|
القرار
الإستراتيجي الخاطئ نتيجته دائما"
الخساره الفادحه
لا بل الهزيمه إن لم يتم تداركه بسرعة
ما بعد سقوط
النظام السريع في مارس 2003 - وعدم الإستقرار السياسي
الديمقراطي في العراق
- وتقوقعه في المنطقه الخضراء - وإستمرار المقاومه
سيناريو قد
يتحقق قريبا" بمشاركه عربية
المتتبع لمجريات ما بعد سقوط تمثال صدام منذ ما يقارب على
الثلاث سنوات تقريبا" يصل لنتيجة واحده من المنظور الإستراتيجي وهي أن الحمله
العسكريه الحربيه لم تحقق النصر في الحرب وما حدث كان نصرا" تكتيكيا"
أي نصرا" في معركه واحده وهي إسقاط النظام العراقي الرسمي - فالعراق لم
ينعم بالديمقراطيه والحريه وكذلك واهم منه وهو الأمن والإستقرار ولم
ينعم أيضا" بخيرات العراق الوفيره مما إضطر الكثير من العراقيين
للهجره الى الدول المجاوره ودول أخرى في العالم حتى أن عوايل الحكومه
العراقيه لا يعيشون مع أزواجهن أعضاء الحكومه لا بل يعيشون خارج العراق
خوفا" من القتل والإختطاف وحرصا" على الأرصده الماليه التي بحوزتهم -
يمكننا أن ندرج هنا ما يلي من نتائج كجملة موجزة لتقدير موقف عسكري
إستراتيجي:
أولا" تحقق حتى تاريخه وبدون خسائر تذكر سقوط بغداد ونظامها الرسمي
- أي نصرا" تكتيكيا".
ثانيا" لم يتحقق ما يلي:
أ. نجاح عملية إعادة التنظيم والتأمين السريع بعد إحتلال الهدف.
ب. الأمن والأمان للعراقيين وقوات الإحتلال - حيث يسقط المئات من الخسائر البشريه بين قوات الحمله العسكريه
- الولايات المتحده - بريطانيا - إيطاليا - وغيرها ولا زالت الخسائر
اليوميه متتاليه بحدود العشرات حتى تاريخه - هذا علاوة على الآلاف التي
تسقط بين قتيل وجريح بين صفوف قوات الأمن والجيش والحرس الوطني العراقي
وكذلك المدنيين العراقين.
ج. السلم الأهلي أو المدني - لا زالت حوادث الهجمات الإنتحاريه والتفجيرات عن بعد لا زالت تحدث يوميا"
في العراق وتؤدي الى خسائر في الممتلكات والأرواح.
د. النصر الإستراتيجي في الحرب -
ويعني أن إعلان نتيجة الحمله العسكريه الحربيه على العراق لم تتوفر حتى
تاريخه الشروط لإعلان الإنتصار الإستراتيجي - وهذا هو الأهم لدولة عظمى
وحيده في العالم - حيث أنها لن تقبل الهزيمه في الحرب - وتحقيق النصر
هنا ممكن عسكريا" لقوات التحالف بقيادة الولايات المتحده - لكن قد يكون
له ثمن باهظا" - مزيد من القتل للطرفين الأمريكي والعراقي ومزيد
من الخسائر في المعدات والممتلكات والأرواح - والأهم أنه محفوف
بالمخاطر فعامل الوقت هام جدا" - ودرس فيتنام لا زال يؤرق
الإستراتيجيين الأمريكان - والنتيجه غير مضمونه فلا أحد يعرف تطورات
الموقف مستقبلا" خاصة" وان إيران إستأنفت تخصيب اليورانيوم في مفاعل
أصفهان النووي - والأسد النائم [ الصين ] بدأ يتململ وينذر بقرب صحوته
- فويل للعالم إذا بدأ الأسد يزمجر - هكذا يقولون عالميا".
النتيجه وضع خطير وغير آمن في الشارع العراقي - وحكومه عراقيه داخل
الخط الأخضر- قد تحمي نفسها- لا تستطيع المواجهة والحل لتوفير الأمن -
قوات متعددة الجنسيات بقيادة أمركيا وبريطانيا في المقدمه وتساند قوات
الأمن العراقيه- ولم تنجح كل الأسماء الكوديه من عملية السيف الى السكين
الى الضربه القاصمه الخ -- الخ.
دبلماسيا" يكاد يكون العراق مقطوعا" من التمثيل الدبلوماسي مع دول
الجوار والدول الصديقه بسبب عمليات خطف الدبلماسيين العرب وقتلهم وقبول
الفديه الكبيره للدبلماسيين الغير عرب.
إقتصاديا" وصل الأمر بالعراقيين أن لا يتمتعوا بما حباهم الله من
خيرات وفيره وأهمها النفط - فالكهرباء غير متواصله ومتقطعه - ومصافي
النفط لا تعمل بشكل منتظم وأنابيب البترول تضرب وتفجر وسعر الوقود في
إرتفاع والبطاله متفشيه.
