الامن القومي العربي وفق معطيات

-ألخيار النووي  وإستراتيجية الدفاع -
- مفهوم ألأمن ألقومي ألعربي وألتهديد ألإستراتيجي-

- الشرق الأوسط الجديد واستراتيجية إعادة تنظيم المنطقه -

- السلام الإستراتيجي في السرق الأوسط -

لأمن الإقتصادي العربي -   

محمد شاهر عبدالله

عقيد ركن - هندسة إتصالات - متقاعد -

تدرج في المناصب القياديه وهيئات الركن، حتى قائد كتيبه وآخرها قيادة لواء

ضابط عسكري محترف، متخصص في الدراسات الإستراتيجية والحرب الألكترونيه والنفسيه 

مفهوم الردع النووي في زمن حرب العصابات

الأمن القومي العربي وفق المعطيات الدوليه الجديده بقلم هيئة التحرير

المفهوم الصحيح للأمه التي تقطن الوطن العربي الجغرافي

الوطن العربي الجغرافي: وهو حاضنة الشعوب التي تقطن المنطقه من المغرب - مراكش وموريتايا غربا" - الى إيران وتركيا شرقا" ويحدها من الشمال البحر الأبيض المتوسط - وجنوبا" إفريقيا الوسطى والمحيط الهندي وبحر العرب.

 الشعوب التي تقطن الوطن العربي الجغرافي: هي - العربانيون وموطنهم الأصلي شبه جزيرة العرب - والبربر وألأمازيغيون  والأقباط والزنوج وموطنهم الأصلي - شمال إفريقيا ومصر والسودان - والفنيقيون والموارنه والكريتيون وموطنهم الأصلي سوريا الكبرى - والأكراد والآشوريون والتركمان وموطنهم الأصلي العراق وبلاد الشام وقسم من تركيا وإيران - وبعض الأقليات من البلوش والفرس.

الهويه والإنتماء:  الهوية العربية - حيث اللغه والعادات السائده هي العامل المشترك التي تشترك فيه جميع شعوب الوطن العربي.

إستراتيجية التكافل والتضامن العربي الإجتماعي والثقافي: لا طغيان لعرق على الآخر ولا طمس لهوية عرقيه من نسيج الأمه ولا نكران لمعتقد ديني أو فلسفي لشرائح الأمه العربية التي تسكن الوطن العربي الجغرافي.

إستراتيجية الأمن القومي

المفهوم الشامل: - المبدأ الطبيعي هو البقاء للأقوى - لذا فإن إستراتيجية الأمن القومي هي عمليه فلسفيه تخطيطيه مشتركه لإستغلال جميع مقومات الأمه وقدراتها للوصل لأفضل خطة إستراتيجية توجه طاقات الأمه الرئيسيه - الإقتصاد - مصادر الثروه - القوى البشريه - الموقع الإستراتيجي - الدفاع - التكنولوجيا - التراث الروحي والحضاري - السياسه - لتحقيق مستوى عال من القوة والهيبه القوميه بشقيها الدفاعي والتعرضي .

التكتيك الأمني القومي أو الخطط التعبويه 

عام: تشمل جميع الخطط التعبويه لقدرات الأمه لتحقيق الهدف الشامل لإستراتيجية الأمن القومي من حيث ما يلي:

  • الإقتصاد القومي المنتج نحو الوصول للكفاية الذاتيه ومن ثم التصدير - السوق العربية المشتركه.

  • المنظومه الماليه الوطنيه والقوميه المتكامله والمنافسه.

  • القوى البشريه - الإعتزاز بالإنتماء القومي - فلسفة الثقافة والتعليم - تطوير التكنولوجيا - الإرث الروحي الأدبي والحضاري وتنميته مع التطور العالمي - العداله والأمن المجتمعي وتكافؤ الفرص - الحرية والديمقراطيه وحقوق الإنسان في الممارسه الحقيقيه الذاتيه - فتح الحدود لتنقل رأس المال والعماله العربية - تشجيع وتحفيز البحث العلمي وإستقطاب العقول العربية المبدعه.

  • الدفاع - تحديد التهديد - العدو - وتشمل المنظومه العسكريه المتكامله - التسليح والتكنولوجيا العسكريه - توجيه التدريب العسكري وتطويره بموجب تغير درجات التهديد المعادي - خطط إعداد وتأهيل القاده وهيئات الركن  لتشكيلات ووحدات القوات المسلحه - خطط الإستخبارات والأمن العسكري وتنمية وسائل الحرب الألكترونيه.

  • إستغلال نقطة الضعف الرئيسيه في عقيدة القتال الإسرائيليه حيث تعتمد على في حملاتها العسكريه التعبويه ضد العرب على مبدأ إستراتيجي تكتيكي وهو الحرب الخاطفة ضد أهداف حيويه وضربها بقوة لإرهاب العرب - ومقتلها في إطالة أمد الحرب مهما كانت قوة المواجه لتأخذ شكل حرب الإستنزاف وهنا لا تستطيع إسرائيل الصمود وتسلم كما حدث في نجاح حزب الله في حرب 33 يوما" وتحرير جنوب لبنان.

  • خطط إستغلال الموقع والثروات الطبيعيه المحركه لعجلة الإقتصاد والصناعه لتخدم الهدف الإستراتيجي للأمه وكسلاح يمكن إستخدامه عند الضرورات السياسيه في المفاوضات والصفقات والتحالفات الدوليه.

  • إمتلاك تكنولوجيا الطاقه النوويه بعد الشروع في إنشاء مراكز البحث العلميه النوويه.

السلام الإستراتجي

المفهوم العام الطبيعي: معاهدة السلام وتفاهمات الحياد وعدم الإعتداء تبرم بين طرفين متماثلين في القوة توصلا لمرحلة قناعه وربما مصلحه توجب إنهاء حالة الحرب وفق شروط لا غالب ولا مغلوب ولا منتصر ولا مهزوم ودون شروط مسبقه - حيث أنها صفقه مرحليه تشبه لحد بعيد إستراحة محارب - قد تنقلب في وقت ما إذا شعر أحد الأطراف بتفوق قدراته الذاتيه على الطرف الآخر الى حالة حرب - لذا يجب على كلا الطرفين عدم التفريط بإمتلاك وتطوير سلاح الردع للقوة العسكريه.

الإستسلام: بعكس السلام الإستراتيجي تماما" حيث لا يوجد طرفين لا بل طرف واحد قوي يملي شروطه وآخر ضعيف لا حول له ولا قوه إلا أن يستلم ويصغي وينفذ.

