عودة الى الصفحة الرئيسية

عودة الى صفحة المقالات

العنف والتميز الجندري ضد المرأة العربية

نور الإمام وجمعية سي السيد

في لقاء برنامج آدم بث على MBC

تصفح ما نشرته القدس العربي بقلم زهره مرعي

يرجى الضغط هنا

 

قالت القانونية نور الامام المستشاره القانونيه وعضو مركز الإعلاميات العربيات لوكالة الانباء الأردنيه..أن المنظمات ارتأت من خلال مذكرتها للجنة سيداو أنه ما زال على الحكومة القيام بعدة أمور منها رفع التحفظ على حق المرأة بإعطاء الجنسية لأولادها ووضع تشريع يمنع التمييز القائم على النوع في مختلف مستويات التوظيف وإيجاد آليات تفرض تقديم الشكوى حول التمييز والاعتداء الجنسي على النساء في أماكن العمل..بالاضافة الى تعديل قانون العمل بحيث يشمل النساء العاملات في المنازل والمزارعين والطباخين وكل من يعمل ضمن هذا المستوى وضرورة وجود قانون دائم يسهل على المرأة معاملات الطلاق.
تفاصيل ما نشرته جريدة الدستور يرجى الضغط هنا

عام أسود على المرأة الفلسطينية ... ارتفاع غير مسبوق في قتل النساء
مركز المرأة للارشاد القانوني والاجتماعي يطالب بتحرك يناسب الحدث


سجل العام 2013 ارتفاعا جنونيا في عدد حالات قتل النساء في المجتمع الفلسطيني، من بداية العام وحتى تاريخ 22/9/2013 حيث أحصى مركز المرأة للارشاد القانوني والاجتماعي (25)حالة قتل للنساء على خلفيات مختلفة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وارتكاب جرائم القتل بأبشع الطرق ،حيث ان هذا العدد يضاعف عدد النساء اللواتي قتلن في العام 2012 والذي قتلت فيه(13) إمرأة، وهو ايضا رقم مضاعف عن العام 2011 حيث قتلت(4 )نساء ، وهذا تصاعد خطير جدا في عدد حالات قتل النساء، الأمر الذي يتطلب وقفة جادة امام تزايد واستمرار ظاهرة قتل النساء في المجتمع الفلسطيني.
تصفح التقرير الضغط هنا

جرائم القتل بذريعة الدفاع عن الشرف

 

تقول الأستاذه نور الإمام إن التعديل تضمن إلغاء العذر المحلل وهو الإعفاء من عقوبة القتل

تفاصيل يرجى الضغط هنا  

النساء والعنف في المجتمع العربي

عنوان محاضرة للأستاذة المحامية نور الإمام - المستشار القانوني لمركز الإعلاميات العربيات

لناشطات المجتمع المحلي في منطقة تلاع العلي

كتبت: عنان أبو حمور - مركز الإعلاميات العربيات -

عقدت في 20-2-2005م - عمان - منطقة تلاع العلي - ندوة ثقافية قانونية بعنوان " العنف ضد المرأة " حاضرت فيها الأستاذة المحامية نور الإمام ,شاركت فيها رائدات وناشطات في العمل التطوعي وعدد من القانونيات و القانونيين الاردنيين.
تناولت الندوة مواضيع حول الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالمرأة كاتفاقية القضاء على جميع أشكال التميز ضد المرأة ,وكذلك ناقشت ميثاق الأمم المتحدة المتعلق بحقوق الإنسان الأساسية و الإعلان العالمي لحقوق الإنسان .
من جانبها قالت الأستاذة المحاضرة نور الإمام إن هدف الندوة هو القاء الضوء على واقع المرأة الاردنية من قضية العنف خصوصا مع تعالي النداءات النسوية حول هذه القضية.
وعل هامش الندوة تم عرض فيلم :" صوت ضحايا العنف المؤجل " الذي أصدره مركز الإعلاميات العربيات للدراسات والأبحاث والاستشارات الإعلامية الحائز على جائزة المستوى من مؤسسة سيجي - لانتاج هذا الفيلم.

وفي نهاية المحاضرة أجابت المحاضرة على إستفسارات الحضور من نساء ورجال دار نقاش بناء حول الموضوع، ويذكر أن المستمعات والحضور طالبوا بتكرار مثل هكذا نشاطات في المستقبل وخاصة" في منظمات المجتمع المحلي في عمان وضواحيها.

