قطر - الدوحه

انطلاق فعاليات الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات ( حماة المستقبل )

 

 عائشة الكواري - مركز الاعلاميات العربيات - الدوحة

 

افتتح السيد خالد يوسف الملا الأمين العام للهيئة العامة للشباب بالإنابة، أمس في النادي الدبلوماسي فعاليات الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات التي تنظمها الهيئة العامة للشباب تحت رعاية سعادة رئيس الهيئة، واستهلت المناسبة بكلمة لسعادة الشيخ سعود بن خالد آل ثاني ألقاها الملا نيابة عنه جاء فيها:

يسعدني في بداية فعاليات الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات التي ينظمها مركز شباب الدوحة برعاية الهيئة العامة للشباب ان أرحب بكم متمنياً لكم التوفيق في أعمال تلك الحملة لوضع البرامج الكفيلة بمواجهة هذه الآفة الخطيرة التي تمثل تهديداً مباشراً لأهداف التنمية الشاملة للمجتمعات.

إن الهيئة العامة للشباب تضع بين أهدافها مشكلة مكافحة المخدرات باعتبارها إحدى الوسائل التي من شأنها الحفاظ على الشباب من جهة، وحماية المجتمع بصفة عامة من جهة أخرى.

ومن هنا فإن العمل الإيجابي يتطلب تكاتف كل الجهود للتوعية بأخطار هذه الآفة والوقوف أمامها.

لا يخفى عليكم في هذا المجال أهمية تكاتف جهود المجتمع وكافة مؤسساته الشبابية والثقافية والإعلامية وغيرها لمواجهة هذا الخطر الذي أصبح مشكلة عالمية تشارك في مواجهتها المنظمات العالمية والإقليمية. ومن هنا فإن هذه الحملة تأتي في اطار تلك الجهود التي يبذلها المجتمع الإنساني في كافة أرجاء المعمورة لحماية الإنسان من أية أخطار أو مساوئ تهدده.

كما أرجو أن تتقبلوا صادق تمنياتي لكم بالتوفيق وأن تؤتي الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات ثمارها الطيبة التي تعود على شبابنا ودولتنا الحبيبة بالخير والنماء في ظل الرعاية الكريمة والقيادة الرشيدة لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، وسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد الأمين.

وفي الختام لا يسعني إلا أن اتقدم بالشكر الجزيل للأستاذ عمرو خالد وشرطة دبي ومركز شباب الدوحة ووسائل الإعلام المختلفة على وقوفهم وراء هذه الحملة، وأسأل الله العلى القدير أن يوفقكم ويكلل جهودكم بالنجاح.

ثم ألقى عقب ذلك الداعية عمرو خالد كلمة أكد فيها أهمية الدور الذي تلعبه المؤسسات الشبابية في توعية الشباب وخلق البرامج الهادفة في كافة المجالات.

كما أشاد بجهود شرطة دبي على دعمها المتواصل للمركز، وناشد الدول والجهات المختصة بدراسة فكرة المركز الذي انشئ من أجلها.

وقال إن مركز شباب الدوحة يعد الرائد في مولد الفكرة في قطر وإقامة الحملة الوطنية والتدريب على كيفية المكافحة. وأوضح أن نسبة المتعاطين لهذه السموم بين الطلاب في المدارس العربية عامة تبدأ من 5%. وأضاف ان قاعدة للعمل المشترك هي التي تساعد في نجاح العمل في جميع الأوساط.

ثم ألقى عقب ذلك الدكتور محمد السادة كلمة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وجه في بدايتها الشكر والتقدير إلى الهيئة العامة للشباب والرياضة لدعوتها الكريمة للجنة الوطنية لحقوق الإنسان للمشاركة في فعاليات هذه الندوة.

وقال: إن حقوق الإنسان لا ترتبط فقط بالإنسان السويِّ - البريء - وإنما تمتد أيضاً إلى حقوق المذنب في حق نفسه أو في حق الغير وفي حق المجتمع وهو ما يعني إحداث نوع من التوازن بين حقوق الإنسان والمصلحة العامة.

والجدير بالذكر أن حقوق الإنسان لها العديد من التقسيمات كالحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحقوق الجماعية. ويأتي الحق في الحياة على رأس الحقوق المدنية السياسية، فحياة الإنسان مقدسة فلا يجوز لأحد الاعتداء عليها حتى الشخص نفسه. ويقول الله عز وجل { من قتل نفساً بغير نفس أو فسادٍ في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً }.

