عودة الى الصفحة الرئيسية

عودة الى صفحة المقالات

من حقيبتي

 بقلم رئيسة التحرير محاسن الإمام 

مـــــــن حـــقيبتــــي

"زيـــنـــــــة"...وأنـــــــــــــا..

 

الحفيده زينه تفاصيل أكثر يرجى الضغط هنا

قديماً قيل: " ما أعز من الولد إلا ولد الولد"..

كنت أسمع هذه المقولة ولم أعرف يوماً أنها لم تقل جزافاً..إنما لدلالتها.. شعرت بها منذ اليوم الأول لولادة "زينة"، التي غيرت في الكثير، وأعطتني دفعة جديدة- لولاها- من التفاؤل وحب الحياة، والأمل في المستقبل، أفهمتني الصغيرة أنه لا متسع للغضب..كنت أقضي معها ساعات طويلة أتحادث وإياها، ونناقش أموراً تهمها أكثر ما تهمني، أقدمها لصديقاتي وقلبي يضحك فرحاً قبل شفتاي..ويوماً بعد يوم توطدت العلاقة بين الجدة-أنا- والحفيدة-هي- دخلت عالمها المليء بألوان الطيف وخصوصا الوردي لونها المفضل في كل ما تريده أو تختاره..وأقحمتها في عالمي المهني...

أصبحت "زينة" تتجه لمعرفة العمل الإعلامي وفي كل يوم تفتح صندوق الصحيفة لتأتينا بها، تحترم صمتي أثناء القراءة، وبدأ توجهها نحو الميكروفون تمسكه بأصابع المحترف...فها هي تطرب لصوت "نانسي" وجدت نفسي أطرب معها، وأصفق لها لتتمايل الصغيرة على الألحان الفرحة....

في الشهر الماضي، وفي ضغط العمل، وأثناء الاستعدادات والتحضيرات لمؤتمر الإعلاميات العربيات، كان المركز يعج بالإعلاميات والشابات المتطوعات، كانت "زينة" بضيافتنا، قررت أن ترتدي بنطالها "الجينز" وبلوزتها الوردية لاصطحابها...لم أقل لا.. وإنما أوضحت لها حجم العمل الضخم...وأنه ليس من الممكن أن نتمشى في الحديقة...أو نذهب لسوبر ماركت لشراء الشوكولاته أو غيرها...فقالت:"مش مشكلة..أنا بدي أساعد".....ضحكت ماذا يا ترى ممكن أن تقوم الصغيرة بمساعدتنا؟؟؟ شاهدت الصغيرة خلية النحل من الشابات المتطوعات، وفريق المركز ما يقوم به من استعدادات، والاتصالات المحمولة والثابتة...واتجهت إلى مكتبي..دون أن أوكل لها مهمة...وجدت لنفسها عملاً...وبدأت بوضع الأقلام والهدايا في الحقائب...تماماً مثلما تقوم به الشابات...واستمرت الصغيرة التي أكملت الثالثة من عمرها حديثاً، وبيديها المكتنزتين وعيناها الثاقبتين دون ملل، وبسرعة فائقة تتراكض هنا وهناك ودون إزعاج لأحد تقوم بما أوجدته مناسباً لها.

وبعد ساعتين من الزمن...أتتني قائلة:" كلهم راحوا...علشان عندهم شغل" ما تخافي تيتا..أنا خلصت كل الشنط..ظننتها تبالغ..إلا أن تفقدت ما قامت به "زينة"...دقة في العمل  والإنجاز...

لم أتفاجأ..بل أضفت شيئاً جداً، علمتني إياه الصغيرة...إن الصغار يملكون إرادة أقوى منا...ويتحملون مسؤولية كبيرة...

سيكون هناك مستقبلاً جيل واثق من نفسه، مقدام، معطاء...محب للحياة وسيغيرون مقولة، أننا في بلدنا "لا نضحك إلا للرغيف السخن"....

الحرب على الإعلاميات العربيات

نعيش منذ أيام ولا نزال فصول حرب عربية حديثه  بمنهج إستراتيجي تعبوي  يعتمد قطعات مجحفله تستخدم آلة حرب ونظام سيطرة وقياده ورادارات تعمل وفق منظومة حرب ألكترونيه جديده لكنها جميعها ولأول مرة في تاريخ الحروب العربيه صناعة عريبة  كامله.

