|
و للحرية الحمراء
باب.......
في البدء نشعر باعتزاز عظيم
بأن عمان عاصمة الثقافة العربية و الديمقراطية احتضنت و برعاية حكومية
"إطلاق سراح " التقرير الثالث للتنمية الإنسانية العربية كما وصفها
الدكتور اليمني عبد الكريم الارياني و الذي حمل عنوان " نحو الحرية في
الوطن العربي" إضافة إلى قول الصحابي الجليل الفاروق عمر بن الخطاب,
"متى استعبدتم الناس و قد ولدتهم أمهاتهم
أحراراً".
استمعت إلى عرض التقرير, كما
قرأته بعناية فائقة فأبرز العناوين المتعددة لا يمكن تلخيصها عبر هذه
الكلمات, و خصوصاً انه يقع في اكثر من أربعمائة صفحة.
أما أبرزها تحدث عن الحريات
العامة و حقوق المهمشين في الوطن العربي , الاحتلال الإسرائيلي
للأراضي الفلسطينية و احتلال الولايات المتحدة للعراق
و تصاعد الإرهاب الذي له أثر
بالغ السوء على التنمية الإنسانية العربية و مواصلة انتهاك الحقوق
والحريات العامة و الشخصية و سياسة هدم المنازل و تخريب الممتلكات
وتجريف الأراضي , إضافة إلى تدهور أمن المواطن العراقي الذي استبيحت
حياته وتعرض الآلاف للاعتقال و التعذيب و معاملتهم معاملة لا إنسانية و
لا أخلاقية مما شكل انتهاكاً واضحاً لاتفاقيات جنيف.
أما عن الإصلاحات التي قامت
في الوطن العربي فهي حقيقية و واعدة و لكنها لا ترقى لمستوى القضاء على
مناخ كبت الحرية المطلوبة.
كما دعا التقرير الذي واجه
تحديات متعددة إلى ان يكون الإصلاح الحقيقي نابع من الذات و إلى التحرر
من الخوف , و التحرر من الفقر و البحث العلمي و المعرفة التي دعا
إليهما الأمير تركي بن طلال بن عبد العزيز في كلمته و التي أجتزء منها
ما يلي :
لقد طالت معاناة مجتمعاتنا من
القصور الفاضح الناجم عن غياب المراكز العلمية التي تعين ببحوثها و
دراساتها أصحاب القرار والمخططين على الرؤية بوضوح, بل هي الأساس في
صنع القرار الصائب.
أما في مجال تمكين المرأة
العربية ,
فيكفينا فخراً نحن النساء
العربيات ان الدكتورة ريما خلف الوزيرة الأردنية السابقة هي الأمين
العام المساعد للأمم المتحدة و المدير الإقليمي لمكتب الدول العربية في
برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ,أوصت بان يكون التقرير القادم عن حركة
نهوض المرأة في الوطن العربي وسيصار إلى دمجه بعد إجراء دراسات مستفيضة
و مكثفة على إنجازات المرأة العربية.
و فيما جاء بالتقرير حول
تمكين النساء فقد حقق المغرب الإنجاز الكبير بإصدار المدونة الجديدة
للأسرة التي لبت الكثير من مطالب الحركة النسائية في ضمان حقوق النساء
,
و خاصة فيما يتعلق بالزواج و
الطلاق و رعاية الأبناء, و شهدت معظم البلدان العربية اطراد ارتقاء
النساء لمناصب عليا في الجهاز التنفيذي و توسيع فرص مشاركتهن في
المجالس النيابية.
فما تقوله الدكتورة ريما خلف
في كلمتها الصريحة جداً,
لا يكفي ان نتحدث أو ان نصرخ
مطالبين بالتحرر من النفوذ الخارجي قبل ان نحرر أنفسنا من قوالبنا
الفكرية التي بنيناها داخلنا نتيجة احباطاتنا التي خيمت على نفوسنا
بفعل التدخلات الخارجية في شؤوننا و التي حولناها إلى غلالة تحجب عنا
رؤية واقعنا و مشجباً نعلق عليه كل عللنا.
و اختم بالقول ما قالته
الدكتورة خلف ...
سوف تظل مطالبنا بالكف عن
تطويعنا لارادة الغير ناقصة و غير مكتملة ما لم نقرنها بوجوب حصول كل
مواطن عربي على حقوقه السياسية و الاقتصادية و الثقافية في ظل الحرية و
الديمقراطية , و علينا ان لا نقبل بالعجز و لا يجوز ان نقصر في الأداء
و نؤدي و اجبنا في إكمال المهام ....
هل نحن قادرون؟
الجواب... نعم .. |