ولقد نصت المواثيق والصكوك الدولية على كفالة الحق في الحياة، فتنص المادة الثالثة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أن «لكل فرد الحق في الحياة والحرية وفي الأمان على شخصه».

والجدير بالذكر أن دولة قطر تولي اهتماماً بالغاً بإرساء وترسيخ حقوق الإنسان في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وقد كان لموضوع حقوق الإنسان نصيب كبير في الدستور الدائم للبلاد، الذي أفرد الباب الثالث للحقوق والحريات.

وأصدر المشرعُ القطري القانون رقم (9) لسنة 1987 وتعديلاته لمكافحة المخدرات، ولقد قامت دولة قطر بالتوقيع والتصديق على كافة المواثيق الدولية المعنية بمكافحة المخدرات كالاتفاقية الوحيدة عام 1961 والبروتوكول المعدل لها عام 1971 واتفاقية الأمم المتحدة عام 1988.

وقال: غنى عن البيان أن جميع دول العالم تعاني من خطورة تعاطي المواد المخدرة والمؤثرات العقلية والاتجار بها على نحو غير مشروع وتتمثل هذه الخطورة في إهدارالصحة العامة للإنسان وتدمير الأفراد والأسر والمجتمعات والزيادة السريعة في معدلات الجريمة والعنف والفساد، فضلاً عن تحول موارد بشرية ومادية ومالية عن التنمية الاجتماعية والاقتصادية إلى عمليات مكافحة هذه الآفة.

ومن ثم فإن المخدرات تعتدي على حق الإنسان في الحياة وسلامة جسده كما تعتدي على حقه في التنمية المستدامة ويرتبط بها كثير من الآفات الاجتماعية الأخرى كالجريمة عندما يهون على المدمن كل شيء في سبيل الحصول على المخدر.

ثم تحدث بعد ذلك الدكتور العميد جمال المري نائب القائد العام لشرطة دبي بهذه المناسبة وقال: بداية انقل لكم تحيات سعادة الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، الذي وجه بالمساهمة الفاعلة في هذا البرنامج «حماة المستقبل» الذي اطلقه الداعية الإسلامي المعروف الأستاذ عمرو خالد من خلال برنامجه التليفزيوني «صناع الحياة»، تأتي ضمن استراتيجية شرطة دبي من أجل التعاون والتكاتف بين جميع الأطراف الرسمية والشعبية في سبيل مكافحة آفة المخدرات التي أصبحت تهدد حاضر ومستقبل الشباب ومنهم شبابنا العربي الذي تعقد عليه الآمال الكبيرة.

ان هذا البرنامج التوعوي الضخم الذي يتم فيه اعداد ما يزيد على 8000 محاضر في أكثر من 26 دولة في العالم، يعد لبنة من اللبنات القوية في مواجهة هذه الآفة.

ونحن إذ نشيد بالمبادرة الطيبة للأستاذ عمرو خالد وفريق عمل المشروع لنشد على أيديهم في هذا الجهد الإنساني الجبار، مؤكدين للجميع اصرار وعزم شرطة دبي الأكيد في المضي قدما في تعضيد هذا البرنامج وتحمل التبعات الصعبة في ذلك، وسعيها الدائم للوصول بهذا البرنامج إلى المعايير العالمية وتسخير كافة الخبرات والامكانات الفنية والبشرية المتاحة في سبيل إنجاح هذا المشروع الإنساني.

ويسرنا هنا الإعلان بأننا سوف نقوم في الفترة القريبة المقبلة بإذن الله تعالى بتوقيع مذكرة تفاهم ثلاثية بين شرطة دبي و«مؤسسة رايت ستار» الانجليزية، ومنظمة الأمم المتحدة بشأن تدويل هذا البرنامج واضفاء الصفة الدولية عليه، وذلك بعد أن تم اعتماد البرنامج التدريبي من قبل الأمم المتحدة.

وعقب انتهاء الكلمات قدم السيد خالد الملا درع الهيئة لنائب القائد العام لشرطة دبي والداعية عمرو خالد.

حضر حفل الافتتاح عدد كبير من الشخصيات وممثلى الوزارات والمؤسسات ووزارة الداخلية.

المؤتمر الصحفي

ثم عقد بعد ذلك المؤتمر الصحفي حضرة عدد من الاعلاميين الممثلين لعدد من الجهات المختلفة وكان لمركز الاعلاميات العربيات حضورا من خلالة حيث  تحدث فيه ضيوف الافتتاح واستهله العميد المري الذي قدم شكره للهيئة العامة للشباب ومركز شباب الدوحة.