السؤال هل نحن العرب من المحيط الى الخليج  سنستمتع لأول مرة بنشوة الإنتصار في هذه الحرب الجديده - بعد أن عشنا عقودا" من ألم ومرارة الهزائم التي توجتها الحروب العربيه؟ ثانيا" هل حرب يخطط لها إستراتيجيا" وتكتيكيا" من قبل الأنظمه العربيه ستنجح  إذا كانت مفرداتها ما يلي:

الهدف الإستراتيجي: تحجيم العمل الإعلامي العربي الحر وتدمير حرية التعبير والصحافة العربية الوليده  والتي لا زالت في مراحل نموها الأولى وتحويله الى إعلام السلطه المبجل الذي له عين وأذن واحدة ولسان ويد يستعملان فقط للأكل والزغاريد والتصفيق.

التكتيك - الخطه التعبويه:

التهديد/ العدو:  الإعلاميه العربيه أينما كانت وحيثما ثقفت ومهما كان عملها - صحافة - تلفزيون - إذاعه - وبوجه الخصوص  أون لاين.

التعبية الميدانيه: 

أولا" القمع كل القمع وبشتى الأساليب للصوت العربي الحر المتمثل بالإعلام الذي ينتهج الصدق وحرية الطرح التعبير وفق أخلاقيات المهنه المنصوص عليها عالميا".

ثانيا" تستخدم جميع أنواع الأسلحه والعتاد والصواريخ الموجهه وغير الموجهه المحرمه وغير المحرمه ضد أولائك النساء العربيات الملعونات رفيقات الشيطان اللواتي خرجن علينا بجرأة في طرح هموم ومشاكل الأمه بصراحه وإقتدار وشجاعه لم نعهدها من قبل الرجال وذلك ليعدن الى رشدهن ويستقرون في بيوتهن يلزمنها مدجنات ماجدات وديعات وطباخات فقط.

هل حرب كهذه ستحظى بتأييد الأمه العربيه - وهل قتال كهذا سيؤدي الى النصر في الميدان؟

هل تعيش وتستشعر الأنظمه العربيه ما يعيشه ويستشعره شعوبها يوما" بيوم متناغمة معها؟

هل عالم اليوم والغد وثورة الإتصالات والإنترنيت والعالم قرية صغيره  ودعم حقوق الإنسان في الديمقراطيه وحرية التعبير وحرية الإعلام كلها مستوعبه لدى جنرالات الأنظمه الأمنيه العربيه ؟

نصيحه من القلب - من مركز الإعلاميات العربيات

إنني أشك في تحقيقهم حتى لنصر كهذا وأنصحهم بأن يتخذوا على الفور القرارات التاليه:

* وقف الحمله بأكملها أو إلغاؤها إستراتيجيا" وتكتيكيا" ومن ثم بدلا" منها شن حملة تطهير وطهارة كامله في مؤسساتهم بمعافبة المفسدين والفاسدين فيها أولا"

*  وإسبدالهم بالنخبة الأمينه الكفؤه من شعوبهم ثانيا" وتقريب البطانه الصالحه الجريئه اليهم ثالثا"

* وأخيرا" تبني النهج الديمقراطي الحر الذي يعتمد إعلاما" وطنيا" يمارس حرية الكلمه والصحافة والتعبير ولا يتم التعرض له مطلقا" الا في حالة واحده وهي عدم إلتزامه بأخلاقيات المهنه الإعلاميه.

هكذا يمكن أن نرى حملة" كهذه تحرز نصرا" وتقدما" ورقيا" وإحتراما"

و للحرية الحمراء باب.......

 

في البدء نشعر باعتزاز عظيم بأن عمان عاصمة الثقافة العربية و الديمقراطية احتضنت و برعاية حكومية "إطلاق سراح " التقرير الثالث للتنمية الإنسانية العربية كما وصفها الدكتور اليمني عبد الكريم الارياني و الذي حمل عنوان " نحو الحرية في الوطن العربي" إضافة إلى قول الصحابي الجليل الفاروق عمر بن الخطاب, "متى استعبدتم الناس و قد ولدتهم أمهاتهم أحراراً".