V-Day Karama
اجتماع المتابعة الخاص في الأردن
النقاط الأساسية للإجتماع
21/5/2006


بدأ الاجتماع بمناقشة جدول أعمال الإجتماع والذي تضمن:
1. مناقشة ورشة العمل المحلية ، ملاحظات على التقرير
2. الخطوات المستقبلية لبرنامج كرامة،
3. مناقشة المحاور التي ترغب المنظمات بالعمل عليها
4. مناقشة هيكلية العمل على المحاور الثمانية ،
5. الخروج بخطة عمل للأردن و هيكلية العمل
6. أوراق المفاهيم ، المحتوى ، تحديد موعد لتقديمها
ثم قامت منسقة
كرامة عفاف الجابري بوضع المشاركات بصورة التطورات الجديدة والأنشطة التي قام بها كرامة في الوطن العربي. وقد تم الإستفسار حول آلية العمل الإقليمية للبرنامج وإذا ماكان البرنامج ينوي العمل على جميع المحاور الثمانية بشكل إقليمي. كما تم نقاش الشكل المنوي العمل به في كل دولة والتطرق الى الخلط في المفاهيم لدى المؤسسات بين مفهوم شبكة، مجموعة مم ادى الى أن العمل على صعيد الشبكات المحلية لم يكن مجديا.
كما تم التطرق الى ان دراسة أثار العنف لا يمكن ان تكون بدون دراسة أثار المحاور على العنف والجذور للظاهرة لذلك فإن العلاقة جدلية بين هذه المحاور وينبغي دراستها بهذا الشكل، وقد تم الاتفاق على أن هناك بعض المحاور التي تم العمل عليها ودراسة أثارها على العنف ولكن ليس جميع المحاور ،من هنا فإن دراسة العلاقة الجدلية سيعتمد على ما هو موجود من دراسات ومعلومات . فإذا ارتأت المؤسسة التي ستعمل على محور معين بإن دراسته يجب ان تكون من خلال العلاقة الجدلية فهذا سيكون قرار يعود لهذه المؤسسة لتخرج بتحليل بعد ذلك لآثار العنف على هذه المحاور. أما إذا ارتأت المنظمة بإن المحور قد أعطي حقه في الدراسة من ناحية الأسباب والنتائج بالتالي سيتم التركيز على أثار العنف فقط على هذا المحور، وبالتالي فالقرار سيكون للمنظمات حول التحليل الذي سيقدم سواء بشكل جدلي أو فقط للأثار.
كما تم اقتراح القيام بعملية مسح للمنظمات العاملة في مجال مجابهة العنف ضد المراة حتى تتمكن المجموعة من رصد ماتم إنجازه لغاية الآن من اجل البناء عليه في المرحلة البرامجية. وقد أكد على ضرورة وجود ضابط إرتباط بين كرامة والمنظمات المختلفة لإجراء المسح وتزويد المجموعة بمصادر المعلومات اللازمة لمجموعاتهم .
وأيضا تم التعرض الى ان عمل المجموعة يجب ان يكون متكامل بحيث يكون العمل عى موضوع العنف بشكل شمولي ويتم كسر الشكل التقليدي لتناول القضية ، ويكون ذلك من خلال إيجاد هيكلية تجمع بين المؤسسات المختلفة والمجموعات العاملة على المحاور . لذلك لا بد من التفكير بعامل إلزام للمؤسسات في مخرجات المجموعة من خلال الإطار المقترح .
وفي نقاش المحاور ، تم التاكيد على انه يجب على كل منظمة ان تلتزم بمحور واحد أو أثنين على الأكثر لكي يتم العمل على المحاور بشكل مركز. ولا بد ان يتم العمل مبدئيا على إيجاد رؤية مشتركة للمنطمات تستطيع من خلالها العمل معا على صعيد برامجي ، ولا يمكن للمؤسسات أن تعمل مع بعضها البعض دون أن تكون قد وصلت الى نقاط تواصل مشتركة في الأهداف ، لذلك فإن اوراق المفاهيم يجب ان يكون جزءا منها العمل على توحيد الرؤى قدر المستطاع ، وبالتالي إن المؤسسات التي ترغب بتبني هذه الرؤية يمكن لها الاستمرار اما اذا ارتات الانسحاب لعدم تشاركها في الرؤية فيكون ذلك بناءا لى رغبتها .
وفي نقطة اخرى ، اكدت المشاركات على اهمية تناول المفاهيم والمصطلحات بشكل صحيح ، وقد يكون هذا أحد اهم منجزات المجموعة ، فالمصطلحات غالبا ما يتم استخدامها بشكل خاطيء لذلك سيكون من المفيد التركيز على ذلك في اوراق المفاهيم وتحديد ماهي المفاهيم والمصطلحات التي يجب ان تدرس في كل محور من المحاور.
تحليل المحاور ، بما ان المطروح هو تحليل أثر العنف على المحاور الثمانية ، فلا بد أيضا للمنظمات التي ستقدم اوراق مفاهيم ان تركز على ماهي الخبرات التي لدى هذه المؤسسة سواءا على الصعيد البرامجي المهني او الخبراء الموجودين في المؤسسة والذين يمكن ان يساهموا في إيجاد تحليل ممنهج على أساس علمي . وقد تم اقتراح إيجاد مجموعة من الخبراء في المحاور الثمانية يتم الاستعانة بهم من قبل المجموعة حسب الحاجة.
وقد تم الإشارة الى ان بعض المؤسسات التي تعمل في مجال الصحة ، أو الثقافة غير موجودة ويجب دعوتها حتى يصبح هناك تكامل في العمل مابين المنظمات العاملة في المحاور الثمانية . وفي هذا الصدد تم الاقتراح الاستفسار حول ما إذا كانت المنظمات المشاركة في المجموعة ملزمين على بناء مجموعات مشتركة ام لا ، وقد تم التاكيد على ان كل منظمة تريد العمل على اي محور من هذه المحاور أن تحدد وتجد شركاءها سواء من خلال المجموعة أو خارجها. وقد تم اقتراح عمل خريطة للمنظمات الموجودة لمعرفة إذا ما كانت ممثلة او غير ممثلة للقطاعات الثمانية.
هيكلية العمل على المحاور ، تم اقتراح ومناقشة عدة أشكال للعمل على المحاور ، مثل تشكيل فريق لكل محور أو مجموعة عاملة ، والبعض اقترح محور لكل منظمتين تتشارك في العمل وتضعا خطة عمل مشتركة على كل محور.
وقد تم الاتفاق على الشكل التالي : تعتبر المؤسسات المشاركة في اللقاء او من سينضم إلى المجموعة الرئيسية الدائمة ودورها بإن تقدم المساندة والمساعدة للمجموعات الفرعية ، ويشكل فريق من المتخصصين في المحاور الثمانية وقضايا البحث والتحليل لإمداد المجموعة الدائمة والمجموعات الفرعية بالمعلومات والخبرات المتخصصة اللازمة لهم. ويجب على المجموعة الدائمة اختيار الممثل الدائم للمنظمة في هذه المجموعة والذي سيكون دوره التنسيق بين المجموعة والمنظمة ومتابعة المهمات الخاصة بمنظمته .
منهجية أوراق المفاهيم ، مالذي يجب تقديمه في ورقة المفاهيم ، تم مناقشة العديد من المواضيع والأشكال لإوراق المفاهيم ومن ثم تم اقتراح التالي :
• ماهي المفاهيم ، المصطلحات التي يجب ان تشمل في تحليل كل محور ، كيف يتم التعامل معها ، او الإشكاليات حولها.
• المواضيع التي يجب أن يشملها التحليل ، ماهي السلوكيات العنفية التي تمارس ضد المرأة في كل محور والتي يجب تناولها من أجل التغيير.
• التعريف للعنف لكل محور من المحاور
• الأهداف العامة و الخاصة بالتحليل
• مخرجات التحليل
• الانشطة والوسائل التي ستقام من اجل الوصول للتحليل
• مؤشرات النجاح والمعيقات

 

عن الثرى

مجلة فكرية ثقافية أدبية، تعنى بشؤون المرأة. تهدف أن تكون مصدراً موثوقاً للمعلومات، تقدم الوثائق، القوانين، المعاهدات، والدراسات الخاصة بشؤون المرأة سواءَ كانت دولية، إقليمية أو محلية، كما تقوم على رصد واقع المرأة في سوريا انطلاقاً من مفاهيم حقوق الإنسان وحقوق المرأة الدولية.

تصدر الثرى عن دار ايتانا، وهي دار نشر سورية تقوم بطبع مواد وتنظيم أنشطة تهدف إلى رفع سوية الوعي المدني في سوريا، يعمل في ايتانا مجموعة من الصحفيين والمتطوعين الذين يبذلون في مجال العمل المدني.

تنوي الثرى أن تكون مكاناً لتقديم خدمات تفاعلية الهدف منها خلق تواصل بين الناس من ذوي الخبرات والاختصاصات، منها القانونية والاجتماعية والنفسية.

كما نتطلع أن تغدو الثرى شبكة للناشطين في مجال حقوق المرأة، ليس في سوريا وحسب، وإنما في المنطقة العربية بأسرها.