وقال إن البرنامج والآليات الخاصة بالمكافحة لهذه الظاهرة لم يحالفه الحظ وذلك لعدة أسباب. كما ان الإعلام له دور فعال في نشر الوعي ونقل المفاهيم والمضامين. وقال: هناك جوانب سلبية وأخرى إيجابية وإذا كانت هناك سلبيات في البرنامج تتم دراستها ويمكن معالجتها كي تعطى دفعة للبرنامج. كما ان البرنامج من بدايته هو من أجل أهداف نبيلة والبرنامج فرض نفسه ويقاوم أي تدخلات سلبية.

ومن جانبه قال الداعية عمرو خالد إن ما قامت به شرطة دبي في دعمها للبرنامج يحسب لها من الأعمال الناجحة وأتمنى أن تحتذى به كافة الدول العربية، كما انه نموذج بالنسبة لبرنامج التدريب للمكافحة، وان تعاون الشعوب مع الشرطة والحكومات هو طوق النجاة، كما ان المؤسسات الشبابية شراكتها متميزة.

ومن جانبه قال السيد خالد يوسف الملا إن وجود الضيوف الأفاضل في الحملة بمثابة النجاح الحقيقي للهدف المنشود. وحرص الهيئة العامة للشباب الاهتمام بالشباب ورعايته، ونحن فخورون بمبادرة أحد مراكز الهيئة وهو مركز شباب الدوحة الذي بادر بهذه الحملة ونحن قدرنا هذا العمل، وهذا ما يعطينا مؤشرا على أن المؤسسات لها دور كبير في العمل التوعوي في المجتمع.

وتحدث السيد خالد الملا عن علاقة الهيئة ووزارة الداخلية وقال ان هناك تنسيقا مستمرا مع الوزارة، خاصة في المجالات التوعوية وبالذات في موسم النشاط الصيفي، حيث هناك برامج متعددة ومعارض عن المخدرات وكيفية محاربتها، كما ان هناك برامج متطورة خلال الموسم القادم سيتم الإعداد لها من الآن بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وأشار السيد عزالدين نصر مدير المركز إلى أن الشباب العربي فقد اهتمامه بقضيته، موضحا ان الشباب المتطوع يمثل 26 دولة بالنسبة للمركز الذي لم يمضي على مولده ستة أشهر، وشرطة دبي اعطتنا دفعة قوية، ومن جانبنا نشجع الشركات والحكومات لدعم المشروع، وقريبا هناك مشروعات بالبحرين ومصر وليبيا ونحن نعمل على نشر التوعية والصلات الدولية.

مركز قطر يحتفل باليوم العالمي للتطوع

عائشة الكواري -الدوحة

أكدت الدكتورة الشيخة منى بنت سحيم آل ثاني رئيسة مجلس إدارة مركز قطر للعمل التطوعي، ان للقطاع الخاص دوراً مهماً يجب ان يلعبه في دعم العمل التطوعي ورعايته، حتى يستطيع القيام بواجبه ويؤدي خدماته على اكمل وجه. وأعربت الشيخة منى التي ترأس كذلك الاتحاد العربي للعمل التطوعي، عن شكرها وتقديرها لسعادة الشيخ سعود بن خالد آل ثاني رئيس الهيئة العامة للشباب وسعادة السيد ناصر مبارك العلي الأمين العام للهيئة، على دعمهما غير المحدود وتشجيعهما الدائم لمركز قطر للعمل التطوعي.

جاء ذلك في كلمة خلال الاحتفال الذي نظمه المركز أمس الأول في صالة ريجنسي، بمناسبة اليوم العالمي للتطوع الذي يصادف 5 ديسمبر من كل عام، وحضر الحفل عدد من المسؤولين والشخصيات، ومن بينهم السيد فهيد التميمي ممثل جامعة الدول العربية.

وقالت الدكتورة منى بنت سحيم ان روح العمل التطوعي ضاربة جذورها في تاريخنا وتراثنا ومعتقداتنا، مثلنا في ذلك مثل العديد من المجتمعات، فالتطوع كظاهرة اجتماعية، تجسد سلوك وثقافة وأخلاق الفرد والمجتمع، كما يعد العمل التطوعي أحد أهم جوانب التعاون الإنساني في مواجهة المخاطر والمصاعب، والأزمات والكوارث الاجتماعية والطبيعية.

