عودة الى الصفحة الرئيسية

عودة الى صفحة المقالات

 

 

مشاركات ومساهمات إعلامياتنا العربيات - من بلدانهن

هدايه شمعون - مسؤولة المرصد الفلسطيني - رفح

ما بعد مؤتمر الإعلاميات.؟
أحلام جميلة وتحديات كبيرة


في طريق عودتنا من غزة إلى رفح بعد انتهائنا من المشاركة والإعداد لمؤتمر الإعلاميات الأول الخاص بنادي الإعلاميات الفلسطينيات كانت الساعة تقارب الخامسة مساءا.. كنا حوالي 12 إعلامية ( ما بين عاملة وخريجة وطالبة) ولم تكد تسير بنا الحافلة حتى تزاحمت الاتصالات.. والجميع يحاول أن يجيب إجابة واحدة نحن بالطريق سنصل قريبا، لقد تأخر الوقت قليلا لكنا معا.. إحداهن قالت هذا رابع اتصال.. أين أنت الآن؟؟ لماذا هذا التأخير؟!! كان ينبغي أن تكوني بالبيت قبل 3 ساعات على الاقل؟! وأخرى تجعل الجوال صامتا، وأخرى تحاول أن تبث الطمأنينة لعائلتها: نعم يا أمي سيوصلونني لباب البيت لا تقلقي أعرف أن الطريق لبيتنا بعيد عن العمران لكنني سأنزل على باب المنزل، سألنا بعضنا كم اتصالا تلقيتن فكانت الأغلب قد تلقين هذا الاتصال خلال المؤتمر وبعده والبعض غادر باكرا كي لا يواجهن عاصفة التساؤلات لما التأخير..؟.. إحداهن تشاجرت مع زوجها حين لم يتفهم هذا التأخير رغم علمه بالأمر وأهمية مشاركتها بالمؤتمر.؟ قائلا بيتك أولى بك من المؤتمر..!!
يستغرب البعض حين نتحدث عن التحديات الاجتماعية وهي الورقة البحثية التي تقدمت بها في الجلسة الثانية للمؤتمر وذكرت أن المسؤولية الاجتماعية تكبل المرأة وكأنها وحدها من يجب أن يتحمل هذا الدور، فالأهم من وجهة نظر المجتمع تربية الأولاد والمكوث بالمنزل ويأتي الدور الاجتماعي والنقابي والسياسي والإبداعي في آخر القطار هذا إذا تم الاعتراف بهذا الدور وأهميته.
إن محاولات الشابات للخروج عن المألوف اجتماعيا لا يتقبله المجتمع بسهولة لذلك على هؤلاء الشابات أن يحفرن بالصخر ويعلمن جيدا أن طريقهن محفوفة بالمخاطر والعراقيل، وإن لم تتشجع الشابات منذ البداية لن يتمكن من المواصلة، لقد حاولت الشابات الدارسات للإعلام أن يعبرن عن تخوفهن من الاستمرار بمشوار الصحافة حين سمعن تجارب الإعلاميات في الجلسة الثالثة من المؤتمر وبدلا من أن يفكرن فيما يمكن أن يواجهنه اخترن التوجه الأسهل، الانسحاب من المشهد الإعلامي منذ البداية.. إن رسالة الإعلاميات اللواتي أدلين بتجاربهن هي رسالة مسؤولة ومبدعة لأنهن واجهن تحديات كبيرة وتغلبن عليها ولازلن يعملن.. بعض الأيدي امتدت لهن وساعدتهن والبعض الآخر كان عقبة في طريقهن لكنهن عرفن ما يردن وهذا ما نريده من الشابات الجدد في مجال الإعلام أن تعرف ما تريد كي تكون رسولة في مهنتها للمهمشين/ات ولتتمكن من تحمل المسؤولية الإعلامية منها في هذا الموقع لا أن تكون عبء أو تحصيل حاصل لا تضع بصمتها.. إن ما تحتاجه الإعلاميات فعليا الإرادة والقوة والمثابرة.
هذا بما يتعلق بالفتيات أما المتزوجات فالأعباء تزداد أكثر عليهن لكنهن غالبا ما يتمكن عليها كثيرا، لقد حاولت إحدى الإعلاميات أن تأتي بابنها معها كي لا تفوت عليها المشاركة في المؤتمر، ونجحت أخرى بإعداد ورقة عمل وإنجازها بوقت قياسي رغم فترة امتحانات أطفالها وضغوطها الاجتماعية ومعارضة زوجها لهذا الوقت المهدور من وجهة نظره، وأخريات لم يتكلمن عما واجهن من صعوبات لكنهن أتين وحضرن وناقشن، بدت بعضهن بالقوة والإرادة والمثابرة ويمكنهن حتى لو بلغن ستون عاما قادرات على العطاء والإبداع، وأخريات بالكاد بدأن وتتوفر لهن أدوات إعلامية جديدة وبديلة لكنهن حائرات لا يعرفن هويتهن، إن دور نادي الإعلاميات يزداد مسؤولية كي يتمكن من حفر تجربته بقوة من خلال تجميع كل هذا الإثراء المتنوع من شخصيات وأفكار وأيدولوجيات، فقد تمكن هذا المؤتمر من الارتقاء عن العبء السياسي المتمثل بالانقسام الفلسطيني، وترفع عن هذا الوجع ليركز على الإعلاميات كمهنة وكإنسان، فكانت على طاولة النقاش كل ألوان الطيف السياسي، وتجالست المستقلات مع الحمساويات والفتحاويات واليساريات وباقي ألوان الطيف السياسي، لقد شاركت الإعلاميات والإعلاميين رجالا ونساءا كبارا وشبابا هذا التنوع الثقافي والفكري والجنسي كان قويا وهو بحد ذاته رسالة قوية لأصحاب القرار.. إن بإمكان النساء أن يصنعن الفرق.
إن المطلوب هو الحفاظ على إنجازات الإعلاميات الحالية والأهم هو تعميق الفهم الجندري والإنساني لدور المرأة في الإعلام، وأن نبني على تجربة العام للعام المقبل بنفس المستويات المشاركة، لذا فإن حملا كبيرا يقع على عاتق الإعلاميات ليحفرن هذه التجربة الناضجة كي نتمكن بعد سنوات معدودة على الأقل أن نشير بالبنان لوجود الإعلاميات في مستويات صنع القرار والتغيير الإعلامي بأدواتهن وعدم الارتهان للحالة السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي يمر بها المجتمع الفلسطيني.
hedayapress@yahoo.com

دان من طين ودان من عجين
صوتنا يبقى صادحا ولنا حرية الكلمة

 