ريمه.. فتاة تتحدث عن مأساتها بشجاعة

أتمنى أن أشعر شعور الأنثى

عندما أخرج إلى السوق أو إلى أي مكان آخر أتجاهل كون الناس ينظرون إلي، وأحاول أن أقنع نفسي أنهم يرونني جميلة، على الرغم أنني أتعرض لمواقف مزعجة، لكنها أصبحت بالنسبة لي مواقف عادية، خاصة من النساء عندما يشيحون بوجوههم عني،  وقد أسمع بعضهم يقول "بسم الله الرحمن الرحيم" عندما ينظرون إلي، لكن الأطفال لا يلاحظون ذلك ولا يخافون مني الآن. سأروي لك حادثة... يوماً كنت في طريقي إلى المدرسة، وكان هناك شاب يقترب مني، وعندما نظر إلي عن قرب أصيب بالرعب وكأنه رأى مصاصة دماء فقلت له: هل هي المرة الأولى التي ترى فيها فيلم رعب؟؟ بعدها بدا  خجلاً للغاية، وإلى اليوم لا يزال يخجل من نفسه كلما رآني... وهكذا فأنا أحاول أن أقلب الأمور لصالحي... وأحاول أن أحافظ على تفاؤلي بالمستقبل، فأنا ما أزال صغيرة وأرغب أن أكون جميلة في يوم ما، لأنني أحب الجمال، وأتمنى أن أشعر بشعور الأنثى. وأحلم بأن ما حدث معي عندما كنت في الثامنة، ليس سوى فترة مؤقتة، وسرعان ما سأعود ما كنت عليه في السابق.

تفاصيل يرجى الضغط هنــــــــا

صوت  ضحايا العنف المؤجل 

الفهرس

- ضحايا العنف المؤجل

- مقدمة عامة

- تعريفات العنف

- أنواع وأشكال العنف الموجه ضد المرأة

- حقائق وأرقام حول العنف ضد المرأة

- العنف من وجهة النظر الدينية

- العنف ضد المرأة والقانون

- العنف ضد المرأة في الإعلام الأردني ،- العربي والغربي

- العنف والصحة

- العنف ضد المرأة في الأعراف الاجتماعية

- هل يمكن للمرأة أن تتخلص من العنف

- كيفية مواجهة العنف ضد المرأة

- رسائل موجهة للنساء المعنفات

- حقائق وأرقام/ وحدة حماية الأسرة

- ضحايا العنف المسلح /القاضي حسن العبداللات

- من جرائم العنف المسلح/ القاضي حسن العبداللات

- المراجع

العنف ضد المرأة في المجتمع الأردني

"مما أعاني لا أعرف ، تعددت المشكلات ، أشعر بنفسي مجردة من المشاعر ، لا شي ء يهزني من الداخل ، لا شيء يؤثر فيه ، كل ما أرغب به هو الغياب عن الوجود ، والطير عاليا بعيدا عن كل العصي ، بعيدا عن كل الممنوعات ، بعيدا عن كل الأصوات الغاضبة اللائمة ، المعنفة والتي تصرخ وتجلجل في رأسي ولا أستطيع الخروج منها ."

كلمات لامرأة تعاني من العديد من المشكلات في وقت واحد ، مما أفقدها صوابها ، ولم تعد تفكر بشيء إلا الهرب مما هي فيه ، لأن العجز الذي بداخلها ، لا يسمح لها بان تفكر في شيء آخر .

هل لدينا عنف ضد المرأة في مجتمعنا؟ يتساءل الكثيرون ، ولكنهم يتساءلون بينما يعرفون الإجابة على السؤال ، فيكاد لا يخلوا بيت من بيوتنا من مظهر لمظاهر العنف ضد المرأة ، فالمشكلة لم تعد مخبأة ، والعنف في تزايد مستمر ، وكأننا كلما تطورنا كلما مارسنا أشكالا أكثر للعنف .

في خلال السنوات الأخيرة أصبح موضوع العنف ضد المرأة وما يتعلق به من مفاهيم مختلفة موضوع اهتمام وقلق لدى العديد من دول العالم ، ويأتي هذا القلق نتيجة لزيادة العنف الموجه ضد المرأة في مختلف أنحاء العالم واتخاذه لأشكال حديثه من شأنها أن تودي في حياة المرأة في تزايد دائم ، إلا أن القليل من دول العالم العربي تتخذ نفس الخطوات لمجابهة العنف الواقع على النساء ، وتعتبر الأردن من الدول المتقدمة في مجال مجابهة العنف ضد المرأة حيث بدأت مؤسسات المجتمع المدني مبكرا في التطرق إلى مشكلة العنف ضد المرأة ، وتعتبر البرامج الموجودة لمساعدة المرأة في التخلص من العنف الواقع عليها من أهم البرامج في العالم العربي، ويعتبر برنامج الإرشاد الهاتفي القانوني والنفسي والاجتماعي التابع لاتحاد المرأة الأردنية أول برنامج في العالم العربي متخصص بهذا الشأن ، وأيضا يوجد اهتمام حكومي في موضوع العنف يجسد من خلال عدد من المشاريع التي تعمل على مجابهة العنف الأسري منها إدارة حماية الأسرة.

ما هو العنف الموجه ضد المرأة

تتعدد التعريفات الخاصة بالعنف ضد المرأة ويأتي هذا التعدد نتيجة لأن أشكال العنف تدخل في مجالات متعددة فهنالك العنف الاجتماعي ، الاقتصادي ، السياسي ، الصحي ...الخ وبالتالي فهنالك عدد كبير من التعريفات للعنف ضد المرأة والتي تهدف إلى تعريف الظاهرة بما يخدم مصلحة المجال .

التعريف العالمي للعنف

يعرف العنف ضد المرأة في الإعلان العالمي لمناهضة كافة أشكال العنف ضد المرأة على أنه يعني:

" أي اعتداء ضد المرأة المبني على أساس الجنس والذي يتسبب أو قد يتسبب في إحداث إيذاء أو ألم جسدي ، جنسي أو نفسي للمرأة ، ويشمل أيضا التهديد بهذا الاعتداء أو الضغط أو الحرمان التعسفي للحريات سواء حدث في إطار الحياة العامة أو الخاصة" .

ونجد في التعريف العالمي للعنف توضيحا شاملا لما هو العنف الموجه ضد المرأة ، بحيث يتضمن التعريف الأفعال التي من شأنها إلحاق الأذى بالمرأة حتى لو لم تؤدي فعلا إلى هذا الضرر .

وتشير عدد من الدراسات في تعريفاتها للعنف على أنه استخدام للقوة والسيطرة على المرأة ، وأن العنف بحد ذاته ليس هو المقصود بل هو تعبير عن أن السلطة هي للرجل ويتم التعبير عن هذه السلطة والقوة من خلال تعريض المرأة لأشكال مختلفة من العنف بحيث تبقى مهمشة وغير قادرة على النهوض بمستواها الاجتماعي والعلمي 

أشكال العنف الموجه ضد المرأة

1- العنف الجسدي

2- العنف النفسي

3- العنف الجنسي

تمثل الأشكال الثلاث شكل العنف الذي تتعرض له المرأة ، إلا أنه يندرج تحتها عدد كبير من الأفعال والتي قد تبدأ بفعل بسيط لتنتهي بالقضاء على حياة المرأة .