وأضافت اننا في هذا اليوم نشارك اخواننا في جميع أنحاء العالم، الاحتفاء بملايين الأفراد العظماء الذين يعملون طواعية في هدوء وصمت بعيداً عن الأضواء، ونشيد بهؤلاء الذين يقدمون يد المساعدة والعون، لضحايا الكوارث والصراعات.

وقالت: ان تقديرنا للمتطوعين ليس له حدود، اولئك الذين وهبوا حياتهم لمساعدة الآخرين. لا يسألون لماذا نتطوع؟ لكن أين تريدون منا أن نكون؟ يفكرون ويعملون من أجل عالم أفضل، ويساهمون في تحمل مسؤوليات بناء وطنهم، وتنمية وتطوير مجتمعاتهم.

وأضافت: ان اهتمامنا بالعمل التطوعي وبالمتطوعين لا ينقطع، ويأتي هذا الاهتمام على قائمة أولوياتنا، واني لأنتهز هذه المناسبة، لاقدم الدعوة للجميع أن نتكاتف معا للتخفيف من آلام البشر في كل مكان وأن نعمل معا في سبيل تحقيق التنمية الشاملة بوطننا الغالي، وعلى أرضنا الحبيبة المعطاء، استجابة لتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله، وولي عهده الأمين سمو الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني حفظه الله، وصاحبة الأيادي البيضاء والتي تعد بحق الرائدة الأولى للعمل التطوعي سمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند حرم سمو أمير البلاد المفدى حفظها الله.

والقى السيد فهيد التميمي ممثل جامعة الدول العربية كلمة قال فيها: ان انعقاد هذا الاحتفال على أرض قطر العزة والشموخ يعطي له أبعاداً ودلالات، تؤشر على أن شعب هذا البلد الكريم وبتوجيهات مباركة من قيادته الحكيمة وعلى رأسها سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، مصمم على أن يكون سباقا في مجال من أهم المجالات التي تحفز إلى التنمية الشاملة في العصر الحاضر وهو مجال التطوع- وأن حضور هذه الكوكبة الممتازة من الشخصيات المعنية بهذا المجال لهو فأل خير يبشر بكل نجاح وتقدم.

وأضاف ان تقاليدنا وتراثنا الإنساني خاصة كأمة عربية إسلامية مليء بالنفحات العطرة والتي تدعو كل مواطن مؤمن إلى العمل الدؤوب في خدمة الآخر لوجه الله دون انتظار المقابل المادي الآني، وهذا هو المعنى الحقيقي للعمل التطوعي، وهذا هو الهدف الذي يسعى إلى تحقيقه مركز قطر للعمل التطوعي الذي نأمل أن تعمم تجربته في كل أقطار وطننا العربي، وأن جامعة الدول العربية حريصة كل الحرص على أن يستفيد كل بلد عربي من هذه التجربة القطرية الناجحة وهذا ما بدأ يحصل فعلاً.

فقد علمنا انه ومنذ تأسيس الاتحاد العربي للعمل التطوعي الذي ترأسه الشيخة الدكتورة منى بنت سحيم آل ثاني هناك تحرك عربي واسع نحو تفعيل الحركة التطوعية العربية بحيث تشمل كل فئات المجتمع العربي.

وقال التميمي: يشرفني ابلاغكم بأن الجامعة العربية حريصة كل الحرص على دعم هذا الاتحاد بقدر امكاناتها، حتى يستطيع ان يعبر التعبير الصادق عن الحركة التطوعية العربية.

ومن جهته أكد السيد يوسف علي الكاظم أمين السر العام لمركز قطر للعمل التطوعي وأمين السر العام للاتحاد العربي للعمل التطوعي، ان هذا العمل أصبح في عصرنا الحاضر من أهم عوامل التقارب بين الشعوب في كل مكان، حيث يضطلع بهذا العمل افراد وضعوا نصب اعينهم رفع المعاناة وتخفيف وقع المصائب والمصاعب عن كاهل الآخرين، ممن اصابتهم المحن والكوارث ومساعدتهم على مواجهة ظروف الحياة وآلامها.

وقال: يسعدني اليوم ان اشيد بمتطوعينا ومتطوعاتنا، الذين يقدمون كل يوم أروع الأمثلة في التضحية والتفاني، لا يبخلون بوقتهم أو جهدهم لانجاز ما يؤمنون به، حبا لبلادهم ومواطنيهم وأرضهم الطيبة، في ظل حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ـ أمير البلاد المفدى وسمو الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني ولي عهده الأمين حفظهما الله.