استمعت إلى عرض التقرير, كما قرأته بعناية فائقة فأبرز العناوين المتعددة لا يمكن تلخيصها عبر هذه الكلمات, و خصوصاً انه يقع في اكثر من أربعمائة صفحة.

أما أبرزها تحدث عن الحريات العامة  و حقوق المهمشين في الوطن العربي , الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية و احتلال الولايات المتحدة للعراق

و تصاعد الإرهاب الذي له أثر بالغ السوء على التنمية الإنسانية العربية و مواصلة انتهاك الحقوق والحريات العامة و الشخصية و سياسة هدم المنازل و تخريب الممتلكات وتجريف الأراضي , إضافة إلى تدهور أمن المواطن العراقي الذي استبيحت حياته وتعرض الآلاف للاعتقال و التعذيب و معاملتهم معاملة لا إنسانية و لا أخلاقية مما شكل انتهاكاً واضحاً لاتفاقيات جنيف.

أما عن الإصلاحات التي قامت في الوطن العربي فهي حقيقية و واعدة و لكنها لا ترقى لمستوى القضاء على مناخ كبت الحرية المطلوبة.

كما دعا التقرير الذي واجه تحديات متعددة إلى ان يكون الإصلاح الحقيقي نابع من الذات و إلى التحرر من الخوف , و التحرر من الفقر و البحث العلمي و المعرفة التي دعا إليهما الأمير تركي بن طلال بن عبد العزيز في كلمته و التي أجتزء منها ما يلي :

لقد طالت معاناة مجتمعاتنا من القصور الفاضح الناجم عن غياب المراكز العلمية التي تعين ببحوثها و دراساتها أصحاب القرار والمخططين على الرؤية بوضوح, بل هي الأساس في صنع القرار الصائب.

أما في مجال تمكين المرأة العربية ,

فيكفينا فخراً نحن النساء العربيات ان الدكتورة ريما خلف الوزيرة الأردنية السابقة هي الأمين العام المساعد للأمم المتحدة و المدير الإقليمي لمكتب الدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ,أوصت بان يكون التقرير القادم عن حركة نهوض المرأة في الوطن العربي وسيصار إلى دمجه بعد إجراء دراسات مستفيضة و مكثفة على إنجازات المرأة العربية.

و فيما جاء بالتقرير حول تمكين النساء فقد حقق المغرب الإنجاز الكبير بإصدار المدونة الجديدة للأسرة التي لبت الكثير من مطالب الحركة النسائية في ضمان حقوق النساء ,

و خاصة فيما يتعلق بالزواج و الطلاق و رعاية الأبناء, و شهدت معظم البلدان العربية اطراد ارتقاء النساء لمناصب عليا في الجهاز التنفيذي و توسيع فرص مشاركتهن في المجالس النيابية.

فما تقوله الدكتورة ريما خلف في كلمتها الصريحة جداً,

لا يكفي ان نتحدث أو ان نصرخ مطالبين بالتحرر من النفوذ الخارجي قبل ان نحرر أنفسنا من قوالبنا الفكرية التي بنيناها داخلنا نتيجة احباطاتنا التي خيمت على نفوسنا بفعل التدخلات الخارجية في شؤوننا و التي حولناها إلى غلالة تحجب عنا رؤية واقعنا و مشجباً نعلق عليه كل عللنا.

و اختم بالقول ما قالته الدكتورة خلف ...

سوف تظل مطالبنا بالكف عن تطويعنا لارادة الغير ناقصة و غير مكتملة ما لم نقرنها بوجوب حصول كل مواطن عربي على حقوقه السياسية و الاقتصادية و الثقافية في ظل الحرية و الديمقراطية , و علينا ان لا نقبل بالعجز و لا يجوز ان نقصر في الأداء و نؤدي و اجبنا في إكمال المهام ....

هل نحن قادرون؟

الجواب...   نعم ..