بقلم: هداية شمعون

..تجمعنا كفا بكف مجموعة من النساء والصبايا، بعض الوجوه نراها للمرة الأولى لكن الأكف قد تصافحت، كانت ساحة الجندي المجهول معبقة بمئات وآلاف الأجساد، تتوه بنظراتك عن الملامح لكن إشراقا يغزوك من الوجوه المندفعة، هتفنا بصوت واحد " لا للانقسام، نعم للوحدة الوطنية غزة وضفة غربية" المكبرات الصوتية أخذت تطغى على شعارنا، الحشود بدأت تتدافع، عشرات الأعلام المطرزة بعناية بعلم فلسطين وبجانبها علم راية حماس بنفس العلم بدأت تتغلغل بيننا، لم يكن بالإمكان أن نعبر عن أنفسنا، عدنا نهتف هتاف واحد فقط " علم فلسطين وبس" وجدنا انفسنا وسط الآلآف من الجموع تلقائيا -وربما بتنظيم آني- بفعل وجودنا كنساء بين هذي الجموع تشكلت من حولنا أذرع الشباب والرجال الأنقياء ليفسحوا المجال لصوتنا الموجوع، ظللنا نمشي وهتافنا واحد علم فلسطين وبس" عتمت مرة أخرى مكبرات الصوت فوقفنا قبالتها حتى أجبرنا أصحابها على الهتاف بصوتنا " بدنا علم فلسطين وبس"
قفزت إحدى المتحلقات معنا على إحدى هذه الأعلام وجذبته صارخة هو علم فلسطين لا حماس ولا فتح، تصادمت الأيدي وسرعان ما تغلب صوتنا وجدنا أنفسنا مقابل المجلس التشريعي وباصات تقذف حشود نسوية يحملن رايات حماس الخضراء مدرزة بعلم فلسطين، صرخنا من جديد وبدأت الخطة المحكمة ذابت أصواتنا وأجسادنا في طوفان أخضر، يقتحم مشهد التوحد، إنهم يصرون أن نذوب بينهم ولكنهم لا يقبلون أن يذوبوا فينا..
هتفنا من جديد .." الله، الوطن، فلسطين "
مشهد آخر اقحم نفسه أمامنا، بعض الشباب أخذتهم الحمية الحزبية فحاولوا قذف أعلاما صفراء ليوزعها حولنا، فانقضت عليه النسوة وأخذنها صارخات "علم فلسطين وبس"، لم نعد نجد أنفسنا في هذه الحشود المنظمة، والهادفة لتجيير المسيرة الوحدوية لصالح طرف واحد، وآخرين لم يسعفهم النضج الوطني بعد فحاولوا تشويه جمالية المشهد، فتركنا ساحة الجندي المجهول وتوجهنا لأرض الكتيبة وهناك لم يسمح إلا لعلم فلسطين في التواجد فقط، مرت الساعات لما بعد الخامسة مساءا، وتخللها قذف حجارة وبعض المشاجرات هنا وهناك، تعبت وزميلاتي كثيرا فآثرنا نيل قسط من الراحة في إحدى الأماكن المفتوحة على قلتها، وهناك وجدته أسعد شاب فلسطيني هذا ما عرفته حين ناداه أصدقاؤه وهو يتهاوى عن مقعده، وقد أنهكه التعب، رشوا الماء على وجهه، ولكنه انهار بين ايديهم فمددوه على الأرض، اكتشفت أنه مضرب عن الطعام من أول أمس حتى يتحقق إنهاء الانقسام، ويرفض أن يكسر الإضراب، رغم وهنه وضعفه، رفض كسر إضرابه رغم كل محاولات أصدقائه، أسعد مرآة نقية أراد أن يعبر بحرية عن تضرره من بقاء الشعب الفلسطيني منقسما لكن أحدا لم يفهم رسالته بعد، أحدا لم يفهم رسائل كافة الشباب الفلسطيني الأنقياء ففريق رام الله يقدم بشكل مسرحي عشاءا وطعاما للمعتصمين في الضفة الغربية بعد يوم حافل بالانتهاكات والتشديد ومحاولات تكميم الصوت الحر، وفريق غزة يقدم عشاءا من نوع آخر وجبة دسمة من العصي والهراوات والألفاظ البذيئة والقمع لحرية الرأي والتعبير -التي كفلتها كل الأعراف والمواثيق الدولية- بعد أن فشلت خطتها في احتواء الحشود وتقدمهم أطراف الانقسام بالتواجد في الميدان وكأن المنقسمين هم آخرون، فكل من فتح وحماس طرف في الانقسام لقد اتخمنا شعارات، والمنتفضون ليسوا بحاجة لوجبات طعام أو شعارات فارغة جوفاء لأنهم خرجوا ليفتحوا آذان حماس وفتح بعد أن صدأت آذانهم وأصبحت إحداها من طين لا تسمح بسماع صوت الشعب، والأخرى من عجين تعفن حتى فقدت حاسة السمع..
الآن يا طرفي الصراع يا حماس ويا فتح أنتم سبب الانقسام الفلسطيني الفلسطيني والشعب خرج ليقول لكم أنتم كفوا أيديكم عنا، تعلموا من تجارب من حولكم ولا تتجبروا على أصواتنا، القوة وتكميم الأفواه ليست إلا مدخلا لثورة حقيقة لن تبقي أيديكم الملطخة بدمار فلسطين، ولن يغفر لكم التاريخ ولن يغفر لكم شعبكم تحت أي مبررات قمع حريته وصوته وحقه في التعبير عن رأيه ووجوده.
إن أبجديات حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير لا تقبل ما يحدث في غزة الآن من انتهاكات ضد الجميع نساءا وفتيات، شبابا ورجال، صحافيين وأطباء، إن ما شاهدناه ورأيناه وسمعناه بأنفسنا أمر لا يقبله منطق ولا عقل، إنه فكر لا يسمح أبدا بسماع صوت إلا صوت نفسه، أنتم تبدون أشبه بالمهرج الذي يحاول أن يدخل البهجة في قلوب المتفرجين من حوله- مع احترامي للمهرجين الحقيقيين- فلا تسمعون سوى صدى ضحكاتكم ولا تجدون غير انعكاس مراياكم، والشعب الذي اختاركم يوما لا تمتلكوه مدى الدهر.. إن انتفاضة لابد آتية شئتم أم أبيتم وانهيار المنظومة الأخلاقية في التعامل مع المنتفضين المسالمين في الميدان هي بداية سقوطكم..
إن يوم 15 آذار يوما يجب أن يكون يوما تذكاريا لتقبل العزاء لحرية الرأي والتعبير، لأنه كان مقبرة لكل القيم والحريات العامة والشخصية، ويستحق أن يكون يوما حالكا بالسواد من كثرة الأشكال والصور والمستويات التي برزت فيها مصادرة حقوقنا جميعا في الرأي والتعبير وبعشرات القصص والشواهد والدلائل لهذه الانتهاكات التي بدأت بشكل علني وغير مقبول، ولازالت مرشحة لمزيد من السوء خاصة مع زيادة مؤشرات العنف ضد التجمعات السلمية وضد كل من يحمل كاميرا أو أداة للتسجيل والتوثيق الإعلامي، وهذا ما تم رصده في 16 و17 مارس وإدانة العديد من المؤسسات الحقوقية جملة الانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون/ات من مصادرة لكاميراتهم أو تعرضهم للضرب والاعتداء والإهانة أثناء قيامهم بتأدية واجبهم الصحفي وتغطية المسيرات والتجمعات السلمية التي لم ترفع إلا علم فلسطين ولم تهتف بشعار غير ..لا للانقسام.. نعم للوحدة الوطنية، فأي جرم ارتكبته الجموع السلمية وأي جرم ارتكبه الصحافيون/ات في أداء واجبهم الصحفي!!!
إن الحرية في المعجم العربي الأساسي - إن لم تمر بأجندتكم من قبل- تعني حالة الكائن الحي الذي لا يخضع لقهر أو غلبة، ويفعل طبقا لإرادته وطبيعته، إن الحرية هي وجود انساني وفعل انساني، ولا حرية إلا بالنضال، أي بتحقيق الذات وانتزاع الحرية من براثن القهر.
مرة أخرى -وكأني اخاطبكم- إن حرية الرأي والتعبير تتمثل في التعبير عن الأفكار والآراء عن طريق الكلام أو الكتابة أو العمل الفني أو أو.. بدون رقابة أو قيود حكومية مادامت هذه الآراء والأفكار لا تمثل خرقاً لقوانين أو أعراف منصوص عليها، لذلك لنا حرية الكلمة، ولنا حرية الصحافة، ولنا حرية التجمعات السلمية.
يا سلطة حماس ويا سلطة فتح أنتم الآن ترون موقعكم من انتفاضة الشباب الفلسطيني حاولوا أن تفهموا قبل فوات الأوان، من حق الشباب أن يعبر عن رأيه، من حقنا كنساء وفتيات أن نعبر عن آرائنا، من حق الصحافيين/ات أن ينقلوا صورة الحدث وينقلوا المعلومات بحرية و شفافية ومصداقية للجمهور، ومن حقنا كمؤسسات إعلامية وأهلية ونقابية أن نؤكد على حقنا في التعبير عن آرائنا والقيام بنشاطات وفعاليات هادفة لخلق حراك جماهيري مادامت قوانيننا الفلسطينية تكفل هذه الحقوق، ومادمتم تنصبون أنفسكم أولياء الأمر فيجب أن تلتزموا بحقوقنا وحمايتها ايضا لا التشويش عليها وقمعها وهدر كرامة الشعب الذي نسيتم أنه لازال خاضعا للاحتلال الإسرائيلي ونسيتم قضية فلسطين ومعاناة اللاجئين والقدس وتشبثتم بأوهام السلطة والقيادة حتى أننا لم نعد مرئيين كشعب لازال نابضا بالحياة لكم جميعا بعد أن غبتم كغيركم بإرادتكم في سلطة/سلطتين ..
نحن لازلنا ننبض بالحياة بالحرية بالكرامة وننشد أمرا واحدا أن يكون العلم الفلسطيني هو علمنا جميعا فقط دون ألوان حزبية بعد أن أفقدتموها روح الألوان- نحن ننشد أمرا واحدا وقلبا واحدا لازال يهتف لا للانقسام .. نعم لزوال الاحتلال.. نعم لوحدة الصف الفلسطيني.