وأضاف كما اقدم لهم كل تحية وتقدير على ما يقومون به من خدمة للإنسانية والبشرية جمعاء، الأمر الذي حاز التقدير والاعجاب على المستوى الدولي والعربي، وما كان تشكيل الاتحاد العربي وإعلانه الدوحة مقراً، ورئاسة وأمانة، إلا ترجمة حقيقية لما قام به هؤلاء المتطوعون من جهود وخدمات.

وألقى المتطوع عبدالسميع علي القحطاني كلمة باسم المتطوعين تحدث فيها عن تجربته في الانخراط بالعمل التطوعي قائلاً: العمل التطوعي له وقع عزيز في نفسي.. فهو عمل خلاق وكبير وعظيم.. يعلم النفس التواضع.. وحسن الخلق، وحب الغير.. من جميع طبقات المجتمع والناس بشكل عام.

في الحقيقة كيف كانت بدايتي للانتساب إلى مركز قطر للعمل التطوعي؟ وكيفية انضمامي للمركز؟

لقد أرشدني أحد الإخوة الأفاضل.. الذي أكن له هذا الفضل.. حيث عرفني على المركز.. بعد ما شعر بما أفكر فيه من رغبتي في القيام بعمل تطوعي.. كم لهذا الشخص من الأجر والثواب عند الله.. لانه فقط دلني على هذا المركز.. لقول المصطفى [ «الدال على الخير كفاعله».. أحب أن اشكر هذا الشخص الذي أنقذني من أوقات الفراغ القاتلة.. التي إذا لم تستغل بشيء مفيد قد تنقلب على صاحبها.. والفضل كله والشكر والثناء للمولى عز وجل.

أول زيارة لي للمركز تعرفت فيها عليه.. وعلى العاملين فيه.. ومما أدهشني اني وجدت في المركز دورات تأهيلية مثل دورات اللغة الإنجليزية والمراسم والتشريفات ودورات للكمبيوتر ودورات للسباحة ودورات للياقة البدنية.. وشاهدت الكثير من المتطوعين يقبلون على هذه الدورات.

شاركت في دورة التشريفات والمراسم التي كانت تتناسب معي ومع تخصصي في الجامعة وأحببتها وحصلت على شهادة تقدير من مركز قطر للعمل التطوعي.. أول مشاركة لي في هذا المركز في 2003/12/5م في مثل هذا اليوم الطيب.. يوم مولد الاتحاد العربي للعمل التطوعي، هذا الاتحاد الذي سيكون إن شاء الله.. بشير خير للكثير من مجتمعاتنا العربية والإسلامية والإنسانية ومن خلال هذه المشاركة تعرفت على الكثير من الأشخاص وتعلمت كيفية النقاش البناء، ومن بعد هذه المشاركة الأولى شعرت بأنني استثمرت وقتي ولو كان من دون مقابل مادي، فقد شعرت بالاطمئنان الداخلي والاستقرار النفسي وراحة البال نتيجة احساسي بخدمة بلدي ووطني.. والبيئة التي اعيش فيها فزاد حبي للمركز.. فكنت أكثر من التردد على المركز في أوقات الفراغ فاستثمرت وقتي في أمور عديدة، فكنت استعير بعض الكتب.. من المكتبة وأتصفح الصحف عن طريق الإنترنت بالمركز.. والتقى مع زملائي من المتطوعين.. ومن ثم شاركت في كثير من المشاركات كمرافقة الوفود وساهمت في الكتابة في مجلة المركز.. وتنظيم بعض الاحتفالات.. وشاركت في معسكر عربي في الصيف الماضي.. وحصلت على العديد من شهادات التقدير.. وشاركت في معسكر محلي.. وتعرفت على العديد والعديد من الأفراد.. فزادت علاقاتي بالناس. وازدادت معارفي، وكل هذه المكتسبات خلال سنة واحدة.

وتعالوا بنا الآن نسأل انفسنا عن هذا الشخص الذي دلني على المركز؟ كم له من الأجر؟ فما بالكم أنتم حينما تنشرون هذا العمل.. وتدلون الآخرين عليه. وتوعية المجتمعات.. للاهتمام بالعمل التطوعي.

أود في الختام ان أوجه شكري الجزيل لرائدة هذا العمل وأهدي امتناني اليها رئيس مجلس الإدارة الشيخة د. منى بنت سحيم آل ثاني التي تشجعنا تشجيعاً منقطع النظير وتقدم لنا الدعم المتواصل وتتفانى في الارتقاء بالعمل التطوعي، نتمنى لها كل تقدم وكل نجاح.