فرحة انتصار

مسكينة هي الأمة العربية التي تمر هذه الأيام بمرحلة من أشد مراحلها قسوة ألماً .... فالظلم يجثم على الرقاب والأعناق في فلسطين ويحطم القلوب .. وسقوط العراق الذي كان عبر التاريخ رمز القوة والشهامة العربية يدمي الأفئدة ويغشى الأبصار والعقول والتغول الأمريكي على دولنا في أعظم عملية ابتزاز وقهر لم يسبق ان مرت بشعب من الشعوب منذ زمن هولاكو التتري ، وحالنا الآن وفي كل صباح ويوماً بعد يوم نزف شهيداً جديداً الى قافلة شهداء الواجب من الإعلاميين .. هل هي صدفة أن يستشهد دعنا وأبو شنب معا ؟ وتستشهد رهام في اليوم الذي يليه !

وسبقهما بأيام مارثون غنائي كبير شغل العرب عن كل هذا الوضع العربي المتردي، وجمع خمسة ملايين صوت من أجل سوبر ستار العرب .. وفاز الأردن بصوت الليدي ديانا ، ظاهرة غريبة عجيبة في هذه المرحلة التي تجتازها الأمة العربية ، ماذا حصل لنا .. هل تجمدت عقولنا وقلوبنا ، ولم يبق منا إلا هذا الجوال لينوب عنا بممارسة ديمقراطية ليس لنا فيها رأي، سوى تقليد واندفاع.... لا أخطئ اذا قلت أنه أهوج في بعض الأحيان ، ولست ضد فوز ديانا ، لأنها تستحق الفوز ، ولكن السؤال ما هذا الحماس الشعبي الذي أخرج الناس عن هدوئهم في عاصمة تعودت النوم مبكرا ؟؟ هل هذا تعبير عن الفرح أو الانتصار ؟ ونحن لم نعرف يوما معنى الانتصار ؟ لأننا لم نشارك فرحاً سابقاً ، ولأننا عطشى لأي عملية انتصار ، هل ستقود الليدي ديانا الفائزة مواكب الجماهير نيابة عن الأمة العربية المهزومة الى انتصارات تلو انتصارات ، كما كانت فايدة كامل وشريفة ماهر وفايزة أحمد وغيرهن أيام الستينات .... ما نأمله أن يزول هذا الاحتلال الجاثم على صدور أشقائنا في فلسطين والعراق ، ونحتفل بالنصر على الطاغية الشارونية ، عندها نقول أننا فزنا بجدارة 

تجارة الأصوات ...

 أن الراحل الملك حسين قال عبارة سابقة عندما علم بأن بعض المرشحين يتاجرون بأصوات الناخبين أن من يبيع صوته يبيع ضميره ونفسه ومن باع نفسه خان أمته ووطنه

.. التجارة أنواع مختلفة ، ولكن ما يجري الان في الأردن أمر لا يكاد يصدق أو ضرب من الخيال ، وخصوصا مع بدء استقبال طلبات الترشيح رسميا للانتخابات ، فالحديث الان في المجالس النيابية التي تضم الرجال والسيدات يتمحور حول بيع الأصوات وأثمانها ، خصوصا أنه لم يبق سوى عشرين يوما على موعد الاقتراع . واختلفت طرق البيع أو الشراء تبعا للوضع المادي للمرشح ، فالبعض لجأ إلى الدفع بطريقة نقدية تدفع مقدما ، أو دفع نصف القيمة في الوقت الحالي ، والباقي ليوم الانتخابات شريطة حجز الهوية كنوع من الضمان لتأكيد التزامه بالتصويت ، أو بشطر العملة الورقية من فئة العشرين أو من فئة الخمسين (ثمن الصوت ) إلى قسمين ، يعطى النصف الأول الان والنصف الثاني بعد التصويت ، لصالح التاجر ( النائب )  في صندوق الاقتراع .

صورة أخرى لتجارة الأصوات هي شراء مقابل تقديم مساعدات عينية كالتلفونات الخلوية وأكياس الرز والسكر و زيت الزيتون والجبنة البيضاء وخواتم الذهب للمقبلين على الزواج ، وبروي لي إحدى السيدات وهي ربة بيت أن مرشحا قدم إلى منزلها وعرض عليها أن تذهب إلى أحد محلات الألبسة لتشتري لها ولأطفالها الملابس على أن يقوم هو بتسديد قيمتها إلى حد الخمسين دينارا ، ما يقارب المئة دولار ..... وأعطاها كرته الخاص ، وقال لها فقط اذكري اسمي لصاحب المحل وسيلبي رغباتك .... صورة أخرى ذكرها لي أحد البسطاء قائلا : في كل يوم يزورني اثنين أو ثلاثة مرشحين واطلب منهم المساعدات المادية من أجل أن اعطيهم صوتي ويتم الدفع فورا وسألته ومن ستنتخب أنت لا يجوز لك انتخاب إلا شخص واحد .... قال سأنتخب الذي رفض أن يشتري صوتي .... فنحن لسنا سلعا تباع أو تشترى ، أما الآخرون الذين منحوني المال مقابل صوتي فهم يعتقدون واهمين أن كل شيء في هذه الدنيا يمكن شراؤه بالمال ....