hedaya.blogspot.com  

ما بعد الحرب على غزة - مندى إعلاميات الجنوب - رفح

يواصل نشاطاته

إعلاميون يؤكدون النجاح في نقل جرائم الاحتلال في غزة-

كتب محمد الجمل:
أكد إعلاميون ومراسلو فضائيات وصحف ووسائل إعلام محلية وعربية أن الإعلام نجح بصورة كبيرة في نقل مجريات الأحداث الواقعة في غزة، خاصة ما يتعلق بالجرائم الإسرائيلية، رغم الصعاب الكبيرة التي واجهها الصحافيون خلال الحرب.
وأوضح صحافيون في مداخلاتهم أنه ما زال للإعلام دور كبير في المرحلة المقبلة، خاصة فيما يتعلق بإعادة إعمار قطاع غزة، وجلب الدعم والتمويل اللازمين لذلك.
جاء ذلك خلال مداخلات قدمها صحافيون وإعلاميون، شاركوا في ورشة عمل نظمها ملتقى إعلاميات الجنوب بمقره وسط محافظة رفح أمس، حول التغطية الإعلامية خلال الحرب - تفاصيل ما نشرته الأيام - الضغط هنا

بدأ ملتقى إعلاميات الجنوب –  فعاليات مشروع "الإعلاميات يبدعن" وذلك في مقر الملتقى الكائن في وسط مدينه رفح حيث يهدف المشروع إلى رفع مستوى الإعلاميات وخريجات أقسام الصحافة والإعلام في الجنوب، تطوير قدرات الإعلاميات وصقل مهارتهن الإعلامية والإبداعية، توعية الإعلاميات بحقوقهن كنساء ليتمكن من نقلها عبر مواقع عملهن المختلفة، إضافة إلى خلق صوت إعلامي نسوى دائم في الجنوب ومنح فرص عمل للإعلاميات الشابات رغم الحصار والعزل الإسرائيلي - تصفح ما نشرته الإتجاه الديمقراطي - الضغط هنا
إعلاميون يوصون بتشكيل لوبي إعلامي لفضح ممارسات الاحتلال ما نشرته الشبكة الإعلاميه الفلسطينيه الضغط هنا
 

مباشر من غزة 1

سماء مفتوحة ... وجدران نازفة ...غزة
بقلم: هداية شمعون (*)