السلام المصري والأردني مع إسرائيل - كامب ديفيد + وادي عربه:  يقول د. كامل أبو جابر [ العرب يفتقدون لإستراتيجية الحرب والسلام مع إسرائيل ] ولذلك فهم مهددون بإستمرار منها بالرغم من إتفاقيات ومعاهدات السلام - وعلى سبيل المثال والنكته يقول [ حدث وأن دعى الملك الراحل الحسين قادة أحزاب في إسرائيل بعد توقيع معاهدة وادي عربه  لتناول طعام الإفطار وفي الطريق جوا" الى عمان عبروا نهر الأردن وفوقه بدؤوا الغناء وأنشدوا - نهر الأردن له ضفتين الأولى لنا والثانيه لنا ].

وهذا دليل على أن السلام الإستراتيجي لم يتحقق مع إسرائيل لأنه ليس للعرب أي إستراتيجيه فالبوصله العربيه تائه في الصحراء.

لتصفح ما قاله معالي د. كامل أبو جابر يرجى الضغط  هنا  و هنا

الموقف الإستراتيجي في الشرق الأوسط - عام

لا تزال قوات متعددة الجنسيات متواجده في العراق الذي أصبح على وشك الدخول في حرب أهلية طائفيه أو أنها قد بدأت  - وعدم نجاح الرؤيا السياسيه للحكومه المنتخبه في العراق وفشل إستراتيجيتها في الحد من أعمال العنف الطائفيه فإن العراق أصبح فعلا" غابة وأدغال ووحل وليس واحة أمان وحرية وديمقراطيه كما وعد به بوش - وكذلك الوضع في فلسطين بعد فوز حماس وإخفاق السلطه الفلسطينيه لتحقيق الحد الأدنى من التفاهم مع كاديما إسرائيل، وفي نفس الوقت إخفاق حكومة حماس في كسر الحصار المالي على الشعب الفلسطيني المحتل وتقديم نفسها كعضو مقبول في النظام العربي والمجتمع الدولي وإستمرار الصراع وعدم التوافق بين حماس والسلطه الفلسطينيه لتشكيل حكومة وحده وطنيه بالرغم من آخر لقاء بين عباس وخالد مسعل في دمشق وإتفاق مكه - إنشقت حماس في غزة عن السلطه في رام الله - أما لبنان وبعد لجنة ديتليف ميليس وقرار مجلس الأمن الأخير الذي يرتكز على الفقره رقم 7 من ميثاق الأمم المتحده الذي يلزم سوريا بالتعاون التام مع لجنة التحقيق الدوليه وصمود لبنان بقيادة حزب الله في وجه العدوان الإسرائيلي ( حرب 33 يوما" ) ونجاحه في فشل الحمله العسكريه الإسرائيليه في تحقيق أهدافها ولأول مرة تفشل قوة عربية صغيره جيش الدفاع الذي لا يهزم حيث كبدت إسرائيل خسائر بشريه وماديه كبيره وغير متوقعه وقصفت مستعمراتها في الشمال والوسط وطالت صواريخ حزب الله حيفا وما بعد حيفا، أفرزت الى ظهور قوة معارضه عريضه في الشارع اللبناني شاملة طوائف وتيارات الموزاييك اللبناني تطالب بإستقالة حكومة الأكثريه النيابيه برآسة السنيوره  - مما نجم عنه حالة إرباك داخل إسرائيل أدى مؤخرا" الى إستقالة الجنرال دان حالوتس وربما عمير بيرتس و ديفيد أولمرت لاحقا" وقيادة كاديما في تزعم السياسه الإسرائيليه نتيجة" لفشلها العسكري في المحافظه على إدامة قوة الردع لجيشها الذي لا يقهر في المنطقة العربية وكذلك الفشل في إقامة تسوية سياسيه مع فلسطين السلطه والحكومه لإنهاء إحتلالها لهما وللفلسطينين وتوقيع معاهدة سلام - أما إيران ومشروعها النووي الذي لم يستطيع المجتمع الدولي بقيادة أمريكيا على وقفه مما ادى الى ظهور تحالف سياسي شيعي يمتد من طهران - بغداد - سوريا - حزب الله وحركة امل لبنان - حماس فلسطين - والحركات الإسلاميه في الشارع العربي - وأخيرا" وبعد فشل الحمله الأمريكيه على العراق في تحقيق الأمن والإستقرار والحرية السياسيه تمهيدا" لولادة ما بشرت به دكتور كوندليزا رايس بولادة شرق أوسط جديد، ولدعم رؤية الرئيس بوش في إستراتيجته الجديده في الحرب على العراق، إجتمعت مع دول GCC+2 وطلبت منهم دعم ومساندة إستراتيجية رئيسها - أعدم الرئيس السابق للعراق صدام حسين تلاه إعدام برزان وعواد البندر- وكنتيجه لإستمرار الصراع الطائفي في العراق بين الشيعه والسنه دخلت إيران مرة" اخرى في الحرب على العراق وفلسطين كقائد منافس لأمريكيا في منطقة الإهتمام والنفوذ والهيمنه التي محورها - دول البترول العربية والمجاوره لإسرائيل - أصبح للشرق الأوسط بوابتان الأولى شرقية (إيران) والثانيه غربية ( لبنان) الهدف الإستراتيجي للصراع الأمريكي الإيراني هو من يمتلك مفاتيح هذه البوابات كلاهما أو إحداها - أما نحن العرب أنظمة وشعوبا"- لا زلنا نعتبر من سكان الشرق الأوسط - ونتيجة عدم قدرتنا على خلق أدنى نسق قوه إستراتيجيه عربيه - حتى نمتلك الماستر كي - سننتظر من سيعطينا أي من المفاتيح لعمل نسخه عنه -  ولا حول ولا قوة الا بالله.   

 

تحليل الموقف والإستنتاج

 

الموقف: العراق والوحل العراقي وقوة إيران وإمتلاكها السر النووي بالإضافة لما تمتلكه من موارد نفطيه وإرث ثقافي وحضاري كبير حيث كانت يوما" ما تتقاسم العالم مع الإمبراطوير الرومانيه - كل هذا دفع بكوفي عنان القول بأن إيران دولة كبرى في الشرق الأوسط ويجب عدم تجاهلها هذا ما صرحه مؤخرا" مع نهاية ولايته - ظهر أيضا" تقرير لي هاملتون وبيكر الذي يدرس بعناية في البيت الأبيض والبنتاغون وكذلك دوائر المخابرات والخارجية الأمريكيه وكل المؤشرات تشير الى أن بوش سيعلن إستراتيجية جديده في العراق والشرق الأوسط مقصدها الخروج من الوحل العراقي وربما أوحال المنطقه بأقل قدر ممكن من الخسائر. 

