|
العنف
ضد المرأة
في المجتمع
الأردني
"مما
أعاني لا
أعرف ،
تعددت
المشكلات ،
أشعر بنفسي
مجردة من
المشاعر ،
لا شي ء
يهزني من
الداخل ، لا
شيء يؤثر
فيه ، كل ما
أرغب به هو
الغياب عن
الوجود ،
والطير
عاليا
بعيدا عن كل
العصي ،
بعيدا عن كل
الممنوعات
، بعيدا عن
كل الأصوات
الغاضبة
اللائمة ،
المعنفة
والتي تصرخ
وتجلجل في
رأسي ولا
أستطيع
الخروج
منها ."
كلمات
لامرأة
تعاني من
العديد من
المشكلات
في وقت واحد
، مما
أفقدها
صوابها ،
ولم تعد
تفكر بشيء
إلا الهرب
مما هي فيه ،
لأن العجز
الذي
بداخلها ،
لا يسمح لها
بان تفكر في
شيء آخر .
هل
لدينا عنف
ضد المرأة
في مجتمعنا؟
يتساءل
الكثيرون ،
ولكنهم
يتساءلون
بينما
يعرفون
الإجابة
على السؤال
، فيكاد لا
يخلوا بيت
من بيوتنا
من مظهر
لمظاهر
العنف ضد
المرأة ،
فالمشكلة
لم تعد
مخبأة ،
والعنف في
تزايد
مستمر ،
وكأننا
كلما
تطورنا
كلما
مارسنا
أشكالا
أكثر للعنف .
في
خلال
السنوات
الأخيرة
أصبح موضوع
العنف ضد
المرأة وما
يتعلق به من
مفاهيم
مختلفة
موضوع
اهتمام
وقلق لدى
العديد من
دول العالم
، ويأتي هذا
القلق
نتيجة
لزيادة
العنف
الموجه ضد
المرأة في
مختلف
أنحاء
العالم
واتخاذه
لأشكال
حديثه من
شأنها أن
تودي في
حياة
المرأة في
تزايد دائم
، إلا أن
القليل من
دول العالم
العربي
تتخذ نفس
الخطوات
لمجابهة
العنف
الواقع على
النساء ،
وتعتبر
الأردن من
الدول
المتقدمة
في مجال
مجابهة
العنف ضد
المرأة حيث
بدأت
مؤسسات
المجتمع
المدني
مبكرا في
التطرق إلى
مشكلة
العنف ضد
المرأة ،
وتعتبر
البرامج
الموجودة
لمساعدة
المرأة في
التخلص من
العنف
الواقع
عليها من
أهم
البرامج في
العالم
العربي،
ويعتبر
برنامج
الإرشاد
الهاتفي
القانوني
والنفسي
والاجتماعي
التابع
لاتحاد
المرأة
الأردنية
أول برنامج
في العالم
العربي
متخصص بهذا
الشأن ،
وأيضا يوجد
اهتمام
حكومي في
موضوع
العنف يجسد
من خلال عدد
من
المشاريع
التي تعمل
على مجابهة
العنف
الأسري
منها إدارة
حماية
الأسرة.
ما هو
العنف
الموجه ضد
المرأة
تتعدد
التعريفات
الخاصة
بالعنف ضد
المرأة
ويأتي هذا
التعدد
نتيجة لأن
أشكال
العنف تدخل
في مجالات
متعددة
فهنالك
العنف
الاجتماعي
،
الاقتصادي
، السياسي ،
الصحي ...الخ
وبالتالي
فهنالك عدد
كبير من
التعريفات
للعنف ضد
المرأة
والتي تهدف
إلى تعريف
الظاهرة
بما يخدم
مصلحة
المجال .

التعريف
العالمي
للعنف
يعرف
العنف ضد
المرأة في
الإعلان
العالمي
لمناهضة
كافة أشكال
العنف ضد
المرأة على
أنه يعني:
"
أي اعتداء
ضد المرأة
المبني على
أساس الجنس
والذي
يتسبب أو قد
يتسبب في
إحداث
إيذاء أو
ألم جسدي ،
جنسي أو
نفسي
للمرأة ،
ويشمل أيضا
التهديد
بهذا
الاعتداء
أو الضغط أو
الحرمان
التعسفي
للحريات
سواء حدث في
إطار
الحياة
العامة أو
الخاصة" .
ونجد
في التعريف
العالمي
للعنف
توضيحا
شاملا لما
هو العنف
الموجه ضد
المرأة ،
بحيث يتضمن
التعريف
الأفعال
التي من
شأنها
إلحاق
الأذى
بالمرأة
حتى لو لم
تؤدي فعلا
إلى هذا
الضرر .