سماء مفتوحة ... وجدران أربعة تحيط جسد غزة بالألم، سماء مفتوحة لصواريخ وقذائف دموية الهوى لأجساد الصغار والعجزة المكبلين بحصارهم... يبحثون عن شىء مفقود في زمن فقدوا فيه كل شىء، اللهث خلف رغيف الخبز الضائع ، والبحث عن جرة غاز قد تسد رمق الصغار خلف جدران البيت، استيعاب العيش في يوم كله ظلام وسط برد يهتك عرض الرجال قبل براءة الصغار...
إنه الوجع اليومي المتسربل من أعين الأجنة الذين فقدوا حياتهم في مستشفيات خالية إلا من الموت... ماذا يملك صاحب الرداء الأبيض إلا الدعاء لله أن ينقذه من عجزه تجاه عشرات المرضى الذين يبحثون عن دواء أو مسكن لأمراض مزمنة لتفصل علبة الدواء بينهم وبين الحياة... حين تعجز الأم عن إجابة صغيرها... أمي لماذا لم تضعي لي رغيف خبز حين ذهبت للمدرسة..؟ تعتصر الأم ألمها معتذرة من صغيرها لكن خوفها ألا تجد هذا الرغيف لأيام متواصلة أصبح خنجرا يصلبها كل لحظة، وتدرك أن هذه الأم تعيش بين جدران أربعة وسماء مفتوحة للقصف والموت المفاجىء..!!
إنها أوقات الموت المجاني تحيطك كل الجثث خالية الروح والجثث حاملة الروح قد تغرق بينها ربما إن حاولت، لكن الموت يتعثر بك في الطرقات للمدرسة وللمشفى وللبيت وإن حاولت أن تصرخ أو تقول لا للموت، فهي لا تنال إلا من بعض صور وتعود خائبة للجدران الأربعة مرة أخرى... إنه الموت حين ينقض على عينيك فتجد أنك أصبحت أعمى لا تكاد تجد متسعا لترف التفكير في مآسيك.. وحين تنتفض تشعر أنك تهذي وحدك في سجن كبير فلا تسمع إلا صدى صوتك...!!
إنه الظلام يفاجئك مرة أخرى .
..........
الشيب يخط وجهه في رأسي رغم محاولاتي الحثيثة لوأده، إنه يتغلغل في دمي ليصلبني فأجدني أصغي لصوته الجهوري رغم شيخوخته... أحاول أن أصغي لأصوات أخرى لكني أعود أنهزم إلى ذاتي، أسبح في ظلام مشبع بالألم، يصبغني بقوته فأراني أحيا بطريقة مختلفة عن تلك التي حلمت بها، تفتت جدران مقاومتي ووقفت كشجرة مقطوعة الجذور أسعى للتشبث بالحياة/بالموت..
إنني الآن أفتح أوراقي المحاصرة، أنثرها على تلك الجثث المبتورة ألطخ أوراقي المرفهة بالوجع الجميل بدمائهم المسفوكة، إنهم يحيطون بي أطفال رضع وشيوخ كبار ونساء مبتورات الوجوه، وشبان جاحظي الأعين، في دقائق معدودة سقطوا من حولي/فوقي/تحتي، أكوام تكدسوا أجسادا/أشلاء ، أشتعل بكاء/وجع، أتسربل كضوء مفقود، أتناثر في أضواء تلك المدن، خيمتي تمزقت، وعدت من جديد إلى هناك حيث سماء مفتوحة وأربعة جدران نازفة، أحيا الآن مثلهم/أموت، إنه الموت يشتعل في صدري، ينصهر بنزف موجع لم يعد للبكاء مساحة في يومياتي الصغيرة، لمحته من بعيد يحمله ذو السبعة أعوام تحيطه كوفية حمراء – فلسطينية- وقد امتزجت بحمرة دمه المنهك، يدثره في قطع كرتونية مهترئة بعد أن شحت الأغطية في المشفى، حتى موته لم يجد ما يدثره به من برد الموت، إنها يوميات الحصار الذي يدب لعنته في أوصال أطفال غزة ويقترب منهم الوجع حتى النخاع فلا يملكون كلمات يفسرون فيها الألم... ويذكره... هل تشعر بالألم يا بني؟؟!!

مباشر من غزة 2

صغيري/صغيرها..
بقلم :هداية شمعون(*)


حملوا جسدك الغض يا صغيري/صغيرها تحت المطر، كانوا يسيرون عراة إلا من الألم، يهيمون بك في طرقات المخيم الممزقة، يحيدون بك عن كلمات متفجرة تأتيك عبر شاشات التلفزة، لازالت تريد أن تتأكد من موتك العلني، كانوا يهرعون بك إلى الطرقات الملتاعة الحبلى بدموع العشق غير أنه عشق محرم علينا يا صغيري، حاولت جاهدة أن أحمي جسدك الصغير لكن كنت تحت الأنقاض المبللة بصوت الطائرات الملعونة، كنت بين يدي أهدهد خصلات شعرك الخشنة( ضحكة تتسرب إلى أعماقي) لم تغتسل منذ ثلاثة أسابيع بعد أن فقدنا الغاز والكاز والكهرباء، كنت ملتاعا من البرد ترتعد فرائضك من الهواء الفج الذي يلوح بوجهك كلما حاولت أن تغفو، ومن انسيالات المطر من فتحات الاسبست المتسعة في وجوهنا دوما، كنت دوما تشير بيدك الصغيرة لتلك النوادي الفارهة والألعاب العجيبة وتسألني هل هذه موجودة يا أمي أم يضحكون بها على الصغار مثلي؟؟
سؤالك لا زال يعلو جسدك المسجى أمامي هل يقصفون بيتنا بصواريخ حقيقية يا أمي أم أنها مفرقعات وأصوات غير حقيقة؟؟
حفرت قبرك على يدي يا صغيري/صغيرها وحملت دمك المسكوب على وجهي وعلى صدري، وشربت وجعك صمتك وعيناك المفجوعتان، كنا جميعا نخاف موتك والآن لم نعد نخاف شيئا أبدا، كنا نضعك في عيوننا ولم نفاجىء حين قتلوك بيننا وحدك، فقد كنت أغلى ما نملك واعتدنا أن يسلبونا أعز ما نملك لأنهم يريدون موتنا أن يكون بطيئا ويبقى أبدا، وضعنا أنا وأبيك ما تبقى من أغطية وأقمشة على شباك الغرفة، ودققناها بالمسامير الصدئة، ثم أغلقناه بدولابك الخشبي ، ونمنا قربك بل في حضني لم أتركك لحظة وأبيك حارسا على باب الغرفة يدور في أرجاء البيت الصغير وكلما سألتني لما لا تسقط الطائرات يا أمي علها تصمت لحظة لننام فيها؟ كان أبيك يطل برأسه من باب الغرفة باسما ويقول لك: هذا صوت أقدامي يا ولدي، وصفيري فالبرد شديد الليلة.
وكنت تبتسم لأبيك وتعود تسأله : ما الذي تلقيه الطائرات يا أبي؟ فيصمت وتجيب: صواريخ يلقوها علينا نحن الصغار لماذا يا أبي هل نخيفهم إلى هذا الحد؟؟ كنت كبيرا كبيرا وكانوا صغارا ، كنت تريد أن تلعب مع أصحابك خارج البيت ولم تقنع بما قلناه لك واصطحبك والدك لتطل خارج البيت وفي الزقاق لم تجد أحدا من أصحابك ولم تجد أحدا من الكبار الذين كانوا يفترشون باب الدار يتحادثون.. وعدت لغرفتك مكلوما وكأنك فقدت عزيزا؟ لم تتجاوز الستة أعوام يا عمرو لم تتجاوزها وعدت مهموما وساد الصمت طويلا..
قلت ليلتها: أمي لم يعد المكان كما كان؟ وأضفت: ربما هناك أجد أصحابي؟ لا تبتعدوا يا أمي؟؟ صرخت على أبيك وأخذك في حضنه وظل يتمتم بآيات القرآن على رأسك حتى غفوت وغفونا جميعنا/ أفقنا على ركام وكأنا كنا نبيت في الشارع، الانفجار كان مدويا لم أتمكن من رفع رأسي كنت أشد على يديك، وجهك، أنفاسك، كنت أصرخ باسمك لكن السواد كان يغطي عيناي كنت أراني عارية من الألم، كان السقف قد وقع على رؤوسنا، وكنت أجذبك نحوى وقدماي عاجزتان عن الحراك، كانت الأنوار تأتيني لتصيبني بدوار ورائحة الموت والدخان يعبىء صدري، الأتربة والحجارة تغطيني فأشم رائحة الدم المسفوك على أعتابها، الصرخات تكسر صمت القبور من حولنا، أشدك إلى صدري ويداي مكانهما، حملتني أيد ملائكية ولمحتك تبتسم ودمك بات عطرا للدار، وقعت أرضا وجذبتك نحوي، كنت لاتزال مبتسما وعيناك ناعستان ويدي والدك تجذبك نحوها...
كانوا يهرولون بجسدك بعيدا عن صوت الطائرات الملعونة، كان جسدك ينتفض رغم موته كلما قصفوا بيتا، طفلا، حارة، كانوا يقعون بين ركام البيوت، يحملون جسدك النحيل بعيدا عنا، الكثيرون يريدون التحقق من موتك وكانت جنازتك تخلو منا أنا وأبيك كنا-لازلنا- نضمك إلى صدورنا الممزقة، كنت أغلى شيء يا صغيري/صغيرها..