كما أوجه شكري للسيد يوسف علي الكاظم ـ أمين السر العام، الذي يداوم معنا يوما بيوم.. ويفيدنا بخبراته.. ويعطينا توجيهاته المستمرة وينمي مهاراتنا في كل مناسبة بآرائه السديدة.. له كل التقدير والاحترام وإلى جميع أعضاء مجلس الإدارة الكرام.. الداعمين لنا بكل قوة واخلاص واصرار.. ولا يبخلون علينا بوقتهم وجهدهم.

وإلى السيد عبدالوهاب هزاع.. مدير المركز.. المتواجد معنا بصفة دائمة يحثنا على المثابرة والجدية في كل عمل نقوم به ويقدم لنا كل رعاية واهتمام.

وإلى جميع العاملين بالمركز لدورهم في انجاز كل ما نطلبه ونقوم به من عمل وإلى جميع زملائي وزميلاتي من المتطوعين والمتطوعات، وأملي في الله سبحانه وتعالى أن تزدهر بلادنا، وتأخذ مكانها اللائق، في ظل حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى وولي عهده الأمين حفظهما الله.

وقد جرى خلال الاحتفال تدشين شعار الاتحاد العربي للعمل التطوعي الذي قامت به رئيسة الاتحاد د. منى بنت سحيم آل ثاني، في حين قام السيد فهيد التميمي بتدشين اليوم العربي للتطوع، الذي سيكون في 15 سبتمبر من كل عام.

وفي ختام الحفل قامت الدكتورة منى بنت سحيم والسيد فهيد التميمي وعائشة الكواري عضو مجلس إدارة مركز قطر للعمل التطوعي والسيد إبراهيم المالكي، بتوزيع الشهادات والأوسمة على المتطوعين والمتطوعات، كما جرى تكريم الصحف المحلية «الشرق ـ الراية ـ الوطن».

تقـــــرير / دورة حول دور الاعلام في تعزيز وحماية حقوق الانسان

تنظيم اللجنة الوطنية لحقوق الانسان بالتعاون مع المعهد العربي لحقوق الانسان وقناة «الجزيرة» الفضائية
من عائشه الكواري