وتشير
عدد من
الدراسات
في
تعريفاتها
للعنف على
أنه
استخدام
للقوة
والسيطرة
على المرأة
، وأن العنف
بحد ذاته
ليس هو
المقصود بل
هو تعبير عن
أن السلطة
هي للرجل
ويتم
التعبير عن
هذه السلطة
والقوة من
خلال تعريض
المرأة
لأشكال
مختلفة من
العنف بحيث
تبقى مهمشة
وغير قادرة
على النهوض
بمستواها
الاجتماعي
والعلمي
أشكال
العنف
الموجه ضد
المرأة

1-
العنف
الجسدي
2-
العنف
النفسي
3-
العنف
الجنسي
تمثل
الأشكال
الثلاث شكل
العنف الذي
تتعرض له
المرأة ،
إلا أنه
يندرج
تحتها عدد
كبير من
الأفعال
والتي قد
تبدأ بفعل
بسيط
لتنتهي
بالقضاء
على حياة
المرأة .
العنف
الجسدي
والذي
يتمثل بأي
إساءة موجه
لجسد
المرأة من
لكم ، صفع ،
ركل ، رمي
بالأجساد
الصلبة ،
استخدام
لبعض
الآلات
الحادة أو
التلويح
بها
للتهديد
باستخدامها
.
العنف
النفسي
والعاطفي ،
والذي من
شأنه
التقليل من
أهمية
المرأة من
خلال إطلاق
بعض
الألقاب
عليها
ونعتها
بصفات لا
تليق بكائن
بشري ،
فالسب
والشتم
والتهميش ،
الهجر ،
الإهمال ،
كلها أشكال
للعنف
الموجه ضد
المرأة ،
وأيضا يعرف
العنف
النفسي على
أنه أي سلوك
يعمل على
منع المرأة
من ممارسة
أعمال ترغب
بالقيام
بها مثل
استكمال
التعليم أو
الخروج
للعمل أو
التزويج
العنف
الجنسي ،
لدى ذكر
كلمة العنف
الجنسي
يتبادر إلى
الأذهان
بأنه
الاغتصاب ،
إلا أن
الاغتصاب
هو أحد
أشكال
العنف
الجنسي ضد
المرأة
وأقلها
حدوثا في
مجتمعنا ،
وهناك
أشكالا
أخرى من
العنف
الجنسي
والذي
تتعرض له
المرأة
بشكل يومي
ويعرف
العنف
الجنسي على
أنه أي فعل
أو قول يمس
كرامة
المرأة
ويخدش
خصوصية
جسدها ، من
تعليقات
جنسية سواء
في الشارع
أو عبر
الهاتف أو
من خلال
محاولة لمس
أي عضو من
أعضاء
جسدها دون
رغبة منها
بذلك .
من
هو المعنف

لسنوات
عديدة كان
المعنف
يعتبر
مجهولا ومن
الغرباء
فكان دائما
يتم تحذير
الأبناء
والبنات من
الغرباء
والذين
يرتدون
معطفا أسود
ويحاولون
إغوائهم
بالمال أو
بالشكولاته
لكي يقوموا
باختطافهم
، إلا أن
صورة
المعنف
اختلفت
الآن حيث
تشير
الدراسات
إلى أن 95 ./. من
المعنفين
معروفين
بالنسبة
للضحايا ،
وعلى
الأغلب من
الأسرة
نفسها ،
وتبقى نسبة 5./.
للغرباء ،
وبالتالي
فإن حجم
العنف
الواقع على
المرأة هو
من الذكور
المحيطين
بها سواء
الزوج
والذي تؤكد
دراسة "
المفاهيم
الخاصة
بالعنف
الأسري
والتي قام
بها معهد
الملكة زين
الشرف بأنه
يأتي في
الدرجة
الأولى
يليه الأب
ومن ثم الأخ .
حقائق
وأرقام حول
العنف
هناك
الكثير من
الأقاويل
حول العنف
والتي
تتردد ، وقد
أصبحت
بمثابة
حقائق في
مجتمعنا ،
فيقال بأن
العنف أمر
نادر
الحدوث في
مجتمعنا
والحقيقة
هي أن العنف
أمر شائع في
مجتمعنا
وأن
الدراسات
الحديثة
العالمية
تؤكد بأن
امرأة من كل
أربع نساء
تتعرض
للعنف بشكل
يومي .
كما
يتردد بأن
العنف ضد
المرأة
يحدث في
المناطق
الفقيرة
ولدى
الفئات
الغير
متعلمة ،
بالرغم من
أن العنف
يحدث في
جميع
المناطق
وبين جميع
الفئات ،
وقد تختلف
الأساليب
في استخدام
العنف فيما
بين هذه
الطبقات
فبينما
يستطيع
جميع
المحيطين
بالعائلة
المعرفة عن
الضرب
ومشاهدته
دون تحريك
ساكنا،
يكون العنف
في المناطق
الأكثر
غناء مخبأ
ومن الصعب
معرفته
نتيجة
لتباعد
المساكن عن
بعضها وأن
شكل
العلاقات
مختلف أيضا
بحيث يكون
محسوبا
وليس
تلقائيا
مما يصعب
على المرأة
البوح عن
العنف
ويضيق
الدائرة
عليها بشكل
أكبر .