مباشر من غزة 3

زهرات ترتحل.. بقلم
هداية شمعون
مسؤولة منتدى إعلاميات الجنوب


تساءلت بيني وبيني، ثم بيني وبينهم ثم بيني وبينهن.. هل لازلنا أحياء نعيش ونفرح ونبكي ونلهو ولازلنا في عداد البشر..؟؟!!
هل لازلنا فيما بيننا وبيننا نستشعر الألم والوجع الذي طال حتى ملامح وجهنا.. مضينا في طريقنا نقلب الوجوه التي طلت علينا ذات يوم -محاصر- كنا ثلاثة صبايا تمخر بنا السيارة عباب الطريق لتحيله سرابا نازفا خلفنا.. كدنا أن نعد مسمات الطريق وأن نقف في وسط الإسفلت المطعم بالعشرات من المطبات الحقيقية والوهمية وتلك التي نراها من بعيد لنكتشف أنها سراب..
جالت بخاطرنا عشرات القصص لوجوه نساء لعنتهن أزمانهن وكن عنوان الألم المخفي في الوجوه المتزاحمة في قفص كبير كبير أخذ يصغر حتى باتت عيون البشر خارج القفص بينما لا ترى أجسادها النازفة ولا تشعر بالدماء التي تغطيها إذ بات الألم أكبر من النطق به..

زهرة تذوي..!!
كانت شابة صغيرة تكاد أن تنقسم نصفين للجنون الذي يحدق بها، يقترب منها والدها ليمنحها حنانا لكنه ليس حنان الأب الصادق، تراجعت الصغيرة مرارا وشكت مرارا وصوته يدق في رأسها أنا أبوك لا تخافي؟؟ ولكن لما تتحسسني بهذه الطريقة لا يفعل الآباء ذلك؟! لا أشعر بذلك.. حذرتها أمها التي تشعر بما يدور في الأفق لكنها لا تقوى على فعل شىء فالترهيب والضرب بات جزءا يوميا من حياتها، والحزن بات معلما يفوق تحملها. الأم لا تملك إلا أن تبقى في حالة ترقب ويقظة خاصة في ساعات الليل وتحاول ألا تتركها، إذ لا يتوانى الوالد المغوار عن التسلل لينال خيالاته المجنونة، ولا يتوانى عن اختراع فتحة دقيقة في الحائط المؤدى لحمام البيت ليتفرج على عرضه ليصونه ويحميه!!!
الأم أذابها حالة الانفصام التي وصلتها ابنتها من تصرفات الأب وتسللت ذات مرة بمساعدة إحدى النساء لتصل لأخصائية نفسية والتي لم تجد -بدورها قدرة إلا على العمل لتقوية ثقة الفتاة بنفسها، وتسليحها بالدعم والمؤازرة والثبات على قواها العقلية والجسدية لتوقف الأب عند حدوده التي كفلت له كونه أبا مسؤولا لا متسولا!!..

... زهرة أخرى تموت
ممددة بانتظار الكفن الأبيض الذي سينقلها بعيدا عن العيون المتلصصة وعن الهراوات الغليظة، جسدها كان مشبعا بالوجع حتى تلاشى لون بشرتها الأبيض ليتحول لكوكتيل من الألوان المخيفة ..شفق الشمس، وصمت القبور، ولون الألم ..هل رأى أحدكم يوما لون الألم الذي تحمله النساء اللواتي يتلقين الهراوات ويهربن لعائلاتهن طالبات النجدة، فيعيدها الأهل لزوجها ومن لك غير زوجك..!! وتعود مغلوبة على أمرها ويتكرر المشهد مرارا حتى يسأم الزوج ويضربها للمرة الأخيرة...ويمنع أحدا من رؤيتها سوى المُكفنة لأن بها مرض معدي قد يصيب المودعين.. ولكن قلب الأم يقفز أمامها وقدماها تصبحان كشجرة سنديان عتيقة لتطيح بمن أمامها وتدخل لترى فلذة كبدها..لترى آثار الضرب المبرح في كل أنحاء جسدها، والبقع الزرقاء التي شوهت جسدها النحيل، لترى ابنتها التي جاءتها مرات ومرات فتهلع من هول الصدمة وتصرخ وتصرخ.. ابنتي قتلت.. ابنتي قتلت.. قتلناها..قتلونا !!