العنف الجسدي والذي يتمثل بأي إساءة موجه لجسد المرأة من لكم ، صفع ، ركل ، رمي بالأجساد الصلبة ، استخدام لبعض الآلات الحادة أو التلويح بها للتهديد باستخدامها .

العنف النفسي والعاطفي ، والذي من شأنه التقليل من أهمية المرأة من خلال إطلاق بعض الألقاب عليها ونعتها بصفات لا تليق بكائن بشري ، فالسب والشتم والتهميش ، الهجر ، الإهمال ، كلها أشكال للعنف الموجه ضد المرأة ، وأيضا يعرف العنف النفسي على أنه أي سلوك يعمل على منع المرأة من ممارسة أعمال ترغب بالقيام بها مثل استكمال التعليم أو الخروج للعمل أو التزويج

العنف الجنسي ، لدى ذكر كلمة العنف الجنسي يتبادر إلى الأذهان بأنه الاغتصاب ، إلا أن الاغتصاب هو أحد أشكال العنف الجنسي ضد المرأة وأقلها حدوثا في مجتمعنا ، وهناك أشكالا أخرى من العنف الجنسي والذي تتعرض له المرأة بشكل يومي ويعرف العنف الجنسي على أنه أي فعل أو قول يمس كرامة المرأة ويخدش خصوصية جسدها ، من تعليقات جنسية سواء في الشارع أو عبر الهاتف أو من خلال محاولة لمس أي عضو من أعضاء جسدها دون رغبة منها بذلك .

من هو المعنف

لسنوات عديدة كان المعنف يعتبر مجهولا ومن الغرباء فكان دائما يتم تحذير الأبناء والبنات من الغرباء والذين يرتدون معطفا أسود ويحاولون إغوائهم بالمال أو بالشكولاته لكي يقوموا باختطافهم ، إلا أن صورة المعنف اختلفت الآن حيث تشير الدراسات إلى أن 95 ./. من المعنفين معروفين بالنسبة للضحايا ، وعلى الأغلب من الأسرة نفسها ، وتبقى نسبة 5./. للغرباء ، وبالتالي فإن حجم العنف الواقع على المرأة هو من الذكور المحيطين بها سواء الزوج والذي تؤكد دراسة " المفاهيم الخاصة بالعنف الأسري والتي قام بها معهد الملكة زين الشرف بأنه يأتي في الدرجة الأولى يليه الأب ومن ثم الأخ .

حقائق وأرقام حول العنف

هناك الكثير من الأقاويل حول العنف والتي تتردد ، وقد أصبحت بمثابة حقائق في مجتمعنا ، فيقال بأن العنف أمر نادر الحدوث في مجتمعنا والحقيقة هي أن العنف أمر شائع في مجتمعنا وأن الدراسات الحديثة العالمية تؤكد بأن امرأة من كل أربع نساء تتعرض للعنف بشكل يومي .

كما يتردد بأن العنف ضد المرأة يحدث في المناطق الفقيرة ولدى الفئات الغير متعلمة ، بالرغم من أن العنف يحدث في جميع المناطق وبين جميع الفئات ، وقد تختلف الأساليب في استخدام العنف فيما بين هذه الطبقات فبينما يستطيع جميع المحيطين بالعائلة المعرفة عن الضرب ومشاهدته دون تحريك ساكنا، يكون العنف في المناطق الأكثر غناء مخبأ ومن الصعب معرفته نتيجة لتباعد المساكن عن بعضها وأن شكل العلاقات مختلف أيضا بحيث يكون محسوبا وليس تلقائيا مما يصعب على المرأة البوح عن العنف ويضيق الدائرة عليها بشكل أكبر .

ولأن العنف ما زال يدور ضمن حلقة الشأن العائلي ولا يصرح عنه إلا من القليلات من النساء فما زالت الأرقام الخاصة بالعنف ضد المرأة مجهولة وتستند على النساء اللواتي يراجعن مراكز الإرشاد أو المحاكم والدوائر الأمنية ، ولعدم وجود دراسات متخصصة في الأردن فإننا مازلنا نجهل حجم المشكلة الحقيقي لها ، إلا أن ما يتردد من نساء ولو كن قليلات يبين أن المشكلة في تطور دائم نتيجة لعدم وجود برامج لمحاربتها ، ونتيجة للجهل في الأسباب التي تدفع إلى ارتكابها وبالتالي عدم وجود برامج معممة في مختلف أنحاء المملكة للحد من ظاهرة العنف ضد المرأة ، وفي دراسة لأروى العامري أكد 86./. من طلاب إحدى الجامعات الأردنية بأنهم يعانوا من العنف داخل أسرهم، أما الحالات التي وصلت إلى وحدة حماية الأسرة فقد بلغت 613 حالة عنف أسري 2000 ،و 442 في عام 2001 وترجع إدارة حماية الأسرة تناقص العدد إلي أن الحالات المكررة لا تحسب ، أما بالنسبة لإحصاءات اتحاد المرأة الأردنية كما ورد في تقريرهم الصادر في شهر 6/2002 بأن عدد المراجعات بلغ 6164 حالة عنف عائلي ، وإذا بحثنا في الأرقام العلمية فإننا نجد بأن 30./. من النساء الأمريكيات يتعرضن للعنف ، بحيث تتعرض 1.8 مليون امرأة أمريكية للعنف سنويا ، وفي فرنسا تشكل النساء 95./. من ضحايا العنف وأن 51./. منهن كن ضحايا عنف الزوج، وان حجم الاعتداء على النساء في كرواتيا يصل إلى12 ألف حالة سنويا ، وفي استطلاع شمل 3000 رجل كرواتي اعترف 85./. منهم بأنهم ضربوا نساء سواء خارج العائلة أو داخلها . وفي مصر تتعرض امرأة واحدة من كل ثلاث نساء للضرب من قبل الزوج مرة واحدة على الأقل خلال الزواج.

العنف ضد المرأة والدين

يرجع العديد من الأشخاص ممارستهم للعنف ضد نسائهم على أنه حق لهم معطى من القرآن الكريم والحديث الشريف ، بحيث يقوموا بأخذ الأقوال الخاصة في هذا الموضوع بشكل منقوص ويقوموا بنشرها حتى أنها أصبحت قناعة لدى الكثيرين ، لكننا إذا نظرنا إلى عدد كبير من الآيات والأحاديث الشريفة سنجد ما يدلل على عكس ذلك فعن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال " أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وخياركم خياركم لنسائهم " وعن الرسول أيضا " ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده امرأة قط ولا خادما ولا ضرب شيئا إلا أن يجاهد في سبيل الله " .

