، وبروي لي إحدى السيدات وهي ربة بيت أن مرشحا قدم إلى منزلها وعرض عليها أن تذهب إلى أحد محلات الألبسة لتشتري لها ولأطفالها الملابس على أن يقوم هو بتسديد قيمتها إلى حد الخمسين دينارا ، ما يقارب المئة دولار ..... وأعطاها كرته الخاص ، وقال لها فقط اذكري اسمي لصاحب المحل وسيلبي رغباتك .... صورة أخرى ذكرها لي أحد البسطاء قائلا : في كل يوم يزورني اثنين أو ثلاثة مرشحين واطلب منهم المساعدات المادية من أجل أن اعطيهم صوتي ويتم الدفع فورا وسألته ومن ستنتخب أنت لا يجوز لك انتخاب إلا شخص واحد .... قال سأنتخب الذي رفض أن يشتري صوتي .... فنحن لسنا سلعا تباع أو تشترى ، أما الآخرون الذين منحوني المال مقابل صوتي فهم يعتقدون واهمين أن كل شيء في هذه الدنيا يمكن شراؤه بالمال ....

لو عدنا قليلا لسبب شراء أصوات الناخبين ، نقول .... أن السبب الأساسي يكمن في ظل الوضع الاقتصادي الصعب للإنسان الأردني ، وخصوصا قرار رفع الحكومة مؤخرا لأسعار المشتقات النفطية وزيادة ضريبة المبيعات .. وهذه صورة من صور الفساد الانتخابي ترسخت في أذهان بعض المواطنين لدرجة أنها صارت تشكل استحقاقا وبعدا ثقافيا جديدا غير معيب ، خاصة وأن المجلس الجديد يأتي بعد انقطاع دام لأكثر من عاميين مشوبين بالاحباطات والانكسارات العربية المتتالية والمتلاحقة في بغداد وخصوصا صورن النهب والسرقة للتراث التي تتناقلها وكالات الأنباء العربية والعالمية ، وكذلك المجازر الدامية في فلسطين أدت إلى انهزام الشخصية الأردنية .....

في النهاية أقول أن الراحل الملك حسين قال عبارة سابقة عندما علم بأن بعض المرشحين يتاجرون بأصوات الناخبين أن من يبيع صوته يبيع ضميره ونفسه ومن باع نفسه خان أمته ووطنه ولكن يبدو أن الناس سريعة النسيان ، وأن أكثر من النصف أصبحو خائنين ، وأصبحت ورقة العشرين دينارا هي الأهم مع صعوبة العيش لأصحاب الدخل البسيط والمحدود ..... والى لقاء .........

 

سقطت بغداد

.....سقطت بغداد بايدي المغول الجدد و لم تسقط بغداد شهيدة لنزغرد لها ، كما تفعل الفلسطينيات لأبنائها الشهداء ، ولكنها سقطت دون مقاومة ودون محاربين وانما بنفر من العابثين والحاقدين مستعينين بدبابة الغزاة لاسقاط ما تبقى لهم من قيادة ، مشهد قاسي جدا على ملايين العرب الذين أدمنو المتابعة وراهنو على أن بغداد عاصمة العباسيين ومهد الحضارة والثقافة لن تسقط بهذه السهولة ، هل كل ما تابعناه خلال العشرين يوم الماضيين لم يكن الافصول من مسرحية أسدل الستار يوم سقوط التمثال ؟

لنا الحق في التساؤل ... اين القوة العكسرية التي سمعنا عنها ؟ أين قوات الحرس الجمهوري ؟ أين .... أين .... البغداديون يدافعو عن مدينتهم .... مفارقات عجيبة غريبة أصابنا الذهول والاحباط ... وزدنا هزيمة الى هزائمنا ... ونحن اللذين تعودنا على الهزائم والنكسات وخيبات الأمل بكينا بغداد ... كما بكينا القدس يوم هزيمتنا .... كنا نسمع من العراقيين عن الطغيان السياسي والاجتماعي لعراقهم ، ولكن لم نتوقع أنه دمر عقولهم ونفوسهم وكرامتهم ، نعود بالسؤال للعراقيين هل ستعودون لمقاومة الاحتلال ؟ هل سترضون بتقسيم عراقكم ؟ هل الطريق الى القدس ستمر من بغداد ؟ هل هذه الحرية التي تريدون ؟

محاسن الامام

عودة إلى صفحة المقالات

 

مواقع للزيارة

وزارة الاعلام العمانية

مؤسسة توفيق زياد

شبكة الإعلام العربي "أمين"
أمان المركز العربي للمصادر والمعلومات حول العنف ضد المرأة
وكالة أنباء روتر - نابلس 
أسماء مرشحي الدورة 14 لمجلس النواب