 فإن استراتيجية إعادة التنظيم للمنطقه قد بدأت ولكنها لن تمر لتسلك طريقا" معبدا" وكأنها مضمونه أو في طريقها الى الفشل  فهنالك المقاومه العراقيه لا زالت تقلق بالرغم من الإنتخابات العراقيه والإنتخابات الفلسطينيه وإغتيال رفيق الحريري وعدم رضوخ إيران للتخلي عن برامجها النوويه وبوادر تشكل تحالف سياسي شيعي من طهران - بغداد - دمشق - لبنان - وحماس - فلسطين متزامنا" مع  نمو متسارع للحركات الإسلاميه في الشارع العربي - وإنتصار حزب الله في حرب الــ 33 يوم على إسرائيل التي لاتقهر - وتقرير بيكر - هاملتون - ولكن المؤشرات مع الأسف لا زالت في صالح المخطط الإستراتيجي الأمريكي لسبب واحد بسيط هو عدم وجود إستراتيجية عربية مقاومه لها بنود وأجنده قوميه فاليوم فلسطين والعراق قد دخلتا النادي الشرق أوسطي الجديد وغدا" سوريا بعد إغتيال الحريري ومن ثم مصر وهكذا والمؤسف جدا" أن ماتبقى من النظام العربي ينتظر وهو يعرف أهداف إستراتيجية إعادة التنظيم والتشكيل دون أن يتخذ خطوة للأمام وينزل درجة من قمرته من التايتانيك التي تقل على ظهرانيها النظام العربي والأمه معا" ليتحاور بصدق معها ليكشف الموقع المفخخ في إحدى حجراتها وينتخب الفريق الأفضل من الأمه ليبطل نظام التفخيخ الألكتروني قبل أن تبث الإشاره الكهرومغناطيسيه من أحد الأقمار الإصطناعيه التابعه لشبكة الحرب الألكترونيه للبنتاغون، وما نخشاه نحن العرب أن تنطلق الإشاره لتستقبل في مستقبلة جهاز التفجير الألكتروني تماما" كما إستقبلت في نظام حماية سيارة رفيق الحريري وعندها ستغرق التايتانيك بمن عليها من نظام عربي وأمة عربية لذا فإن المطلوب حاليا" لصيانة الحد الأدنى من الأمن القومي العربي ما يلي:

  • التهديد:  عدم قدرة النظام العربي الرسمي في مواجهة العولمه الإقتصاديه - المعلوماتيه - ومصالح الدول المنتجه العظمى بقيادة الولايات المتحده الأمريكيه.

  • الموقف العربي:   لا زال متقوقع على نفسه ضمن الكيان السياسي القطري وفق منهجية سياسية فرديه في معظمه - لم يطور آليته السياسيه وينزل خطوات الى شعبه ويتصالح مع نفسه ومعهم - يهمه أمنه القطري بمعزل عن الأمن القومي العربي المتكامل - يركز فقط هنا على مقاومة الإرهاب المدان محليا" وعالميا" دون التعمق في معالجة أسبابه بعمق وجرأة سواء" من الداخل أو على مستوى إقليم الشرق الأوسط وبحيث يحجم الأصوليين والسلفيين ليرتقي بالدين لعقيده روحيه تهذب الإنسان وتطور مفاهيمه وتحدثها وكذلك أخلاقه ويفصل الدين عن السياسه بشكل حازم.

  • التحالف الشيعي السياسي في الشرق الأوسط: وتقوده إيران حيث يمتد من طهران مرورا" ببغداد ودمشق وحزب الله وأمل ومن ثم حماس في فلسطين - لا شك بأنه تحالف لمنطقة متكامله إقتصاديا" ومن حيث الثروات الطبيعيه والنفط على رأسها، أي يمتلك عناصر القوة البشريه المتجانسه عقائديا" والمؤثره في تواجدها على تخوم مستودعات النفط في الخليج وعلى حدود إسرائيل الشماليه وفي داخلها - هذا التحالف موجه لمقاومة النفوذ الغربي الإسرائيلي بقيادة أمريكيا - وعليه يجب التعامل معه من وجهة نظرها بحذر شديد - فالعمل العسكري محفوف بالمخاطر وربما يؤدي لإشعال المنطقة العربية نفطيا" وبشريا" حيث الشارع العربي في أدنى مستوى من الثقه بالسلام الإستراتيجي مع إسرائيل وسئم الغرب بقيادة أمريكيا خاصة" المكيال الواضح لصالح إسرائيل ومل إدعاءاته في الحرب على الإرهاب وإعتبار العربي المسلم على لائحة الإرهابيين في العالم - هذا بالإضافة الى عدم تحقيق الإستقرار في المنطقة العربية فالحرية والديمقراطيه والحياة الأفضل لا تزال حلما"- ولما نتج عنها فوز حماس والإتلاف الشيعي في كل من فلسطين والعراق بدى الغرب متنكرا" لهذه النتائج علما" بأنه أول من دعى ودعم الديمقراطيه لكنه يبدو أن البوصله الديمقراطيه كانت بإتجاه معاكس لمصالحه - فما العمل وما هي إستراتيجية أمركيا الآن؟ هل ستضرب هذا الحلف السياسي الشيعي الجديد؟ هل ستعقد صفقة معه؟ هل ستعود وتدعم الديكتاتوريات العربية السنيه من جديد؟ فلننتظر. 

  • الحد الأدنى المطلوب لصيانة الأمن القومي العربي:

  1. صيانة الأمن الوطني أولا" ومن ثم التعاون والمشاركه الفاعله في صيانة الأمن القومي العربي.

  2. عدم الفصل بين الأمن القطري والأمن العربي الشامل.

  3. التفاهم مع النظام الشيعي السياسي وتحالفاته في المنطقه العربية لأنه الأقرب جغرافيا" وعقائديا" من الغرب الأمريكي.

  4. محاولة خلق إستراتيجية قوة عربية تقف الى حد ما بمواجهة العولمه ومصالح الدول العظمى بقيادة أمريكيا.