وفي رواية أخرى عن الرسول وهو يخاطب رجلا ضرب زوجته " يظل أحدكم يضرب امرأته ضرب العبد ثم يظل يعانقها فلا يستحي " وقد تطرق الرسول صلى الله عليه وسلم إلى نقطة من أهم النقاط في موضوع الضرب والمعاشرة الجنسية بين الأزواج ، فكيف يمكن لامرأة مضروبة ومهانة أن تقوم بما يترتب عليه من معاشرة زوجية لزوجها بعد أن يكون قد مارس كل أنواع العنف عليها ، وبالمقابل أيضا كيف لشخص لا يحترم زوجته ويقوم بضربها بأن لا يخجل من نفسه على السلوك بل يقوم بمعانقتها كما ذكر رسول الله دون استحياء . كما يعود رسول الله في حادثة أخرى ليقول " لقد طاف بآل محمد نساء كثيرون يشكون أزواجهم ليس أولئك بخياركم " .

ونجد في السيرة النبوية مئات الحوادث التي تؤكد عدم استخدام الرسول صلى الله عليه وسلم للضرب كوسيلة مع زوجاته أو بناته وبما أن السنة هي كل ما ورد عن الرسول من قول أو فعل أو تقرير ، فيجدر بنا أن نتخذ من الرسول قدوة قال تعالى " ولكم في رسول الله أسوة حسنة" في ولأن الإيمان كل متكامل ، فلا يمكن لنا أن نأخذ من الدين ما يلبي احتياجاتنا وننسى ما هو واجب علينا ، وفي الآيات والأحاديث العديد من الوصايا التي توصينا بالتراحم فيما بينا فعن الرسول " إن المؤمنين كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر البدن بالسهر والحمى " فها هي المرأة تشتكي وهي جزء رئيسي في هذا المجتمع لا يمكن لنا تجاهله ولا يمكن لنا تطوير المجتمع دونها ، فاستمرار بقاء المرأة مهانة لا يمكن أن يطور المجتمع ، فهي من تربي الأطفال ، وفاقد الشيء لا يعطيه ، فإذا كانت نساءنا مهزوزات غير قادرات على اتخاذ القرار فأجيالنا القادمة ستكون بنفس المستوى .

وتكاد لا تخلوا بطاقة دعوة لزفاف من الآية القرآنية " ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون " وقد توضع هذه الآية في بطاقة الزفاف دون أن يعرف الناس أبعاد دعوتها الإنسانية والتي تدعوا إلى التراحم بين الزواج والى الهدف الرئيسي من الزواج .

العنف ضد المرأة والقانون

 

لماذا لا تلجأ المرأة إلى القانون ليحميها من العنف الواقع عليها ؟

سؤال منطقي إلا أننا قبل أن نجيب عليه لا بد لنا من التطرق إلى نصوص القوانين والمتعلقة بالعنف الواقع على النساء ، والباحث في قانون العقوبات الأردني يجد بأنه لا توجد لدينا في الأردن نصوصا خاصا بالعنف ضد المرأة وتعامل قانونيا ضمن قانون العقوبات العام والذي لا يؤمن الحماية للمجني عليها في حال التقدم بالشكوى .

ولإجابة السؤال فإن النساء تخاف من اللجوء إلى المحاكم وذلك لمعرفتها مسبقا بأنها لن تكون في آمان ، بالإضافة إلى أن الإجراءات المتخذة في المحاكم تحول دون استكمال القضية ، حيث أنه لا توجد عقوبات رادعة للمعنف ويمكن له ممارسة سلطاته وضغوطا عديدة لسحب الدعوى وحيث أن معظم هذه القضايا تسقط بإسقاط الحق الشخصي تخرج المرأة كخاسرة مما لا يشجع غيرها على القيام بهذه الخطوة . وفي حالات سجن المعنف تواجه المرأة المشتكية ضغوطا كبيرة تحول دون استمرارها في الشكوى منها أن يكون هو مصدر الدخل الوحيد للأسرة أو أن تمارس عليها ضغوطا من أهلها ومن المقربين كون شكوى المرأة على زوجها أو أخيها من المحظورات في المجتمع وقد توصم بالعار طوال حياتها نتيجة لاستخدامها لهذا الحق .

وتلجأ المرأة إلى القانون في حال معرفتها له ، إلا أن معظم النساء يجهلن حقوقهن المنصوص عليها في القانون والتي بالرغم من أنها قاصرة إلا أنها قد تؤدي بالغرض إذا لم تكن المرأة تشعر بالخوف وفي حال وجدت المرأة من يساندها للمطالبة في هذا الحق.

ولكون العنف الأسري يقع ضمن الشأن الخاص للعائلة ، فإنه من الضروري إفراد مواد خاصة في قانون العقوبات واتخاذ إجراءات من شأنها حماية الأسرة وعدم تعريضها للخطر ، ويطالب العديد من العاملين في مجال حقوق الإنسان بإيجاد عقوبات مختلفة عن الحبس ، لما للعقوبة بالسجن من مخاطر على المرأة والأسرة بكاملها ، مثل غرامة مالية ، أو عقوبة بعمل تطوعي ، أو بالإلزام ببرامج الإرشاد الأسري وذلك من أجل المحافظة على وحدة الأسرة .

العنف ضد المرأة والإعلام

يعتبر الإعلام من أهم الوسائل التي من خلالها يتم تغيير وتعديل العديد من الموروث الاجتماعي إذا تم توجيه بالشكل الصحيح ، فلم يعد الإعلام مقصورا على فئة محددة من المجتمع كما كان في السابق ، فلا يخلو بيت من تلفاز ، راديو ، أو صحف يومية وأسبوعية فقد أصبحت هذه الوسائل في متناول الجميع ، وكما يقال عن وسائل الإعلام فهي سلاح ذو حدين يمكن أن يكون لخير المجتمع ولضمان استقراره ويمكن أن يعمل على تدميره وإفقاده قيمه الجميلة مثل الحب والخير والصدق .

وإذا نظرنا إلى الإعلام نظرة مطلقة فإننا نجده مازال قاصرا عن الوصول إلى الدور المنوط به اتجاه قضية العنف فالإعلام العالمي والذي يصل إلينا من خلال الأفلام المعروضة في دور السينما أو التلفاز له دور كبير في ابتكار أشكال جديدة للعنف كون أن معظم الأفلام تركز على قضايا بوليسية وجرائم معظمها موجه ضد النساء ، ولما يملكه الإعلام العالمي من تقنيات متطورة فإنها تبهر المشاهد وتجعله يصدقها ويقتدي بها ، أما الإعلام العربي والذي ما زال غير قادرا على منافسة الإعلام الغربي فما زال أيضا يتعامل مع المرأة ضمن نموذجين محددين فإذا نظرنا إلى المسلسلات والأفلام العربية التي تعرض على شاشات التلفزة نجد بأن المرأة أما المسحوقة والتي لا حول لها ولا قوة والتي تستحق أن تكون هكذا لأنها ضعيفة وجاهلة ولا تملك من الذكاء شيء ، وإما المرأة القوية الشريرة الغير مؤتمنة على أطفالها والتي تودي بالآخرين إلى التهلكة ، وقليلة هي الأدوار التي تتحدث عن المرأة المتعلمة والتي لها دور وهدف في الحياة مما يكرس صورة نمطية محددة لدى المشاهد العربي عن المرأة وخاصة الأجيال الجديدة والتي هي في طور النمو وصانعة المستقبل لمجتمعاتنا .