اكد سعادة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني رئيس مجلس ادارة «الجزيرة» الفضائية أن مهمة قناة «الجزيرة» في تعزيز حق الانسان في المعرفة وقيم التسامح والديمقراطية واحترام الحريات وحقوق الانسان مؤكدا ان الصحافة المهنية ترتكز علي قواعد اساسية صلبة من الموضوعية والدقة والحياد والعدل والتوازن وهي تصب في مصالح حقوق الانسان والصحفي المهني من يلتزم بهذه القواعد‚ ويقوم عمليا بخدمة حقوق المعرفة والتعبير والمشاركة‚
جاء ذلك في كلمة افتتح برنامج دورة حول دور الاعلام في تعزيز وحماية حقوق الانسان والتي تنظمها اللجنة الوطنية لحقوق الانسان بالتعاون مع المعهد العربي لحقوق الانسان وقناة «الجزيرة» الفضائية في الفترة من 21 الى 25نوفمبر الجاري في قاعة المحاضرات باللجنة الوطنية لحقوق الانسان وحضرها أكثر من «45» إعلاميا وإعلامية من مختلف المؤسسات الإعلامية‚بالأضافة الى اللجنة الوطنية القطرية للربية والثقافة والعلوم.
وقال سعادة الشيخ حمد بن ثامر ان قناة «الجزيرة» تتقاسم مع اللجنة الوطنية لحقوق الانسان في قطر تنظيم هذه الدورة انطلاقا من الإيمان العميق بأهمية دور الإعلام في دعم حقوق الإنسان ونشر مبادئه والترويج لفعالياته والدفاع عن قضاياه وتعميم ثقافته‚ لما لذلك من أثر في تحقيق الاستقرار السياسي والتنموي للمجتمعات الإنسانية وتعزيز السلام في الأرض وانطلاقا من هذا الإيمان كان شعار قناة «الجزيرة» «الرأي والرأي الآخر» والتعبير عن الرأي من المبادئ الأساسية لحقوق الانسان‚ وأضاف ان الصحافة المهنية ترتكز على قواعد أساسية صلبة من الموضوعية والدقة والحياد والعدل والتوازن وهي تصب جميعها في صالح دعم حقوق الانسان‚ والصحفي المهني وهو يلتزم بهذه القواعد إنما يقوم عمليا بخدمة حق الانسان في المعرفة والتعبير والمشاركة والعيش الكريم‚
وأوضح السيد خالد بن محمد العطية رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الانسان ان هذه الدورة التدريبية تقع عند التقاء ثلاثة مسارات مهمة على الساحتين المحلية والدولية أولها توجه دولة قطر تحت القيادة الرشيدة نحو دعم سياساتها الرامية لتعزيز احترام وحماية حقوق الانسان وهو جهد بدأته الدولة منذ سنوات بتعزيز الرقابة الذاتية على أداء مؤسساتها في مجال حقوق الانسان بإنشاء إدارات متخصصة في وزارات الخارجية والداخلية تعنى بحماية حقوق الانسان فضلا عن قيام الدولة بتطوير التشريعات ودعم نظام العدالة والتفاعل مع المنظومة الدولية لحقوق الانسان وتعزز ذلك بتأسيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة وإنشاء اللجنة الوطنية لحقوق الانسان‚
ويتعلق المسار الثاني بالدور المتنامي للإعلام على الساحتين الوطنية والدولية على إثر ثورة الاتصالات الهائلة والفضاء المفتوح وهو دور لم يعد يتوقف على تطوير تقنيات الإعلام وشبكاته وبنيته التحتية من أجل توسيع مساحة انتشار الرسالة الإعلامية فحسب بل تتوقف جدواه في المقام الأول على صقل خبرات الإعلاميين ودعم قدراتهم الإعلامية وتعميق صلاتهم بالمعارف والمناهج المختلفة في واقع يتسم بتنافسية شديدة لا يقلل منها تزايد الاعتماد المتبادل في ظل العولمة وما لم نكثف جهودنا في صقل ثقافة العاملين في هذا القطاع الحيوي فلن يكون بوسعنا تفادي مخاطر العولمة المتزايدة أو أن نغتنم أروع ما فيها وهو النظام الاتصالي‚
أما المسار الثالث ويتعلق بطبيعة التطورات العالمية المتعلقة بحقوق الانسان وحرياته ففي العقدين الماضيين وضعت الأيديولوجيات جانبا إلى حد كبير وعاد العامل الثقافي والذي كان مهمشا في مرحلة الأيديولوجيات ليلعب دورا مهما في عملية التطور السياسي ورافق ذلك دخول الثقافة في الغالب إلى الحركة الاقتصادية بعد ان كانت هامشية فيها وقال: لقد أصبحت قضايا حقوق الانسان تحظى باهتمام متزايد على كافة المستويات الدولية والإقليمية والمحلية ومما لا شك فيه ان وسائل الإعلام تلعب دورا حاسما في التأثير في مسائل حقوق الانسان ليس فقط من خلال دورها في تأسيس الوعي العام بهذه الحقوق وتكريس المفاهيم الخاصة بها ولكن أيضا في مجال التأثير بشأن حماية هذه الحقوق من خلال دورها الرقابي وقدرتها على إثارة القضايا المختلفة وتوفير المعلومات الخاصة بها ومتابعتها لكن بقدر ما تملك وسائل الإعلام من امكانات لتعزيز حقوق الانسان والنهوض بها فإنها يمكن أن تكون عنصر إعاقة لتعزيز هذه الحقوق من خلال تزييف الوعي بمفاهيم معينة أو تكريس أنماط أو صور ذهنية سلبية عن أشخاص أو فئات أو حجب المعلومات عن الرأي العام‚ وأضاف انه ينبغي على وسائل الإعلام حتى تؤدي رسالتها المنشودة تجاه قضايا حقوق الانسان متابعة تلك القضايا وإلقاء الضوء عليها والتنويع في معالجتها على أن تراعي وسائل الإعلام خصوصية كل مجتمع من الناحية الثقافية والعقائدية والحضارية‚
بل واصبحت القيمة المضافة من المنتج الثقافي في اقتصاديات بعض البلدان تنافس قطاعات الاقتصاد الأخرى حتى أصبحت خلال العام الماضي البند الأول في صادرات إحدى الدول الكبرى والثاني في صادرات دول متقدمة أخرى‚
وأكد انه عند التقاء هذه المسارات الثلاثة تأتي رؤية الدورة التدريبية للعاملين بمجال الاعلام كوسيلة تستحق التشجيع لهدف نتوخاه جميعا وهو تفعيل اسهام الإعلام القطري في تعزيز رسالة حقوق الإنسان ودعم قيم الحرية والمساواة وهو اسهام تحتاجه حقوق الإنسان كما يحتاجه الاعلام الذي هو في نهاية الأمر حق من حقوق الإنسان‚