... وأخرى ترتعش
تعمل وتجتهد كنحلة هي في مؤسسة عملها، ولكن ما أن تعود لبيتها حتى يتسلل اليأس إلى قلبها والهم يملأ وجهها الفتي فباب غرفتها ممنوع أن يغلق، وحتى في أيام البرد والشتاء تنام وأمها، هي على السرير وأمها كأنما تحرسها على الأرض قربها، تفزعان من كل صوت.. قهقهة الأب تصلهن من الغرفة المقابلة، لديه كمبيوتر وتلفاز وفضائيات وجنون يشتعل في رأسه الأشيب، هاهو ذا يطل عليهن ماذا تفعلن..؟؟! ذات مرة كانت تريد تغيير ثيابها حين عادت من العمل وقف كشيطان أمامها: افعلي ما تريدين؟؟. ما المشكلة في وجودي؟؟ لا تظني أني ساترك ما يسمونه –زوج- يخطفك مني.. لا أفرط بك لآخر، قلبي غضبان عليكي لو تزوجتي بعد موتي!! ويهتاج صائحا سأخرج من قبرى وأقتلكما.!.
تصيح الأم محاولة أن تنهي الحوار اليومي فيصفعها على وجهها، ويقف مرة ثانية، تبكي الشابة وتصيح وتصرخ لكن لا حياة لمن ينادي..
لو كلمة خرجت من هذا البيت سأحرقكم جميعا.. تصيح الأم لم نلجأ؟ لما تحول حياتنا جحيما؟؟!! الشابة تعيش جنونا مطبقا في البيت ضربت ولازالت، الأم ضربت ولازالت وحين حاول أحد الإخوة وهم أصغر سنا من أختهم التدخل انفجر جنون الأب ولم يضرب بالعصا فقط !!؟؟ عشر سنوات مرت والتحرش لفظا وفعلا لازال قائما فمن يبالي؟؟ ومن يشعر بحياة البريئات خلف الجدران الإسمنتية.
.....
تزاحمت الصور والمعاني وتذكرتها تلك التي جاءتنا ولم تجدنا.. جاءتنا والعيون تنهش جسدها.. جاءتنا بقصد الهرب لكنها جاءت بعد أن انهينا الدوام بحثت عن عيون تشبه عيونها.. عن احد يسمع شكواها/موتها، لم تجد أحد غيره اعتقدت لبساطتها أنه قد ينجدها، هو زميل صحفي- سردت قصتها وهي ملتاعة متألمة جئتكم هاربة وليست المرة الأولى التي أحاول فيها الهرب، والدي يحضر لي رجال على البيت، الرجل بـ50 شيكل، وأحيانا بـ 20 شيكل وسيجارة فهي عملة صعبة ..ضحكت وبكت في آن.. لا أريد أن أفعل الرذيلة قبلت قدميه أن يتركني أنظف البيوت وأعطيه ما أحصل عليه، رجوته أن يعتقني لأجل الله ولأجل أمي الميتة ويتمي من الإخوة والأخوات.. هربت مرارا لكني لم أجد من يحميني ..
هي زهرات تعيش بيننا نراها ونشم رائحتها في طريقنا للحياة.. زهرات واقعية من لحم ودم ليست من نسج الخيال.. لكنها زهرات تذوي وتصرخ وتبكي ويسمعها آخرون، لكنها دائرة مغلقة فمن يحمي من؟؟ ومن يلجأ لمن؟..
وصلنا نهاية طريقنا كنا ثلاثة صبايا وكلنا ترجلنا من العربة وعشرات الوجوه تحاصرنا، تدك حصون العقول فالصورة لم تكتمل وخلف إطارها عشرات الوجه الذابلة، فمن يلمح ظلا للوجوه ومن يملك صوتا للبقاء..!!!
 

مباشر من غزة 4

بلد المغضوب عليهم
هداية شمعون
مسؤولة منتدى إعلاميات الجنوب
 

الآن هو يوم آخر من الحصار وعيناي ترقبان الشريط الإخباري وقلبي يخفق بقوة إذا ما تبادر إلى سمعي كلمة معبر.. معبر. عابر.. عبور.. الحدود المصرية .. وقع هذه الكلمات يمزقني مرتين حين أسمع وقع موسيقاها على أذني وهو يسقط السيف الآخر ليحطم قلبي حين أدرك أن آمالي وأحلامي ليست إلا سرابا بفتحه.. لا أطمح إلا بيومين فقط أتنفس فيها لأتمكن من السفر لمناقشة رسالة الماجستير التي من المفترض أنها جاهزة منذ عام كامل، ونتيجة طول انتظاري ومرور الوقت اضطررت لتغيير الجانب النظري بأكمله وتحديثه لما يتلاءم مع الدراسة بل لقد أعدت الجانب العملي للدراسة فباتت دراسة حديثة نوفي- حول الواقع المهني للإعلاميات الفلسطينيات- والآن يقف مصير مناقشتي على فتح المعبر فالأخوة في رام الله لا يعترفون بمناقشة الفيديو كونفرنس والأخوة في غزة ولأول مرة يتفقون علينا نحن الطلبة الغلابة ليقولوا قولهم، والعاقل يقول يا عالم افتحوا هالمعبر لأني أريد حقا أن أناقشها كباقي العالم المتحضر ولكن هل سأبقى مكتوفة الأيدي أنتظر وأنتظر سنوات الضياع لتنقضي؟؟!! قلت لصديقة ناقشت رسالتها الأسبوع الماضي مهنأة إياها بالتخرج –لكنها الآن تسكن في الضفة- يبدو أنني في بلد المغضوب عليهم لذا سأبقى محلك سر فلا حق لنا في التعليم واستكمال الدراسات العليا ولا حق لنا بأن نستزيد علما ولا شطارة لأن هذا سيؤذي أطراف كثيرة على مايبدو!!!
سنوات الضياع:
سنوات الضياع مسلسل تركي مدبلج فوجئت بأنه باب الحارة الثاني لدى كل من أعرفهم بغزة فمن السيدة العجوز إلى الشابة إلى العاملة والطالبة تعبت من الاستماع لتفاصيل لم أفهمها ولم أشأ ذلك لكني في أكثر من جلسة ولقاء استمعت وكأني مشاهدة رئيسة.. المسلسل التركي المدبلج لا يصله بواقعنا الفلسطيني إلا اسمه- سنوات الضياع- فقد أصاب الجرح وتركه نازفا.. فهل كثرة المآسي من حولنا جعل همنا في لميس وتلتبيس؟ هل نحاول الخروج من المأزق لنتعاطف مع عالم غير العالم الذي لا يمكننا الوصول له؟؟! منذ أربعة أيام بت أتابع سنوات الضياع ونور أيضا رغم انشغالي؟؟!! هل هي شراهة المعرفة لما يتحدثون به أم أنها حالة باتت تأسرنا ولا يمكننا الفكاك منها.!
سولار.. سولار:
بينما كنت أجلس بجانب صديقة في سيارتها الخاصة وفي طريق عودتنا من غزة إلى رفح وصلنا منطقة المواصي.. كانت الشوارع الإسفلتية جرداء بينما العربة تلتهم ما تبقى من رحيق للطريق، كانت مظاهر الحياة شبه معدمة وحركة المرور لا تذكر فالبلد تئن من قلة السولار وما يسد رمق المركبات وحتى البشر كادت الطرق تخلو منهم، وفي أثناء الألم الذي كان يعتصرني من قلة البشر وسوء الحال والشلل الذي أصاب الحياة في غزة تقريبا استوقفني من بعيد ما يقارب من عشرة فتيات صغار وصبايا بزي المدرسة وقد لمحتنا الفتيات من بعيد ليشبكن أيديهن ببعض مغلقات الطريق الإسفلتي العريض ونظرا لمواصلتنا بنفس السرعة السير فقد تفرق متصايحات وبعضهن مهللات بكلمات لم نفهمها بينما أيديهن تتحرك تجاهنا بحركات جنونية رأيتها غريبة كل الغرابة التي أرى فيها بنات بلدي وكأنما رأين مشهدا لم يرينه في حياتهن.. فهل المشكلة في النظارات الشمسية التي كنا نرتديها أم الغرابة أن نساء من يقدن العربة؟؟ أم أن الغرابة ربما- وقد أدركت هذا لاحقا- أن عربة لازالت تسير في عز النهار في غزة!! وربما الإجابة التي قد تشفى الصدور أن العربة كانت تسير على الغاز وليس السولار..!!