  5. محاولة الإتفاق العربي على عدم السماح بالتفرد بأي دولة عربية والوقوف الى جانبها ومساندتها - وأخذ العبرة من المثل القائل أكلت يوم أكل الثور الأبيض.

  6. الإسراع في إعادة تفعيل جامعة الدول العربية لحل النزاعات الإقليميه العربية بكل الوسائل قبل أن يتدخل مجلس الأمن والأمم المتحده في حلها.

  7. ضرورة إنتهاج مبدأ سياسي عربي جديد يحرم تدخل الدين في الدوله وفصله عنها.

مفهوم الدولة في إسرائيل

 تتمثل ألقوه في مثلث قائم الزاويه متساوي ألساقين فألوتر فيه هو ألسياسه وأما ضلعيه المتساويين فهما ألقدره ألإقتصاديه وألعسكريه بألترتيب فألقوه ألسياسيه هي حاصل ألمجموع الهندسي لكل من ألإقتصاد وألدفاع وفي إسرائيل يطبق هذا المفهوم إستراتيجيا وتكتيكيا فهي - لم تكن أبدا كيانا له قوه عسكريه - كأي دولة في ألعالم - ولكنها كانت ولا تزال قوه عسكريه مرتبط بها كيان سياسي - فتاريخ إسرائيل هو تاريخ نشأة جيشها وأجهزة مخابراتها وحاضرها هو عملية تطوير وتحديث مستمر لآلة ألحرب أما مستقبلها فهو مرهون بمدى نجاح ألعسكريه ألصهيونيه في تحقيق أهداف إسرائيل ألإستراتيجيه من خلال ألقوه بأشكالها ومستوياتها وتأثيرها .

إتفاقية وقف إطلاق النار والهدنه

قد تستغرق الحروب والحملات العسكريه شهورا" وسنوات [ حرب 100 عام ] يتخللها عدة معارك تكتيكيه وأخرى فاصله أو إستراتيجيه - يحدث في إحداها أن يتفق الطرفان المتحاربان على وقف إطلاق النار لفترة محدوده أو غير مقيده بوقت - ويرسم بوجبها خطوط تماس تسمى في مجموعها خط الهدنه الفاصل ربما يتم مشاركة هيئة الأمم بقوات رمزيه لمراقبة وقف إطلاق النار - يحدث أن يخرق اتفاق وقف إطلاق النار عدة مرات - لكن من الممكن أن يلغى نهائيا" في حالة إستئناف الحرب أو العمليات العسكريه - ويعود الدولتان الى حالة الحرب مرة" أخرى.  

شروط تحقيق الإنتصار الإستراتيجي

عام: هنالك فرق كبير بين الإنتصار التكتيكي التعبوي والإنتصار الإستراتيجي الذي يعني ربح الحرب أو الحمله العسكريه التي توضع لها هدف إستراتيجي تكون قد حققته بالكامل - أما التعبوي او التكتيكي فهو النصر أو ربح معركه واحده أو عدة معارك ربما يخسر معركه أو عدة معارك حيث أن النهاية أو ميزان الربح والخساره في الحرب على المستوى الإستراتيجي يتحقق بتحقيق ما يلي من فعاليات:

أولا": تدمير قوات العدو الرئيسيه.

ثانيا": تدمير إردةالعدو على القتال - حتى لو تم تدمير قواته الرئيسيه وتحولت تعبية العدو للحرب الشعبيه [ حرب العصابات ] لا يعني أن هذا المبدأ قد تحقق وعليه فإن الإنتصار في الحرب لا زال غير قائم.

ثالثا": توقيع صك إستسلام إستراتيجي له بروتكول وإجراءات حيث يقف رئيس دولة العدو بلباسه المدني أمام جنرال عسكري قائد للحمله أو يسمى قائد الحرب الميداني بلباس المراسم العسكري الكامل ويملي على رئيس الدوله المهزوم شروط الإستسلام ومن ثم يوقع صك الإستسلام بكامل هويته السياسيه. 

  الحرب العربيه في كل  فلسطين والعراق - مفاهيم إستراتيجيه

أولا" فلسطين: لم تهزم الأمه العربيه في حروبها مع الدوله العبريه حتى تاريخه - كذلك لم تحقق إسرائيل النصر الإستراتيجي في الحرب منذ 1948 مرورا" 1967 وحتى حرب رمضان - وما حدث فعلا" هو خسارة العرب معارك فاصله في 48 - 67 وتعادل في العمليات العسكريه في رمضان - ووفق شروط تحقيق الإنتصار الإستراتيجي لم يتحقق شئ حتى تاريخه  - فلم تدمر القوات العسكريه العربيه - ولم تنتهي إرادة العرب على القتال بدليل أن أعمال المقاومه في فلسطين وجنوب لبنان قائمه - ولم يوقع صك إستسلام مع الأمه العربيه - وما حدث هو معاهدات صلح مع بعض من دول المواجهه - أما التطبيع كذلك لم يتحقق حتى مع هذه الدول - لا توجد حالة سلام إستراتيجي بين إسرائيل والعرب بدليل أنها لا تزال تمتلك ترسانه كبيره من جميع أسلحة الدمار الشامل - النووي - الكيماوي - البيولوجي وتهدد بها أي نظام شرق أوسطي تشعر بأنه يمكن أن يضعف مكانتها العسكريه في المنطقه.

وعلى العرب أو جزء منهم أن يتبنوا نظرية إستغلال نقطة الضعف الرئيسيه في عقيدة القتال الإسرائيليه -

ثانيا" العراق: لم يتحقق الإنتصار الإستراتيجي في الحرب على العراق منذ مارس عام 2003م وما حدث هو نجاح قوات التحالف في إسقاط النظام السياسي العراقي - وتدمير أو حل القوات العسكريه العراقيه فقط - أما إرادة العراقيين على القتال فلا زالت موجوده بدليل أعمال المقاومه وسقوط 3034 عسكري من قوات التحالف بعد سقوط بغداد عام 2003م ولا زالت العمليات العسكريه قائمه في العراق حتى الآن - كذلك أيضا" لم يتم توقيع صك إستسلام حيث أن الرئيس العراقي أعدم ولم يوقع على صك إستسلام - أما الرئيس الحالي والحكومه العراقيه المنتخبه فشلت في تحقيق الأمن والإستقرار في العراق، وربما لن تساعدها إستراتيجية بوش الجديده ولا إرسال 26 ألف عسكري أمريكي إضافي لدعم خطة أمن بغداد.