وتجدر الإشارة إلى انه ليس غريبا ان تكون قضية الاعلام وحقوق الإنسان هي نقطة الانطلاق في هذه الدورة التدريبية‚ فالحريات الاعلامية هي في ذاتها حق من حقوق الانسان ويحمل الاعلاميون مسؤولية محورية في بناء الوعي وتشكيل الوجدان‚ وما لم يجد فكر حقوق الانسان منفذا للاعلام الجماهيري ستظل تلك القضية التي هي إحدى ركائز التحديث في المجتمع قضية بعيدة عن اهتمامات الرأي العام‚ وأشار السيد العطية إلى تزايد الاهتمام الدولي بحرية الرأي والتعبير‚ حيث نص على هذه الحرية في العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1966 حيث قررت المادة 19 من العهد حق كل فرد في ان يكون له رأي دون أي تدخل من احد وان يكون لكل فرد حرية التعبير‚ وهذا الحق يكفل له حرية السعي إلى المعلومة والافكار واستقبالها وارسالها دون حواجز سواء أكان شفهيا أو كتابة أو طباعة أو في شكل فني أو من خلال اية وسيلة إعلامية أخرى من اختياره ومما لا شك فيه ان ممارسة الحقوق المنصوص عليها في هذه المادة تحمل معها مجموعة من الواجبات والمسؤوليات ولذلك قد تصبح عرضة لبعض القيود‚ ولكن لاسباب ينص عليها القانون أو تحتمها الضرورة مثل: احترام حقوق وسمعة الآخرين‚ وحماية الأمن القومي أو النظام أو الصحة العامة بما في ذلك النواحي المعنوية للآخرين.

حرم أمير قطر ترعى «الأسرة وثقافة الحوار»
 

تقرير : عائشة الكواري

بدأت في العاصمة القطرية الدوحة فعاليات المؤتمر العالمي للأسرة تحت عنوان «الأسرة وثقافة الحوار» برعاية الشيخة موزة بنت ناصر المسند حرم أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وبمشاركة شخصيات دولية بارزة منها الدكتور مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا السابق.
والداعية الإسلامي الدكتور يوسف القرضاوي وبابا الاسكندرية رئيس المجلس العالمي للكنائس شنودة الثالث، وممثل كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة.ويناقش المؤتمر على مدى يومين أربعة محاور رئيسية أولها محور «الأسرة فى الألفية الثالثة، تحديات ورهانات» والذى سيطرح عدة قضايا تتعلق بالأسرة والعولمة والأسرة والتنمية والتربية للجميع فى الألفية الثالثة من الكم الى النوع بالاضافة الى موضوع آخر بعنوان (نحو سياسة دولية لحماية الأسرة).
أما المحور الثانى تحت عنوان «القواعد الدينية والحقوقية لأسرة الالفية الثالثة» فيطرح بدوره قضايا تتصل بالزواج المستقر والتآلف الأسرى ويأتى فى اطار ذلك الأسس الاجتماعية والاخلاقية للأسرة ثم موضوع الاآثار الايجابية للزواج ويشمل قواعد الحقوق والمساواة فى بناء العلاقة الاسرية ثم تكاملية الامومة والابوة وموضوع الاسرة الممتدة وكيفية نقل القيم ويشمل ذلك ثقافة الاسرة ضمن مكونات الحضارة.
ويناقش المحور الثالث وعنوانه «الاسرة والتعليم» قضايا التعليم والتنمية والتعليم واشكالية الحداثة واشكالية تعليم الكبار وتعميم تعليم الاطفال والقانون الانسانى الدولى ومسألة تعليم الاطفال وتعليم ذوى الاحتياجات الخاصة والتنمية،
ويطرح المحور الرابع الذى يعقد تحت عنوان «الاسرة وثقافة الحوار» قضايا التواصل بين الاجيال لتعزيز ثقافة الحوار ودور الاعلام وانعكاساته على الاسرة والاسرة والهوية وسياسات الحكومات ومسئولياتها تجاه الاسرة والمجتمع المدنى والنهوض بالاسرة.
 

عودة الى أخبار ونشاط الإعلاميه العربية