ولأن
العنف ما
زال يدور
ضمن حلقة
الشأن
العائلي
ولا يصرح
عنه إلا من
القليلات
من النساء
فما زالت
الأرقام
الخاصة
بالعنف ضد
المرأة
مجهولة
وتستند على
النساء
اللواتي
يراجعن
مراكز
الإرشاد أو
المحاكم
والدوائر
الأمنية ،
ولعدم وجود
دراسات
متخصصة في
الأردن
فإننا
مازلنا
نجهل حجم
المشكلة
الحقيقي
لها ، إلا أن
ما يتردد من
نساء ولو كن
قليلات
يبين أن
المشكلة في
تطور دائم
نتيجة لعدم
وجود برامج
لمحاربتها
، ونتيجة
للجهل في
الأسباب
التي تدفع
إلى
ارتكابها
وبالتالي
عدم وجود
برامج
معممة في
مختلف
أنحاء
المملكة
للحد من
ظاهرة
العنف ضد
المرأة ،
وفي دراسة
لأروى
العامري
أكد 86./. من
طلاب إحدى
الجامعات
الأردنية
بأنهم
يعانوا من
العنف داخل
أسرهم، أما
الحالات
التي وصلت
إلى وحدة
حماية
الأسرة فقد
بلغت 613 حالة
عنف أسري 2000 ،و
442 في عام 2001
وترجع
إدارة
حماية
الأسرة
تناقص
العدد إلي
أن الحالات
المكررة لا
تحسب ، أما
بالنسبة
لإحصاءات
اتحاد
المرأة
الأردنية
كما ورد في
تقريرهم
الصادر في
شهر 6/2002 بأن
عدد
المراجعات
بلغ 6164 حالة
عنف عائلي ،
وإذا بحثنا
في الأرقام
العلمية
فإننا نجد
بأن 30./. من
النساء
الأمريكيات
يتعرضن
للعنف ،
بحيث تتعرض 1.8
مليون
امرأة
أمريكية
للعنف
سنويا ، وفي
فرنسا تشكل
النساء 95./. من
ضحايا
العنف وأن 51./.
منهن كن
ضحايا عنف
الزوج، وان
حجم
الاعتداء
على النساء
في كرواتيا
يصل إلى12 ألف
حالة سنويا
، وفي
استطلاع
شمل 3000 رجل
كرواتي
اعترف 85./. منهم
بأنهم
ضربوا نساء
سواء خارج
العائلة أو
داخلها . وفي
مصر تتعرض
امرأة
واحدة من كل
ثلاث نساء
للضرب من
قبل الزوج
مرة واحدة
على الأقل
خلال
الزواج.
العنف
ضد المرأة
والدين
يرجع
العديد من
الأشخاص
ممارستهم
للعنف ضد
نسائهم على
أنه حق لهم
معطى من
القرآن
الكريم
والحديث
الشريف ،
بحيث
يقوموا
بأخذ
الأقوال
الخاصة في
هذا
الموضوع
بشكل منقوص
ويقوموا
بنشرها حتى
أنها أصبحت
قناعة لدى
الكثيرين ،
لكننا إذا
نظرنا إلى
عدد كبير من
الآيات
والأحاديث
الشريفة
سنجد ما
يدلل على
عكس ذلك فعن
الرسول صلى
الله عليه
وسلم أنه
قال " أكمل
المؤمنين
إيمانا
أحسنهم
خلقا
وخياركم
خياركم
لنسائهم "
وعن الرسول
أيضا " ما
ضرب رسول
الله صلى
الله عليه
وسلم بيده
امرأة قط
ولا خادما
ولا ضرب
شيئا إلا أن
يجاهد في
سبيل الله " .
وفي
رواية أخرى
عن الرسول
وهو يخاطب
رجلا ضرب
زوجته " يظل
أحدكم يضرب
امرأته ضرب
العبد ثم
يظل
يعانقها
فلا يستحي "
وقد تطرق
الرسول صلى
الله عليه
وسلم إلى
نقطة من أهم
النقاط في
موضوع
الضرب
والمعاشرة
الجنسية
بين
الأزواج ،
فكيف يمكن
لامرأة
مضروبة
ومهانة أن
تقوم بما
يترتب عليه
من معاشرة
زوجية
لزوجها بعد
أن يكون قد
مارس كل
أنواع
العنف
عليها ،
وبالمقابل
أيضا كيف
& |