رأينا في الأخطاء الإستراتيجيه 

  • أخطأ عبدالناصر والبعثيون عندما نادوا بالقوميه العربية كرباط يجمع الوطن العربي الجغرافي - حيث تحولت الى حركه شوفينيه عنصريه تمارس الإضطهاد لغيرها من الأعراق.

  • أخطأ الراحل أنور السادات ومعه الأمه العربيه لاحقا" عندما قرروا أن 99% من مفاتيح الحل في الصراع العربي الإسرائيلي بيد أمريكيا وإستهانوا وأهملوا قدراتهم الذاتيه.

  • أخطأ صدام عندما إستثمر سريعا" نتيجة حربه الطويله مع إيران ليطلب الثمن فاحتل الكويت.

  • أخطأ بوش الأب عندما توقف في صفوان ولم يستمر لتحقيق أهداف عاصفة الصحراء عسكريا" في فبراير 1991م.

  • أخطأ بوش الإبن عندما سمح لمندوبه السامي المستر بريمر - بحل الجيش العراقي وكوادر حزب البعث - تجاوبا" مع رغبة إسرائيل الليكوديه بقيادة كاديما.

  • أخطأ زعيم القاعده - الكيده بالأمريكي - في إستهدافه أمريكيا أولا" وأوروبا ثانيا" - فهو يدمر ماديا" من جهه - لكنه يدعم إستراتيجيا" حملة بوش وبلير في الحرب على الإرهاب من جهة أخرى.

  • تخطئ الأمه العربيه بتطرفها الديني وإعتقادها بأن الإسلام هو الحل - وتدير وجها الى الماضي البعيد وظهرها نحو معطيات العصر والتطور والعقلانيه وحرية الرأي والتعبير.

رأينا في الحل / العلاج إستراتيجيا"

  • من يخطئ أو أخطأ أو فشل على المستوى الإستراتيجي - له حل أو علاج أو عقاب واحد - وهو أن يتصرف بجرأة القائد ويتنحى من منصبه.

  • نؤيد وندعم ما صرح به أخيرا" - الرجل الإنجليزي الشجاع - عمدة لندن - وهو - إن أردنا القضاء على الإرهاب 100% على إسرائيل أن تنهي هيمنتها على الفلسطينيين وتطبق خارطة الطريق بأسرع وقت وتزيل مستوطناتها الغير شرعية - ثانيا" أن تنهي قوات التحالف بقيادة أمريكيا إحتلالها للعراق.

  • أن يؤمن النظام العربي بواقع التغيير العالمي - ومظاهر التطور السريع لتكنولوجيا الإتصالات الألكترونيه وأثرها على الشارع العربي - ومن ثم يتخذ عدة إجرءات سريعه للمصالحة مع الشعب - ويبدأ عملية الإصلاح السياسي - وتطبيق مبدأ كفاية وديمقراطي - ويشرع فورا" بعملية إنتخاب للسلطة التشريعيه لتخرج نخبة وطنيه مخلصه تأخذ زمام الحكم وتتحمل مسؤولية الإلتزام بالأمن القومي العربي.

  • قوة إسرائيل هي من فعل الضعف والهوان العربي وليست حقيقيه - ويكفي مثلا" أن أصغر دولة عربية لبنان إستطاعت أن تحرر أرضها في الجنوب بكبرياء ودون كانب ديفيد وأوسلو - بل بفضل صلابة مقاومة حزب الله - والآن هذه إسرائيل المخيفه والتي أرعبت النظام العربي وجيوشه ولا تزال - تحسب ألف حساب لهذه المجموعه المقاومه البطله في جنوب لبنان قبل أن تقدم على فعل أي مغامرة عسكريه - بينما لا تلتفت لكل الأمه العربيه ولجيوشها ولا تحسب حسابها ولا تعترف بها فعليا" لا بل تطالبها بالصلح والتطبيع الكامل ومؤسسة القمه العربية تتوسل أمام إسرائيل لترضى عنها.

  • على العرب أن يستوعبوا إستراتيجية التعبية الأنسب لإعداد الأمه للحرب - أي بمعنى كيف أقاتل العدو لا كيف أحاربه - فإذا كان العدو متفوقا" علينا بتكنولوجيا آلة الحرب من الطائرات ودبابات وآليات ومدفعية الميدان - ليس من المنطق أن نجابهه بحرب تقليديه - جيش لجيش - لذا علينا أن نقاتله بأسلوب تعبوي يجبره أن ينزل على الأرض من طائرته ودبابته وآليته المصفحه - ويواجهنا جندي مشاه - مقابل جندي مشاه - حيث هنا يفقد ميزة تفوقه العسكري علينا.

وجهة نظر في الأمن الإقتصادي العربي الضغط هنا 

الأمن القومي العربي الحقيقي الشامل الذي أصبح حلم الشعب العربي

تاليا" حقائقه ومعطياته

المقدمه

لا زالت قواعد لعبة البقاء في مضمار الطبيعه هي نفسها لم تتغير من عهد آدم وحواء فالبقاء للأقوى لا لشئ وانما لأنه الأفضل والأنجع في التعامل والتكيف مع النظام الطبيعي ، أما مفهوم القوه فهو الحاله التي تطورت وتغيرت كلما تطور وتقدم الإنسان ، فمقومات القوه عند الإنسان الأول والمجتمعات البدائيه يعتمد مقياسها على القدرات الطبيعيه الفرديه في حلبة الصراع للبقاء فإما أن يفوز ويعيش أي يكون أو ينهزم وينتهي وجوديا" ولا يكون ، ومع تطور المجتمعات البشريه وظهور الهويات القوميه والسياسيه والعقائديه تطورت معها عوامل القوه وأسلوب وطريقة استعراضها ومقاييسها وميادينها في السياسه والإقتصاد والعلوم والتكنولوجيا وغزو الفضاء والطاقه النوويه وأخيرا" التقدم العلمي الألكتروني في أنظمة الإتصالات والكمبيوتر ومعالجة البيانات انتهاء" بالذكاء الإصطناعي [ AI ] وكذلك علم وتكنولوجيا هندسة الجينات .

