الإتحاد العام
لطلبة الأردن: واقع ... وطموحات
من هنا فإن أهمية
تأسيس الاتحاد العام لطلبة الأردن يأتي
لحماية مصالح وحقوق الطلاب ومطالبهم التي
تنقسم الى:
أ.
المطالب الأكاديمية
ب.
هموم الوطن الأخرى.
الخريطة
الأكاديمية:
وتتمثل مطالب
الحركة الطلابية من الناحية الأكاديمية
بعدة أمور، منها:
أ. القبول
والتسجيل في الجامعات.
ب. تحديد الرسوم
الجامعية.
ج. تنظيم العملية
التعليمية من حيث ضمان حقوق الطالب بعدم
تحكم الاساتذة بعملية النجاح والرسوب،
والتحكم بمستقبله العلمي.
د. أيضا المساعدة
في عملية إعداد المناهج وتحديدها.
ه. التنظيم مع
عمادات شؤون الطلبة من أجل التقدم في
العملية الأكاديمية لمصلحة الطالب.
و. الدفاع عن
الطالب في عمليات الفصل والانذار، أو
المساهمة في عملية ضبط الطلبة.
الهموم
الوطنية:
أما المطالب
الوطنية السياسية، فيمكن القول أن أحد أهم
الأسباب التقليدية للخلافات في الأردن هي
القضية العربية الفلسطينية، ولطالما كانت
المقياس لمن ترضى عنه الحكومة أو تحاربه.
ودخلت التيارات
الوطنية في صراع مع الحكومة وخصوصا في
الفترة الأخيرة منذ اندلاع الانتفاضة، وما
استخدمته الحكومة من قوة لتفريق المظاهرات
الطلابية المختلفة التي كانت تعبر سلميا عن
الانتفاضة العربية في فلسطين، ورفضها
للحصار الغاشم على العراق.
ويشكل الاتحاد
العام لطلبة الأردن في تأسيسه كهيئة نقابية
مستقلة، حجر أساس لمقاومة التطبيع مع العدو
الصهيوني، ومحاربة اختراقات العملية
الأكاديمية في الأردن. فبعض الجامعات الآن
تستضيف اساتذة صهاينة يحملون الجنسية
الأمريكية، ويحاضرون في جامعات العدو
الصهيوني. أو أن هناك بعض الأساتذة الذين
يمولون من الكيان الصهيوني، من أجل إجراء
بحوث ودراسات لهذا الكيان لمعرفة مواطن
الضعف في صفوف شعبنا. كما يقوم مسؤولون من
السفارة الأمريكية بزيارة بعض الجامعات
ولقاء الأساتذة والطلبة.
وكامتداد طبيعي
للحركة الطلابية، بالرغم ما كانت قد تعرضت
له من صدامات عنيفة خلال مسيرتها، إلا أنها
عادت لتتشكل من جديد ضمن حقوقها المحفوظة في
التشكل، فعقد الملتقى الوطني الطلابي
الأول في أيارعام 2000، بعد قرار التعيين الذي
صدر في الجامعة الأردنية، والذي جاء لقمع
الإرادة الطلابية الحرة في تمثيل نفسها
تمثيلا شرعيا بالانتخاب. وحضر هذا الملتقى
ممثلين عن المكاتب الطلابية للأحزاب، وبعض
الكتل الطلابية الناشطة، وبعض المستقلين
القوميين واليساريين.
وانبثق عن هذا
الملتقى تحالف، سمي باسم "تحالف القوى
الطلابية في الجامعات والمعاهد المتوسطة"،
وهدفه الأول تأسيس الاتحاد العام لطلبة
الأردن.
وتكونت لجنة
متابعة من هذا التحالف، ومهمتها التنظيم
لانتخابات الهيئة التحضيرية للاتحاد
العام، والتي من مهامها أيضا إعداد دستور
الاتحاد والتقدم بالطلب للجهات المعنية
لانشائه.
ومن الجدير ذكره
أن التدخل الحكومي ليس هو العائق الوحيد
إمام إقامة الاتحاد، بل أن هناك ضعفا في
الحركة الطلابية بشكل عام، فجهود الحركة
الطلابية مشتتة، وتياراتها الفكرية ضعيفة.
فضعف الحركة
الطلابية الحالية يأتي لوجود الضبابية
والحيرة، وعدم وجود دعم للفكر السياسي عند
الطلبة بشكل يجعلهم يبتعدون عن تحمل أي
مسؤولية، حتى على نواحيهم الشخصية.
وهذه الحركة لن
تتحرك وحدها، فهي انعكاس للوضع خارج
أسوارها، ووجود الأحزاب السياسية المحلية
ووضعها الصعب، يجعلها تفقد القيادة في هذه
الساحة الطلابية المهمة لعدم وجود كوادر
يمثلون الفكر المنظم. والسبب الآخر، هو
الاحباط من الجو العام على الساحة
الأردنية، وعدم وجود مشاركة ملموسة
ومدروسة، مما يجعل الطالب يحس بأن القيام
بمظاهرة ما أصبح مجرد هبة عواطف لا أكثر
تخمد مع الأيام.
ويلعب الإعلام
دورا مهما في التأثير السلبي على الشباب،
فهو إعلام موجه يعمل على تضليل الشباب
وابعادهم عن أمورهم وأمور وطنهم وتنميته
والشعور بالانتماء له ولهويتهم العربية.
والأهم من بين
أسباب ضعف الحركة الطلابية هو الخوف
المزروع في عقل الطالب، والذي يعززه عدم
وجود هيئة يمكن ان تدافع عنه وعن حقه في
التعبير عن آرائه، فيلجأ الطالب إما للرضوخ
والخنوع لإرادة الحكومة، أو التحدي
والتصدي –وقلة من يفعلون ذلك-، لكن التضحية
تكون كبيرة، تواجه إما بالفصل أو الاعتقال
أو الإرهاب النفسي او التهديد المستمر.
الصفحة التالية >
|