لحظة هاربة
استذكرته اليوم والدمع يملأ عينيه العجوزتين، رأيته منذ ثلاث سنوات بحي السيدة زينب بالقاهرة، كنت على عجلة من أمري وصديقتي تمسك بي من يدي لتمررني من زحام مصر المخيف، لم أجد متسعا من الوقت لأخبرها بأني رأيت عيناه تتلألأن بالدمع مادا يده العجوز المرتجفة بينما يجلس على رصيف أحد الشوارع، صرخت بيني وبيني يجب أن أعود له ربما أعنته على يوم واحد وبضع ساعات، ربما كنت ملاكه الذي سخره الله لكني كنت مشدوهة من هول الألم الذي أصابني، و حاولت أن أتحاشى عينيه الهرمتين وجسده النحيف بينما ابتسامة ساخرة خيلت لي قد طبعت على وجهه الحزين، تناقض يوم بأكمله عشته وذلك العكاز يكسر بقية نهاري وعدت مع صديقتي متلهفة وعزائي أني سأجده بنفس المكان ، لكني وقفت خالية الوفاض وقلبي يقفز مني، تنبهت صديقتي لتيبسي في الأرض وأنا أشير بيدي في ذات المكان، لم أدرك أبدا أنه سيبقى يلاحقني حتى اليوم، فاللحظات التي تفر منا ربما لا نقتنصها ثانية أبدا..!!

تعليق

هذا مع الأسف ما يحدث في غزة نتيجة للصمت العربي الرهيب.

وهنا وفي فلسطين السلطه ما يحدث من فساد في مؤسسة التلفزيون الفلسطيني وبسببه تواجه الزميله إمتياز المغربي قضية أمام المدعي العام بسبب نشرها بأمانه ما هو حاصل في مؤسسة التلفزيون الفلسطيني - تصفح يرجى الضغط هنا  

 

رئيسة وعضوات مركز الإعلاميات العربيات يرحبن ويدعمن تجمع إعلامي فلسطيني يجمع شريحه معطاءه من إعلامياتنا الفلسطينيات المناضلات

بإسم

ملتقى اعلاميات الجنوب

تفاصيل العضويه في مركز الإعلاميات العربيات

يرجى الضغط هنا

يتألف الملتقى من خمسة عضوات مؤسسات لهن خبرة جيده في مجال الإعلام والعمل المجتمعي التطوعي وهن:

1. الأستاذه هداية شمعون - مسؤولة الملتقى

2. الأستاذه   ليلى المدلل نائبه وعضو مؤسس

3. الأستاذه شيرين عوض عضو مؤسس

4. الأستاذه منى خضر سكرتيره عضو مؤسس

5. الأستاذه نجوى شمعون عضو مؤسس

من نشاطات التجمع

رفح: ملتقى اعلاميات الجنوب ينظم ورشة عمل وتعارف لخريجات اقسام الصحافة للتعربف بفكرة الملتقى واهدافه مزيدا" من التفصيل الضغط هنا 

آخر شاطات الملتقى
ملتقى إعلاميات الجنوب
تواصل فعاليات مشروع "الإعلاميات وحقوق الإنسان" وأمور أخرى تخص الشارع الفلسطيني :


رفح - تتميز الأراضي الفلسطينية سلطة الحكم الذاتي بوضعيه خاصة فى احترام حقوق الإنسان مقارنة بدول العالم الثالث، وكونها من الدول الملتزمة أدبياً بتطبيق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هذا ما أكده مسئول حقوق الإنسان فى مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان الأستاذ صابر النيرب ، وذلك خلال لقاء مع الإعلاميات فى محافظة رفح ، حيث تحدث عن الإعلان العالمي الخاص لحقوق الإنسان وأهمية إقراره لصون كرامة الأسرة البشرية ومنحهم حقوق متساوية وثابتة يشكل أساس الحرية والعدل والمساواة والسلام فى العالم ،وتعهد الدول الأعضاء بالعمل والتعاون مع الأمم المتحدة على ضمان سير وتعزيز الاحترام لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية فى الدول الموقعة على الاتفاقيات الدولية، إضافة إلى مدخل حول القانون الدولي الإنساني.

تفاصيل يرجى الضغط هنا

رفح - اكد إعلاميين ومراسلون من كالات عربية ومحلية أن التغطية الإعلامية لمجزرة بيت حانون نجحت فى فضح جرائم الاحتلال وإظهار أن ما حدث كان مجزره حقيقة مؤكدين أن التغطية الواسعة للمجزرة نقلت الصورة إلى العالم بسرعة وبما يتناسب مع حجم الجريمة الإسرائيلية .
وشدد المشاركون والمشاركات فى ورشة العمل التي نظمها ملتقى إعلاميات الجنوب فى مقره برفح على أهمية تسليط الضوء أكثر على الوضع الانسانى لاهالى بيت حانون بعد المجزرة والاجتياح الواسع والشامل الذي تعرضت له.
وأكد عماد عيد مراسل قناة المنار الفضائية ان الصحفيين والمراسلين عاشوا المجزرة على ارض الواقع ، الأمر الذي ساعدهم على نقل الصورة الحقيقية للمجزرة مشيرا النهم ركزوا فى تغطيتهم على الصورة الإنسانية التي تجلت فى كشف مدى بشاعة الجرائم الإسرائيلية وحقده على الشعب الفلسطيني .
مزيدا" من التفصيل يرجى الضغط هنا

ملتقى إعلاميات الجنوب يؤكد دعمه لكافة الفعاليات الخاصة بمواجهة الفلتان الامنى وفوضى السلاح - تفاصيل الضغط هنا

ملتقى إعلاميات الجنوب ينظم دورة متخصصة في التصوير الصحفي
تفاصيل الضغط هنا

 تساؤلات في قطاع غزه ...مصدومة بالشرعية واللاشرعية!!بقلم :* الأستاذه منى خضر سكرتيره عضو مؤسس في ملتقى إعلاميات الجنوب - تفاصيل يرجى الضغط هنا

فلسطين - إعلاميات الجنوب - رفح

نشاطات - إنجازات

نظم ملتقى إعلاميات الجنوب ورشة عمل بعنوان "الصحافة الكترونية مزايا.. وعيوب" وذلك في مقر الملتقى في وسط محافظة رفح وبحضور عدد من الإعلاميين والإعلاميات وأعضاء وعضوات الملتقى.