أما الإعلام المكتوب فليس بحال أفضل اتجاه قضية العنف ضد المرأة ، فبرغم من وجود بعض الأقلام التي تكتب في القضية إلا أن هذه الأقلام ما زالت خجولة وما زلت تواجه العديد من الصعوبات في عملها ، فلا نجد خلال أسبوع فلا موضوعا أو موضوعين في جميع الصحف اليومية الأردنية ، ونجد في مقابلها العديد من الأقلام المعارضة والتي تدعو إلى محاربة فكرة تحرير المرأة أو التي تقول بأن العنف هو موضوع غربي مقتبس من المجتمعات الغربية ،وأن المشكلة لا تشكل ظاهرة بالنسبة لنا لذلك لا يجب التركيز عليها ، وقد نجد أسماء معروفة تنادي بمحاربة هذه الأفكار لأنها غريبة على مجتمعنا وإن لدينا من القضايا ما هو أهم وتتناسى هذه الأقلام بأن المجتمع وحدة واحدة فلا يمكن لنا الفصل ما بين قضايا المجتمع فقضية المرأة هي جزء من قضايا الوطن الكبرى والتي لا يمكن لها أن تحل دون أن يكون هناك رقي بوضع المرأة والتي موضوع على عاتقها تربية الأجيال ، فكيف لها أن تنشئ جيلا واعيا لقضايا أمته دون أن تمتلك الوعي لهذه القضايا ، وكيف لها أن تغرس الكرامة في نفوسهم وكرامتها مهانة ، وأساسيات الحياة مفقودة لديها .

لذلك فإن الإعلام من أهم الوسائل التي يمكن لنا أن نحارب من خلاله العنف الواقع على المرأة ، فمن خلال تكاتف وسائل الإعلام المختلفة المكتوبة والمرئية والمسموعة يمكن تأسيس بداية جيدة لمحاربة العنف الواقع على المرأة ولا يمكن لهذا أن يحدث إلا من خلال سياسة إعلامية جادة وليس من خلال مقالات من هنا وهناك تتنبه للقضية أحيانا وتنساها في أحيانا أخرى .

العنف ضد المرأة والصحة

في عام 1996 أعلنت منظمة الصحة العلمية العنف كمشكلة صحية وقد اتخذت المنظمة من الإصابات الجسدية والعاهات التي تنتج نتيجة للعنف أسبابا لها لهذا الإعلان ، وقد أفرد تقرير منظمة الصحة العالمية لعام 2002 بابا خاصا للعنف وقد قسم العنف إلى ثلاثة أشكال ، إساءة معاملة المرأة ، إساءة معاملة الطفل ، والعنف الجنسي ، وقد حدد التقرير الآثار الناتجة على العنف بالوفاة ، أمراض نفسية ، إصابات جسدية وجروح ، عاهات دائمة ومؤقتة ، وفي دراسة عالمية للمنظمة بينت أن ما بين 10-69 ./. من النساء في العالم يتعرضن للعنف ، كما بين التقرير من خلال مسح للعاملين في القطاعات الصحية أن العملين يشاهدون بشكل يومي أمراضا وإصابات ناتجة عن العنف .

وتربط العديد من الدراسات ما بين العنف وعدد من الأمراض النفسية والعضوية ، وأنه مسبب لها ، فالقلق والتوتر وعدم الشعور بالأمان يؤدي إلى أمراض نفسية والتي بدورها قد تتحول إلى أمراض عضوية مثل أمراض المعدة والقالون والتي تؤكد العديد من الدراسات بأن أحد أسبابها مرتبط بعوامل نفسية .

العنف ضد المرأة والأعراف الاجتماعية

السؤال " ما هي نظرة المجتمع للعنف ضد المرأة ؟"

تحدد نظرة المجتمع للعنف الواقع على المرأة من خلال نظرته للمرأة نفسها ، فكيف يرى المجتمع المرأة ، وكيف يتعامل معها ، هل المرأة كائن إنساني ، أم أنها شيء آخر لم تحدد هويته بعد ؟.

رغم التطورالتكنولوجي الحاصل في المجتمعات المختلفة وبالرغم من وصول المرأة إلى درجات عليا على الصعيد العلمي والعملي إلا أن لنظرة إلى المرأة ما زالت كما كانت عليه سابقا ويمكن أن نقول بأن العنف ضدها أصبح أكثر من السابق فكيف يمكن للتطور أن يجعل الإنسان يتخلى عن العديد من الأمور ليحل محلها أمورا أخرى وكيف لا يعمل على تغيير أمورا ذات أهمية مثل النظرة للمرأة ، فالتطور اتجاه استخدام وسائل التكنولوجي لم يستطع أن يجعل المجتمع يغير من نظرته للمرأة وبالتالي ما زال تطورا منقوصا ، فالمرأة في نظر المجتمع هي الطرف القاص سواء كانت متعلمة أم لا عاملة أم لا ، فلا يغير تعليمها شيء فهي امرأة ضعيفة ليست لها حقوق في المجتمع وهي بنفس الوقت مطالبة بأداء ما عليها من واجبات اتجاه بيتها .

ويرى المجتمع بأن من حق الزوج استخدام الضرب لتأديب زوجته ، ولا يبحث العديد من الأشخاص في حق الزوجة بالعيش بأمان ، فهي بمجتمعنا أداة لرفاه الرجل ، فعليها أن تعمل جاهدة لضمان راحته وتأمين متطلباته ، وليس في ذلك شيء إذا كان الرجل ينظر إليها بنفس الطريقة ، أو إذا كان لها نفس الحقوق في الحياة ، إلا أن الأعراف لا تنص على ذلك ، فلدينا العديد من الأقاويل والتي تعمل على تأكيد إذلال المرأة وعدم التعامل معها كما يتم التعامل مع الرجل ، فالمثل القائل " دلال البنت بخزيك ، ودلال الولد بغنيك " مثل شائع ويؤكد على أن معاملة المرأة بشكل جيد قد سيؤدي إلى جلب العار للعائلة أما معاملة الرجل الجيدة فهي ستدر الغنى والخير عليها ، وغير هذه الأمثلة كثيرة والتي تؤكد على ضرورة استخدام القوة لتأديب الفتاة وذلك لتجنب جلب العار للعائلة .

ونرى في الحياة صورا عديدة لنساء يضحين بتعليمهن من أجل الذكر في العائلة أو يضحين بمناصبهن من أجل الاهتمام بشؤون العائلة وتأتي هذه التضحيات لأن تعليمهن أو عملهن ليس أولوية بالنسبة للعائلة فبالتالي كونها الطرف الأضعف والذي لا تأخذ أولوياته بعين الاعتبار تضطر المرأة إلى القبول ، وليس في التضحية شيء إذا كان مبنيا على رغبة المرأة وإرادتها إلا أنه في أحوال كثيرة تكون التضحية خارجة عن إرادتها .