 يعيش في منطقة الشرق الأوسط ثلاث قوميات رئيسيه هم العرب بــ 210 مليون نسمه حيث يشكلون الأغلبيه السكانيه والأتراك والفرس بما يقارب 40 - 50 مليون لكل منهما بالإضافه لأقليات قوميه أثنيه أخرى كالأكراد والقوقازيون والأرمن والتركمان حيث لا يتعدون 25-30 مليون نسمه ، لقد دخلت للمنطقه قوميه سياسيه أخلت في التوازن العام في مطلع القرن العشرين وهي الإسرائيليه بتعداد لا يتجاوز خمسه مليون نسمه ومنذ اللحظات الأولى أدرك الإستراتيجيون اليهود بأنهم أقليه قوميه حديثه الإنتماء للشرق الأوسط التاريخي مهد الحضارات الإنسانيه وسيكونون غرباء مستهدفون ومهددون لذا عليهم تبني استراتيجية امتلاك كل أسباب القوه والتهديد بها كمنهج يؤمن لهم الإستمراريه والبقاء .

 يعتبر التفوق في القدره والقوه بالمنظور ألإستراتيجي بأنه الحاله أو الوضع التي تسخرفيه الأمه كل طاقاتها وإمكاناتها الماديه والبشريه لخدمة فرض السيطره والهيمنه على مقدرات وإرادة ألعدو بألقوه ومن ألجدير بالذكر بأن هذا المفهوم هومضمون إستراتيجية إسرائيل منذ ولادتها كدوله في ألشرق ألأوسط عام 1948م وحتى قبل شهر ونيف عندما وقع بروتوكول تنفيذ نهر واي في شرم الشيخ والكل يذكر زيارة باراك الأخيره لواشنطن حيث المفروض الكلام عن استراتيجية السلام الا أنه كان يتكلم عن تزويد اسرائيل بالأسلحه والطائرات والصواريخ وعاد ومعه صفقه من صواريخ الآرو وطائرات معدله ومحسنه من طراز ف 16-وهي طائره استراتيجيه معده لحمل صواريخ ذات رؤوس نوويه -وعقد مشاركه في عمليات الفضاء .

إن ألحرب هي حاله غير طبيعيه ومؤقته { طارئه } قد تفرض لظروف غير طبيعيه لكي تصل الأمه في ألنهايه للأستقرار وألوضع ألطبيعي ألا وهو ألسلام . وهنا لابد من أن نسأل ما ألمقصود بألسلام وهل أي سلام يعني ألوصول إلىحالة ألإستقرار ألمنشوده والجواب عليه كلا ليس أي سلام وإنما ألسلام ألعادل وألمشرف لكلا ألطرفين ألمتنازعين ألمتكافأين في القوه وبدون أن يكون كذلك لن تصل ألأمه إلى ألحاله ألطبيعيه من ألإستقرار وألأمن بمفهومه ألشامل حتى بعد توقيع المعاهدات والبرتوكولات .

لقد تحقق لإسرائيل بأنه لامجال قطعيا من فرض الأمر الواقع على الأمه العربيه بألقوه بالرغم من ألظروف ألسيئه ألتي تمر بها وعدم قدرتها على خلق أدنى نسق إستراتيجي تعاوني قومي فلقد ثبت لها بأن إنتصاراتها خلال حروبها مع ألعرب وإستثمار نفوذها في ألغرب من خلال لوبياتها ألمعروفه للتأثير ألنفسي ألسلبي على ألأمه ألعربيه لم يوصلها إلى حالة ألإستسلام وألقبول بألأمر ألواقع ومن ثم تبين لها ذلك على ألأرض بفعل إنتفاضة ألشعب ألفلسطيني ألأعزل وتأثيرها على ألوضع ألأمني ألداخلي في ألأراضي ألمحتله أن ألرأي ألعالمي أصبح أكثر تعاطفا مع إلإنتفاضه منه مع ما كان عليه تجاه إسرائيل ، ولكنها لازالت تؤمن بأنه لامناص من ألإستمرار بتبني إستراتيجية ألتفوق في ألقوه ألرادعه حتى ولو إضطرت للتلويح بألردع ألنووي لكي يتحول ألسلام من سلام عادل وشامل لشعوب ألمنطقه إلى سلام عادل وشامل لإسرائيل.

يعتبر موضوع ألبحث من مواضيع ألساعه في أهميته نظرا لكونه في بؤرة ألحدث إقليميا وعالميا - وإن عدم قبول اسرائيل بنزع سلاحها النووي أو الحد من قدراتها في انتاج الأسلحه فوق وغير التقليديه على الرغم من توجهاتها السلميه المعلنه أمر يثير أكثر من علامة استفهام ، فمنذ بدئ أللقاء ألأول ألرسمي بين ألعرب وألإسرائيلين في مدريد ومن ثم إستمر في واشنطن وتحقق بعض ألتقدم في ألمسارين ألأردني وألفلسطيني ألذي نجم عنه توقيع معاهدة سلام وإنهاء حالة ألحرب بين ألأردن وإسرائيل وإتفاق إعلان ألمبادئ وإتفاقية تنفيذ ألحكم ألذاتي على مراحل بين ألسلطه ألفلسطينيه وكذلك واي ريفر إلا أن إسرائيل لاتبدوا جاده حتى في تنفيذ ما إتفق عليه لابل إذا إلتزمت فإنها تتلكأ وتماطل في ألتنفيذ وتحرك وتحشد قواتها في جنوب لبنان وعلى ألحدود مع سوريا وبنفس ألوقت ترسل مندوبيها للتفاوض معهم وتطلب من ألعرب سرعة تطبيع ألعلاقات وألإعلان عن إنهاء حالة ألحرب وألعداء مع ألدولة ألعبريه وتعلن على ألملأ صراحة بأن ألقدس عاصمة أبديه لإسرائيل ولن تتخلى عنها وتحتفل بمرور {3000} عام على كونها عاصمتهم متناسية ما للرومان وألعرب وألدوله ألإسلاميه خلال (2000) عام مضت من فضل وأثر على وضع ألمدينه المقدسه سواء ديمغرافيا أم عمرانيا أم حضاريا , وألسبب في ذلك هو ببساطه إعتقادها بأن إستراتيجية ألردع بألقوه هو ألعامل ألفصل في ألنهايه مما يدل أن سلام الشجعان غير متكافئ حتى ولو كان خيار العرب الإستراتيجي لأنه بالنسبة لإسرائيل لا يزال خيارا" تكتيكيا" مغلف باستراتيجية التلويح بالقوه وخاصة" الخيار النووي متى وجدت ذلك مناسبا".