وافتتحت الورشة منى خضر من الملتقى مرحبة بالضيوف وعن أهميه الورشة التي تأتى بمناسبة الأسبوع العالمي للانترنت وعن أهمية التدوين والمواقع الالكترونية في نقل الخبر الصحفي والإقبال الكبير الذي تشهده الصحافة الالكترونية للتصفح السريع للأخبار حيث أحدثت المواقع الالكترونية انقلابا كبيرا في مفاهيم الصحافة على جميع المستويات من حيث المادة والتناول الإعلامي للمادة الصحفية وفى سرعة نشر الخبر، مما يعكس التطور الفني والعملي الذي تشهده الصحافة الالكترونية في عصر تكنولوجيا المعلومات.
تفاصيل أون لاين يرجى الضغط هنا

وهنا

فلسطين - إعلاميات الجنوب - رفح

 
ملتقى إعلاميات الجنوب
تواصل فعاليات مشروع "الإعلاميات وحقوق الإنسان"


رفح - تتميز الأراضي الفلسطينية سلطة الحكم الذاتي بوضعيه خاصة فى احترام حقوق الإنسان مقارنة بدول العالم الثالث، وكونها من الدول الملتزمة أدبياً بتطبيق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هذا ما أكده مسئول حقوق الإنسان فى مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان الأستاذ صابر النيرب ، وذلك خلال لقاء مع الإعلاميات فى محافظة رفح ، حيث تحدث عن الإعلان العالمي الخاص لحقوق الإنسان وأهمية إقراره لصون كرامة الأسرة البشرية ومنحهم حقوق متساوية وثابتة يشكل أساس الحرية والعدل والمساواة والسلام فى العالم ،وتعهد الدول الأعضاء بالعمل والتعاون مع الأمم المتحدة على ضمان سير وتعزيز الاحترام لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية فى الدول الموقعة على الاتفاقيات الدولية، إضافة إلى مدخل حول القانون الدولي الإنساني.
جاء ذلك فى إطار فعاليات دوره متخصصة لملتقى إعلاميات الجنوب فى رفح بالتعاون مع مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، حول دور الإعلام فى نشر حقوق الإنسان والتي تستمر لمده ثلاث أسابيع.
وأكدت الصحفية سماح أبو ركبه من ملتقى الإعلاميات أن الدورة كانت هامة من حيث توعية الصحفيات فى أهمية قانون حقوق الإنسان الدولي ، والفصل بين العهدين" السياسي والمدني " و" الاقتصادي والاجتماعي والثقافي " والتمييز بين أساس الحقوق الاقتصادية والاجتماعية التى قام عليها الفكر الاشتراكي والحقوق السياسية والمدنية التى قام عليها المجتمع الراسمالى
وأضافت أبو ركبه أن الدورة هامة فى التعرف على خصائص حقوق الإنسان وهى شاملة وعادلة واضحة مترابطة ملزمه موثقة من قبل القانون الدولي
وشاركتها فى الرائي مسئولة العلاقات العامة والإعلام فى جمعية الأمل لتأهيل المعاقين والمنتسبات للملتقى الصحفية دلال قنن حول أهمية مواضيع حقوق الإنسان وخاصة ما يخص الطفل الفلسطيني، والمعاقين والنساء التى تم إيضاحها خلال الدورة، وانتهاك السلطة لحقوق المعاقين بصفة خاصة وعدم تطبيق القوانين الخاصة بالمعاقين فى فلسطين .
وجدير بالذكر أن الدورة تضم خمسة عشر صحفية وعاملات فى مجال الإعلام والعلاقات العامة فى مؤسسات المجتمع المدني وملتقى الإعلاميات.
ومن جانبها وأكدت مديرة الملتقى هداية شمعون أن هذا المشروع يهدف إلى ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان والمرأة وحرية الصحافة لدى المشاركات فى الدورة إضافة إلى تدعيم مشاركة الصحفيات فى الكتابة الصحفية وتعزيز فدارتهن الكتابية وذلك من خلال المجلة التى ستنبثق عن المشروع
إضافة إلى مساهمة المتدربات بعقد خمس ورشات حول حقوق الإنسان والإعلام فى مؤسسات المجتمع المدني
ونوهت شمعون إلى أهداف الملتقى المتمثلة فى تنمية قدرات الإعلاميات من خلال ملتقى لهن فى مدينه رفح ،وتدريبهن وصقل مواهبهن ، والتوعية والتثقيف مع مؤسسات المجتمع المدني من خلال ورش العمل والدورات المتخصصة بمجال الإعلام ، وتوثيق لقاءات وحوارات مع نساء فلسطينيات من رفح حول قضايا متعددة ، وخلق صوت إعلامي نسوى دائم فى الجنوب ،ومنح فرص عمل للإعلاميات الشابات والتعاون مع الجهات الإعلامية داخل وخارج فلسطين .

فلسطين - من غزة

هداية شمعون مسؤولة منتدى إعلاميات الجنوب

تكتب من غزة

هداية وإعلاميات الجنوب - غزة - تدريب وتثقيف إعلامي وحصار ظالم

آخر ما كتب أيضا" بقلم منى خضر من منتدى إعلاميات الجنوب  ونشر في وكالة معا" الفلسطينيه الإحباريه:

في جمهورية غزه نسيج مفككك..وعلاقات مبعثرة ....وحصار خانق ....وآلم بنكهات جديدة!!/ بقلم: منى خضر*
التاريخ : 14 / 05 / 2008 الساعة : 21:05

نزف يقطر دماً...وأخر يقطر وجعاً و آلماً..نسيج تفكك حيناً..وتهتك حيناً أخر، علاقات أصبحت كخرير دم تدمى القلب قبل الجسد...كلمات تلامس واقعنا الفلسطيني الجديد المضرج بالدماء الفلسطينية... الفلسطينية، واقع لم نعتده كنساء وعائلات فلسطينية ... علاقات في مهب الريح ..وأخرى أصبحت تتوارى على خجل بعد أحداث حزيران في قطاع غزه، حيث تأثرت بشكل واضح وأصبح هناك قطيعة في العلاقات الاجتماعية وفى بعض الأحيان انفصال بين بعض الأزواج وتشرد لأطفال وبيت يجمع أعداء وانقطاع لصلات الرحم حتى في المناسبات فحلت مشاعر بديله لحب ودفء العائلة، نمشى في قطاع غزه وفى مخيماته نسمع كلمات ونلامس مشاعر غريبة عنا، في هذا البيت انقطع الاخوه عن بعضهم وفى ذاك البيت طرد أبو محمد ابنه محمد لمخالفته في الانتماء السياسي. تصفح التفاصيل أون لاين يرجى الضغط هنا

عودة الى الحرب على غزة

عودة لنشاطات الإعلاميات العربيات

 

مواقع للزيارة

وزارة الاعلام العمانية

مؤسسة توفيق زياد

شبكة الإعلام العربي "أمين"

الطريق من الدائرة الانتخابية لمجلس النواب الاردني

أمان المركز العربي للمصادر والمعلومات حول العنف ضد المرأة
وكالة أنباء روتر - نابلس