وفي دراسة للباحث الحج يحيا في فلسطين عام 1998 حول ضرب الزوجات والتي كانت تركز حول فهم المجتمع لظاهرة العنف ضد المرأة أظهرت الدراسة بأن 41 ./. من العينة وافقوا على أنه لا يوجد مبرر للعنف ضد المرأة و بالمقابل وافق 41./. على أنها تستحق في بعض الأحيان أن تضرب من قبل زوجه .

وإذا قمنا بأخذ رأي النساء حول موضوع العنف المرتكب بحقهن سنجد أن نسبة كبيرة تؤيد الضرب ضدها ، ويرجع ذلك لتربيتها وتنشئتها التي تؤكد على أنها بحاجة للردع وأنها

أثار العنف

للعنف أثارا عديدة ، فمنها أثارا على المرأة نفسها ، ومن ثم على عائلتها وأطفالها ، وبالتالي على المجتمع بأسرة

أولا :-آثار العنف على المرأة

عدم الثقة بالنفس

عدم الشعور الآمان

عدم القدرة على تربية الأطفال

التأذي الجسدي والذي قد يصل إلى حالات الإصابة الشديدة أو إعاقات دائمة .

كره المؤسسة الزوجية وبالتالي الوصول إلى الطلاق أو إلى حالات الانفصال الزوجي حيث تعيش العديد من عائلات انفصالا داخل الأسرة بحيث يتم الحفاظ على الشكل الخارجي للأسرة .

ثانيا :أثار العنف على المرأة والأطفال

لا يمكن للأطفال الذين يعيشون داخل أسر تحدث فيها عملية العنف أن يكونوا أسوياء بالشكل المطلوب لضمان استقرار المجتمع ، فابل ضرورة أن يتأذوا حتى وأن افترضنا بأنهم لا يتعرضوا للعنف مباشرة إلا أن عملية مشاهدة الطفل لعملية الضرب لها أثارها الخطيرة على الأطفال ، فالأم التي تشكل صدرا حانيا على الطفل تتعرض للضرب أمامه وهو بدوره غير قادر على الدفاع عنها لأن من يضربها ليس غريبا وإلا لتصدى له الطفل ، بل من يضربها هو أيضا عزيز عليه مما يجعل الطفل عرضة لعدد من الآثار والتي تأتى بالشكل التالي :

التأذي جسديا نتيجة لوجوده في نفس المكان

حرمان من النوم وفقدان للتركيز

التبول الليلي

اختلالا في الأكل

الخوف ، الغضب ، عدم الثقة بالنفس ، والقلق

عدم احترام الذات

فقدان للطفولة

مشكلات نفسية ، اكتئاب ، إحباط

العزلة ، فقدان الأصدقاء ، وفقدان الاتصال مع الأسرة

أثار سلوكية ، يعتبر أباه مثلا وبالتالي يصبح عنيفا ، يتقبل الإساءة في المدرسة أو في الشارع وبالتالي تكون لديه شخصية مهزوزة ، التغيب عن المدرسة ، والانحراف.

لماذا تبقى المرأة أسيرة لدائرة العنف

هل تعشق المرأة جلادها؟

لا يمكن للمرأة أن تحب عذابها والشخص الذي يضربها هو غير محب لها

أخذ موضوع العنف ضد المرأة حيزا كبيرا ما بين المؤسسات العاملة في مجال المرأة ، وازداد الاهتمام في الآونة الأخيرة حول كيفية محاربة العنف الواقع على النساء ، إلا أن هذه الجهود لم تتمكن لغاية الآن من تغيير نظرة المرأة إلى ذاتها كإنسان له الحق في العيش بأمان ، فبرغم من وصول عدد من النساء ضحايا العنف إلى عدد من المراكز الخاصة بمساعدتهن إلا أن الغالبية العظمى من هؤلاء النساء تفضل العودة إلى الحياة التي تعيشها وتتخذ قرارها بالعودة إلى الجلاد والذي يكون بانتظارها ولكن بقوة أكبر من السابق وسلطة هي من أعطاه الحق باستخدامها .

ونحن هنا لسنا بصدد لوم المرأة على سلوكها هذا وأنما نحاول فهم الأسباب الكامنة خلف هذا السلوك وقد ذهب البعض إلى القول بأن المرأة تعشق الرجل الذي يؤنبها وينكل بها لأن هذا دليلا على رجولته أو انه دليل على حبه لها ، فهل يكون المحب جلادا لمحبوبته ؟ وهل نفذت طرق التعبير عن الحب في زماننا هذا لتصل إلى استخدام الضرب ؟ وهل يمكن للمرأة أن تحب شخصا يضربها ويهينها أم أن هنالك أسبابا أخرى وراء صمتها وتقبلها هذه الحياة .

أن هنالك عدد من العوامل وراء قبول المرأة الحياة مع شخص يهينها ويعنفها . ومن هذه العوامل خلفية المرأة الاجتماعية ، حيث يلعب هذا الجانب دورا كبيرا في تقبلها للعنف الواقع عليه ، فالمرأة ذات الخلفية الاجتماعية الداعمة لسيطرة الرجل على المرأة من خلال استخدام العنف تلعب دورا سلبيا في تمكين المرأة من اتخاذ قرارها والدفاع عنه.

كما أن المصير المجهول للمرأة فيما بعد اتخاذها لقرار الانفصال عن معنفها وعدم وضوح الرؤية بالنسبة لردود الأفعال للبيئة الاجتماعية المحيطة بها حول هذا الموقف وإذا ما كان هنالك أشخاص داعمين لها أم لا هو من الأمور المؤثرة على اتخاذ القرار بالنسبة للمرأة المعنفة.

كما أن الأطفال عادة ما يكونوا سببا من أسباب التردد في اتخاذ القرار فإذا أخذنا هذه الحالة كمقياس لعدد من النساء فهي بالضرورة تفكر في مصير أطفالها والذين لا يوجد من يحميهم في حال قامت بتركهم كما أنها في غالب الأحيان لا يمكن أن تؤمن لهم مكان يؤويهم وإياها ومن أين لها أن تقوم بتامين متطلبات الحيات الخاصة بهم خاصة وان الأهل لا يتقبلون أطفال ابنتهم المطلقة .

أما العامل الثالث وهو من العوامل الهامة التي تؤثر على قرار المرأة الخوف من العار أو صدمة الطلاق ،فنظرية وصمة العار من الطلاق هذه لها الأثر الأكبر على النساء وخاصة وأن هذا العار لن يطالها وحدها وإنما سيطال العائلة بأكملها ، وتفضل المرأة في مجتمعنا الموت على أن تكون سببا في جلب العار لأهلها حتى ولو كان هذا على حساب حياتها وحياة أطفالها ، الأمر الثاني أن تخوف العائلة من وجود ابنه مطلقة في العائلة قد يحدد مصير أخواتها العازبات ويعتقد عدد من النساء بأنهن سيجلبن الحظ السيئ للعائلة وأنهن سيكن حجر عثرة في طريق أخواتهن العازبات.