سبتمبر شهر الشؤم والحقيقه ففي عام 2000 إندلعت إنتفاضة الأقصى ولا تزال وانتهت أوسلوا وحلت مكانها خارطة الطريق كمشروع، وقدم الشعب الفلسطيني مثلا" عربيا" وعالميا" لمعنى النضال والتضحية بجميع أشكالها ومعانيها وحوصر وسلطته الوطنيه في الوطن الذي تحول لسجن كبير ولا زال يدفع بشبابه نساء" ورجالا" وأطفاله أفواجا" من الشهداء، وفي 11 سبيمبر 2001 ضربت امريكيا في عقر دارها وأصابتها بضربة موجعة لكل من مجمع التجارة العالمي ومبنى البنتاجون رمز الجبروت الأمريكي الإقتصادي والعسكري، وتغير التاريخ وبدى العالم وكأنه يعيش معطيات جديدة تتحكم في سلوكه ونظامه وأصبح مكافحة الإرهاب الفضفاض رخصة" مشروعة لشن الحروب وإشعال الحرائق في أي منطقة من العالم ومن الطبيعي أن تستغل أبشع إستغلال من قبل إسرائيل ورئيس حكومتها شارون سواء" بالبطش بالإنتفاضه الباسله أم بالتحريض على ضرب العراق كآخر معقل خرج عن الرعيل العربي المستسلم للهيمنة، وبالرغم من تأثر قوته سلبيا" [ العسكريه والإقتصاديه ] نتيجة" للحصار الطويل إلا أنه يشكل تهديدا" لإسرائيل ويقلق الأمن القومي الإسرائيلي والأمن القومي الأمريكي بتهديده لمنابع النفط العربيه والمصالح الأمريكيه والغربيه، وبدأ التحضير لضربه للإجهاض عليه بعد أن إتضح بأن أهداف عاصفة الصحراء لم تتحقق في مارس آذار 1991م فلم يسقط العراق بعد إتفاقية وقف إطلاق النار في صفوان وصمد وقاوم حتى ربيع العام 2003، وبعد أن نجح العراق في الصمود أولا" والمعركة الدوبلماسيه ثانيا" حيث أفشل مشروع بوش وبلير لإنتزاع شرعية نزع إدعاء إمتلاكه لأسلحة الدمار الشامل بالقوة وفي صباح 20 من نفس الشهر مارس 2003 سقط النظام السياسي العراقي وبدأت فصول المعركة الفاصله لتدجين العراق وإلحاقه بالرعيل الشرق أوسطي المستسلم للهيمنه والمطيع الوديع للتشكيل الجديد لإستراتيجية جديدة للمنطقة تضمن زوال التهديد للبترول وإسرائيل ليصار إعادة تنظيمه من جديد وفق المعايير التاليه:

أنظمه ديمقراطيه حسب النموذج الأمريكي لكنه معدل ليخدم أمن إسرائيل وأمن تدفق البترول العربي حسب لائحة أسعار مكتوبه يجب التقيد بها.

عدم السماح لأي توجه نهضوي سواء" كان سياسيا" أم إقتصاديا" أم إجتماعيا" من شأنه خلق حالة إستقلال ذاتي عربي قد يمهد لقوة تهدد الأهداف الإستراتيجيه لإعادة التنظيم للمنطقة.

إبقاء المنطقة العربية في حالة تبعية سياسية وإقتصاديه وسوق إستهلاكيه للمنتجات اللازمه وغير اللازمه والترفيهيه القادمه من خارج حدود الوطن العربي.

من هنا جاءت أهمية هذا ألبحث لذا قمت بدوري بقراءة عدة مراجع إقتصاديه وعسكريه محليه وعربيه وكذلك ألإطلاع على عدد من ألمراجع ومصادر ألمعلومات ذات ألعلاقه بألإضافه لجهودي ألشخصيه لإخراجه بشكل مرضي.

ألقصـــــــــــــــد

تحليل مصادر وأنواع التهديد في الشرق الأوسط وأثره على ألأمن ألقومي العربي و تصور معقول لإستراتيجية ألدفاع ضد أي تهديد يقصد منه فرض ألهيمنه وألسيطره على المنطقه العربيه بألقوه باعتبار امكانية اللجوء للخيار النووي .

سأقوم بتغطية ألموضوع بتقسيمه ألى ألعناوين ألرئيسيه ألتاليه :

أ‌. ألقيمه ألإستراتيجيه لمنطقه الشرق الأوسط عالميا.

دور الشرق الأوسط في الإستراتيجيه العالميه وصراعات ألمنطقة وألتهديد الإستراتيجي.

 ألقدرات ألعسكريه ألإسرائيليه [ أشكالها - أسبابها - مصادرها ] .

الخيار النووي وإستراتيجية ألدفاع ألإسرائيليه وخطرها على ألأمن ألقومي ألعربي.

 ألخيار النووي العربي وإستراتيجية الدفاع عن ألأمن ألقومي:

تصور عـــام لإستراتيجية دفاع عربيه مكافئه متكامله.

 الخيار النووي العربي .

 استراتيجية الردع النووي .

 الخيارات العسكريه البديله .

 ألخلاصـــه والإستنتاجات .

ألقيمه ألإستراتيجيه لمنطقه الشرق ألأوسط عالميا

تقاس ألقيمه ألحقيقيه للأشياء بمفهومها ألمطلق بمدى تأثيرها وتأثرها بألوسط ألتي تنتمي إليه فشرقنا ألأوسطي ألذي ينتمي للعالم ألذي نعيش أثر وتأثر به بشكل ملحوظ ومميز نظرا لقيمته ألكبيره من حيث ما يلي:

 ألموقع ألجغرافي.

 ألإرث ألروحي تاريخيا ودينيا وحضاريا.

 ألموارد ألطبيعيه { ألزراعه, ألمعادن, ألبترول } .

ومن ألجدير بألذكر بأن هذه ألقيمه كانت نعمه وبنفس ألوقت تعتبر نقمه على سكان ومواطنو ألشرق ألأوسط على مر ألعصور وحتى تاريخنا ألحالي فمن ألدور ألسيادي وألريادي وظهور ألإمبراطوريات ألتي حكمت ألعالم إلىألإنحسار وألضعف وألتبعيه في ألصراع ألعالمي ألحديث لأنه يشكل بؤرة إهتمام وإستقطاب مراكز ألقوى ألدوليه.