لو عدنا قليلا لسبب شراء أصوات الناخبين ، نقول .... أن السبب الأساسي يكمن في ظل الوضع الاقتصادي الصعب للإنسان الأردني ، وخصوصا قرار رفع الحكومة مؤخرا لأسعار المشتقات النفطية وزيادة ضريبة المبيعات .. وهذه صورة من صور الفساد الانتخابي ترسخت في أذهان بعض المواطنين لدرجة أنها صارت تشكل استحقاقا وبعدا ثقافيا جديدا غير معيب ، خاصة وأن المجلس الجديد يأتي بعد انقطاع دام لأكثر من عاميين مشوبين بالاحباطات والانكسارات العربية المتتالية والمتلاحقة في بغداد وخصوصا صورن النهب والسرقة للتراث التي تتناقلها وكالات الأنباء العربية والعالمية ، وكذلك المجازر الدامية في فلسطين أدت إلى انهزام الشخصية الأردنية .....

في النهاية أقول أن الراحل الملك حسين قال عبارة سابقة عندما علم بأن بعض المرشحين يتاجرون بأصوات الناخبين أن من يبيع صوته يبيع ضميره ونفسه ومن باع نفسه خان أمته ووطنه ولكن يبدو أن الناس سريعة النسيان ، وأن أكثر من النصف أصبحو خائنين ، وأصبحت ورقة العشرين دينارا هي الأهم مع صعوبة العيش لأصحاب الدخل البسيط والمحدود ..... والى لقاء .........

 

سقطت بغداد

.....سقطت بغداد بايدي المغول الجدد و لم تسقط بغداد شهيدة لنزغرد لها ، كما تفعل الفلسطينيات لأبنائها الشهداء ، ولكنها سقطت دون مقاومة ودون محاربين وانما بنفر من العابثين والحاقدين مستعينين بدبابة الغزاة لاسقاط ما تبقى لهم من قيادة ، مشهد قاسي جدا على ملايين العرب الذين أدمنو المتابعة وراهنو على أن بغداد عاصمة العباسيين ومهد الحضارة والثقافة لن تسقط بهذه السهولة ، هل كل ما تابعناه خلال العشرين يوم الماضيين لم يكن الافصول من مسرحية أسدل الستار يوم سقوط التمثال ؟

لنا الحق في التساؤل ... اين القوة العكسرية التي سمعنا عنها ؟ أين قوات الحرس الجمهوري ؟ أين .... أين .... البغداديون يدافعو عن مدينتهم .... مفارقات عجيبة غريبة أصابنا الذهول والاحباط ... وزدنا هزيمة الى هزائمنا ... ونحن اللذين تعودنا على الهزائم والنكسات وخيبات الأمل بكينا بغداد ... كما بكينا القدس يوم هزيمتنا .... كنا نسمع من العراقيين عن الطغيان السياسي والاجتماعي لعراقهم ، ولكن لم نتوقع أنه دمر عقولهم ونفوسهم وكرامتهم ، نعود بالسؤال للعراقيين هل ستعودون لمقاومة الاحتلال ؟ هل سترضون بتقسيم عراقكم ؟ هل الطريق الى القدس ستمر من بغداد ؟ هل هذه الحرية التي تريدون ؟

محاسن الامام

عودة إلى صفحة المقالات

 

 

 

مواقع للزيارة

وزارة الاعلام العمانية

مؤسسة توفيق زياد

شبكة الإعلام العربي "أمين"
أمان المركز العربي للمصادر والمعلومات حول العنف ضد المرأة
وكالة أنباء روتر - نابلس 
أسماء مرشحي الدورة 14 لمجلس النواب