أما العامل الاقتصادي فهو أيضا من أهم العوامل الذي يجعل المرأة تتخذ قرار العودة إلى الزوج فهي في أحوال كثيرة غير عاملة و لا يوجد لديها أي مصدر من مصادر الدخل الذي تستطيع من خلاله تأمين حاجياتها وأطفالها وأنها باتخاذها قرار الانفصال عن الزوج ستضطر لتحميل أهلها الأعباء المادية الخاصة بها وبأطفالها هذا في حال كانت العائلة قادرة على تحمل هذا العبء الجديد مما يدفعهم إلى الطلب منها إلى ترك أطفالها الأمر الذي ترفضه داخليا وفي حال قبلته تكون موافقتها عليه آنية ومرتبطة بلحظة هي غير قادرة على اتخاذ قرار صائب فيها مما يضطرها إلى العودة كي تبقى مع أطفالها ، هذا بالإضافة إلى ما قد يسببه وجود امرأة أخرى من خوف على حياة أطفالها فهي لا تستطيع تحمل فكرة أن تقوم امرأة أخرى بتربية أطفالها ، بما أن النظرة إلى زوجة الأب في مجتمعنا توازي مفهوم القسوة وسوء معاملة أطفال الزوج.

كل هذه الأسباب تدفع المرأة إلى التشبث بالوضع الراهن على سوءه .

وماذا عن مشاعر النساء اتجاه أزواجهن وأن سبب عودتهن هو ارتباطهن به وحبهن الشديد ؟

لا يمكن للمرأة أن تحب عذابها وأن ما يحصل عادة هي عملية تبرير لرفع معنوياتها المنهارة وهو تبرير لسلوكها وتعزيز لثقتها بنفسها وهي ترى بأنه تبرير مقبول لعودتها وهذا شكل من أشكال خداع الذات لتجد مبررا مريحا نفسيا ويزيل حالة التنافر والضيق النفسي الذي تسببه لها فكرة العودة إليه دون مبرر مما يجعلها تتكئ على الحب وهي حيلة دفاع نفسية لاشعورية يلجأ لها الإنسان ليبرر بعض الأفعال أو السلوكيات المقلقة والمؤلمة له ليزيل هذا القلق النفسي ،وهنا يسمى الحب استلابا وليس حبا ، فعدم قدرتها على الخلاص منه قد تجعلها تتخيل بأنها تحبه ، وإذا كان حبا فلا بد له أن يكون حبا مريضا وليس أمرا طبيعيا حيث لا يمكن لإنسان أن يحب معذبه . كما أنه لا يمكن لأي شخص محب أن يؤذي الطرف الآخر ، فلو كان محبا لما استطاع أن يضربها أو يعرضها للأذى وبالتالي فهو يلجأ أيضا لتبرير أفعاله بالحب ليبقي على العلاقة بشكلها دون أن تقوم هي بأي تصرف رادع لأفعاله.

كما أن صمت المرأة وعدم بوحها لأحد قد يجعل الرجل يتمادى في سلوكه ضد المرأة ، فهو لا يرى أي وسيلة دفاع تستخدمها المرأة ولم تلجأ لأي رادع قانوني أو اجتماعي يحد من سلوكه ضدها من هنا لابد لأي امرأة تتعرض للعنف أن تفصح عنه سواء لأصدقاء مشتركين أو الأهل أو لمؤسسات اجتماعية موجودة ومتخصصة في خدمة المرأة لأن صمتها لن يؤثر على أحد غيرها .

كيف يمكن للمرأة أن تتخلص من العنف

انطلاقا من حرصنا الدائم على ديمومة مجتمعنا وتطويره لما فيه صالح كل فرد من أفراد المجتمع ، وإيمانا منا بان المجتمع المتقدم لابد له أن يكون مبنيا على أسس من الترابط المجتمعي والتي لن تكون دون ترابط أسري متين خال من المشكلات الغريبة عنا وعن قيمنا العربية الراسخة والتي أكدت دائما على احترامنا لبعضنا البعض ، لذلك فإن الصمت عن العنف الذي يمارس ضدك كامرأة لا يمكن أن يتغير إلا إذا بدأت أنت بتغييره ولكي تبدأ بالتغيير عليك التفكير في الهمسات التالية :-

- ارفضي العنف ،- لا يمكن أن تغيري دون أن ترفضيه من داخلك

- أنت لا تستحقي العنف الموجه ضدك فلا تلومي نفسك ،- لأنك لست سببا فيه ،- فلا تصدقي ما يقال بأن النساء هن سبب العنف ،- فلا يوجد مبرر للعنف ولا يوجد مبرر للإساءة لك ،- فأنت إنسان ،- والإنسان من حقه أن يحيا بكرامة وآمان .

- إذا كان لديك أمل إن تخف حدت العنف ،- فلا تتأملي بذلك لأن العنف إذا ابتدأ فإنه لا ينتهي ،- وتدلل الدراسات بأن حجم العنف يتزايد مع طوال المدة ولا يقل .

- لا تصدقي بأنه يحبك ،- فالمحب لا يكون معذبا .

- لا تصمتي على العنف فصمتك يعطيه قوة أكبر .

- لا تنتظري منقذا ،- فلا يوجد منقذا سواك .

- لا تردي العنف بعنف فقد تخسري نفسك .

- لا تترددي في اللجوء إلى أشخاص موثوقين قد يساعدونك .

- استخدمي حقوقك ،- فهناك قوانين تحميك من العنف الموجه ضدك .

إقرأ أيضا" وسائل الإعلام والعنف الأسري  كما نشر في مركز أمان 

وسائل الإعلام والعنف الأسري    

علي راضي حسانين - لجنة العلاقات الخارجية - مجلس الشعب المصري

تستحوذ وسائل الإعلام في وقتنا الحاضر على اهتمامنا وانتباهنا ، وتكاد تحاصرنا في كل مكان نذهب إليه، وفي جميع الأوقات، إذ أصبحنا عرضة لمضامين ما نشاهده أو نسمعه أو نقرأه يوميا في هذه الوسائل. ومن هنا فإنه يتحتم على الباحثين دراسة هذه المضامين لمعرفة آثارها ونتائجها علينا. ولا توجد قضية تستوجب اهتمام الباحثين وعنايتهم كقضية العنف الأسري الذي نشاهده يوميا في هذه الوسائل.

 

عودة للصفحة الرئيسيه

 

 

مواقع للزيارة

وزارة الاعلام العمانية

مؤسسة توفيق زياد

شبكة الإعلام العربي "أمين"
أمان المركز العربي للمصادر والمعلومات حول العنف ضد المرأة
وكالة أنباء روتر - نابلس 
الحوار المتمدن الديمقراطي