 ألموقع ألجغرافي. يعتبر ألتوسط في ألموقع من سمات ألإعتبار وألأهميه فمركز ألثقل للأجسام ألمنتظمه هو بلاشك وسطها ألهندسي فلو تطلعنا وتأملنا خريطة ألعالم لوجدنا منطقة ألشرق ألأوسط تقع في مركز ثقل ألعالم فهو في موقعه ومعابره ألإستراتيجيه {مضيق ألدردنيل إلى قناة ألسويس ومن ثم مضيق باب ألمندب وهرمز}يصل ألشمال ألصناعي ألمتقدم بألجنوب ألأقل حظا وألغرب ألرأسمالي ألغني بثرواته بألشرق وسحره وروحانياته وتوابله . يقع اقليم الشرق الأوسط على أطراف ثلاث قارات هي آسيا وأوروبا وإفريقيا ومن ألجديربألذكر بأن شواطئه تطل على ألبحر ألأبيض ألمتوسط وألبحر ألأحمر وألمحيط ألهندي وهي ألبحارألمعروفه بألمياه ألدافئه ألتي كان وما يزال ألشمال ذا ألطقس ألبارد وألمتجمد أحيانا يحلم ويسعى بألوصول أليها مما أكسب هذا ألموقع ألفريد منطقة ألشرق ألأوسط مناخا معتدلا في جميع ألفصول فألفصول ألأربعه ألشتاء وألربيع وألصيف وألخريف تتعاقب بإنتظام في معظم أقطاره مما أضفى على أماكنه سحرا وجمالا يجذب ألسائح من جميع أنحاء ألعالم وكذلك فإن منتجاته ألزراعيه وألحيوانيه وألسمكيه متوفره وطازجه على مدار ألعام ولها مذاق طبيعي خاص ألشكل أدناه يبن موقع ألشرق ألأوسط من ألعالم.

موقع ألشرق ألأوسط من ألعالم

ألإرث ألروحي تاريخيا ودينيا وحضاريا. يعتبر هذا ألعامل من ألأهمية بمكان بحيث يشكل في مجموعه مركز إستقطاب مغناطيسي لسكان ألعالم فألشرق ألأوسط إنه بحق كما يقول علماء ألجيوبوليتيك مفتاح قلب ألأرض فهو دينيا مهبط ديانات ألتوحيدألثلاث أليهوديه, وألمسيحيه, وألإسلام . أما تاريخيا فقد نشأت فيه ثلاث إمبراطوريات حكمت ألعالم وكان لها دور ألسياده وألرياده إبتداء من ألإمبراطوريه ألفرعونيه وألإمبراطوريه ألفارسيه ومن ثم ألإمبراطوريه ألعربيه ألإسلاميه في عاصمتين هما بغداد وإستانبول وحضاريا فلقد تركت كل من حضارة فارس وألحضاره ألآشوريه وألكلدانيه في ألعراق بصمات واضحه على سائر حضارات ألعالم ألحديث مثلما أثرت ألحضاره ألفرعونيه في مصر وتلك ألمهجنة بتزاوج حضارة ألرومان وألإغريق مع ألحضاره ألعربيه وألعبرانيه في بلاد ألشام على تقاليد وعادات ومنهجية ألسلوك ألإجتماعي وألروحي لسكان ألعالم من أدناه إلى أقصاه . كل هذا وغيره زاد من أهمية منطقة ألشرق ألأوسط عالميا وجعلها دائما وأبدا في بؤرة عدسة إهتمام ألقوى ألعظمى , فيكاد لاتخلو إستراتيجياتهم مطلقا من ألتركيز على ألمنطقه ومحاولة ألسيطرة عليها لدرجة أنها إعتبرت لحقبة ليست بألقصيره في تاريخنا ألمعاصر مسرح عمليات ألصراع وألنزاع ألعالمي .

موجودات ألمنطقه من ألثروات ألمعدنيه وألنفطيه وألزراعيه. لقد حبى ألله منطقتنا ثروات هائله في باطن ألأرض وعليها فمن ألعناصر ألطبيعيه ألتي أعطت إقليم ألشرق ألأوسط تلك ألثروات ألبنيه ألجيولوجيه وألتركيب ألصخري حيث تكمن فيه على شكل ثلاث نطاقات بنيويه متتابعه من ألشمال إلى ألجنوب وكما يلي:

 نطاق ألجبال ألإلتوائيه في ألشمال وألشرق في إيران وتركيا حيث له إمتدادات محدوده في ألعالم ألعربي [ تكمن في سلسلة ألجبال ألموازيه لساحل ألبحر ألمتوسط ألشرقي وألجبل ألأخضر في عمان] ويتميزهذا ألنطاق بإحتمالات وجود كثيرمن ألمعادن.

نطاق ألصخور ألإرسابيه وألجيريه ويشتمل على معظم أجزاء ألعالم ألعربي في ألشرق ألأوسط ويتميز بأنه يحتوي نتيجة تركيبات بنيويه طوبغرافيه خاصه على أكبر مستودع للبترول في ألعالم ولقد قدرإحتياطي هذا ألمخزن ألهائل بمايقارب52% من ألموجود ألعالمي ألبترولي .

 نطاق ألصخور ألبلوريه وألإرسابيه ألقديمه ذات ألتكوينات ألجيولوجيه ألتي تحتوي علىألفوسفات وألبوتاس وأحيانا ألذهب.

أما ألثروه ألزراعيه وألسمكيه فهي متفاوته فمن حدود ألفائض ألمعد للتصدير كما في كل من بلاد ألشام وألعراق وتركيا وإيران إلى سلة خبز ألعالم ألعربي في ألسودان إلى ألإكتفاء ألذاتي في معظم أقطاره ألباقيه ولو نظر للشرق ألأوسط من حيث ألتكامل في ألثروه ألزراعيه وألحيوانيه وألسمكيه يمكننا ألقول بأنه مكتف ذاتيا وينتج فائضا عن حاجته يصدره للعالم مقابل عملات صعبه يحتاجها لتطوير نفسه وتكنولوجياته للحاق بركب ألعالم ألصناعي في فترة ليست طويله إذا توفرت لديه عوامل ألأمن وألإستقرار.

دور الشرق الأوسط في الإستراتيجيه العالميه

وصراعات ألمنطقة وألتهديد الإستراتيجي

لابد قبل ألحديث عن التهديد ومصادره في الشرق ألأوسط أن نتكلم عن دوره في ألإستراتيجيه ألعالميه ، لذا لابد من ألإلتفات ل