سياسيا" حكومه عاجزه قبلت بتقسيم العراق الى مناطق طائفيه - عرقيه -
وأثنيه وتتكلم بجميع اللغات من الفارسيه - الكرديه - الآشوريه
والأمريكيه وآخرها العربيه المحليه.
الإستنتاج:
هكذا يبدوا العراق جريح ينزف لكنه لا زال
ينبض

عراق متعدد القوميات والطوائف ومبلقن يعيش الضياع الكامل -
وقوات متعددة الجنسيات تقوم بمقام الحكومه والدفاع والأمن وتحارب معركه مقابل عدو شبح غير محدد لا تنفع معه الطائرات والبوارج ولا
الكروز ولا حتى الدبابه والناقله المجنزره بل جندي المشاه الراجل
بسلاحه الفردي هو الذي يقاتل ويخوض المعارك - وليكسب المعركه هذه إن أصر
على كسب الحرب في العراق لا بد من خسائر جسيمه يدفعها أبناؤه الجنود
والضباط ولمده غير محدده.
الحل: الخروج ببياض الوجه أي الهدف منه الخروج من المستنقع
العراقي بأقل الخسائر مع الإحتفاظ بحق تحقيق نجاحا" يشبه الى حد
ما نصرا" مبرمجا"
مغلفا" بغلاف إعلامي على الطريقه الأمريكيه .
المخرج: هي وكما كانت دوما" بريطانيا فهي الخبيرة في اللعب
والسيناريوهات وخاصة منطقة الشرق الأوسط حيث لا زال اللاعبون الأساسيون
في الملعب وعلى رأس فرقهم - المشهد
الأول: وبإختصار - أن يخرج المجتمعون في قمة شرم
الشيخ التي تأجلت بسبب غياب المغفور له الملك فهد بن عبدالعزيز - لكنها
ستنعقد قريبا" - بشكل علني أو ربما بالسر - وسيتمخض عنها سيناريو الإنقاظ وحفظ ماء الوجه
- أي ستنتخي
الأمه العربيه وسترسل قوات التحرير والإنقاظ العربية لتحرير العراق - حيث
بوصولها وعملها مع الجيش العراقي يبدأ الإنسحاب التدريجي للقوات
المتعددة الجنسيات من الشارع العراقي الى الخط الأول في العمق العراقي
-
وربما الثاني وبعدها الى قواعدها في منطقة الشرق الأوسط وأوروبا وقسما"
منها الى معسكرات القياده المركزيه في أمريكيا وكلها بسيناريوا مصحوبا"
بموسيقى القرب السكوتلانديه والبراس الأمريكيه وقد تستدعى مغنيي
ومغنيات البوب الأمريكيه وإلتون جونز - وربما الأناشيد القوميه العربيه القديمه -
الأرض بتتكلم عربي - وبعض الرزحات.
إنتهى المشهد الأول بسلام وبصوره إستعراضيه كما
إنتهى مشهد سقوط
بغداد في مارس عام 2003 م.
المشهد الثاني: وهو الأهم - القوات العربيه تخوض معاراك ضد المقاومه
العراقيه وجها" لوجه بينما قوات متعددة الجنسيات بعيدة في قواعدها آمنه
تستمتع بليلة النادي والهابي أورز والباربكيوا نايت -
المشهد الثالث: ربما يكتفى بهذا
القدر وينتهي عرض الفيلم
هل هنالك من مشاهد اخرى لا ندري العلم عند الله وربما ينتهي الفيلم
هنا ليبدأ فيلما" آخرا" - تحياتي
رأينا في هذه الأخطاء
الإستراتيجيه
-
أخطأ صدام عندما إستثمر سريعا"
نتيجة حربه الطويله مع إيران ليطلب الثمن فاحتل الكويت.
-
أخطأ بوش الأب عندما توقف في صفوان
ولم يستمر لتحقيق أهداف عاصفة الصحراء عسكريا" في فبراير 1991م.
-
أخطأ بوش الإبن عندما سمح لمندوبه
السامي المستر بريمر - بحل الجيش العراقي وكوادر حزب البعث -
تجاوبا" مع رغبة إسرائيل الليكوديه بقيادة شارون.
-
أخطأ الراحل أنور السادات ومعه
الأمه العربيه لاحقا" عندما قرروا أن 99% من مفاتيح الحل في الصراع
العربي الإسرائيلي بيد أمريكيا وإستهانوا وأهملوا قدراتهم الذاتيه.
-
أخطأ زعيم القاعده - الكيده
بالأمريكي - في إستهدافه أمريكيا أولا" وأوروبا ثانيا" - فهو يدمر
ماديا" من جهه - لكنه يدعم إستراتيجيا" حملة بوش وبلير في الحرب
على الإرهاب من جهة أخرى.
-
تخطئ الأمه العربيه
بتطرفها الديني وإعتقادها بأن الإسلام هو الحل - وتدير وجها الى
الماضي البعيد وظهرها نحو معطيات العصر والتطور والعقلانيه وحرية
الرأي والتعبير.
رأينا في الحل / العلاج
إستراتيجيا"
-
من يخطئ أو أخطأ أو فشل على
المستوى الإستراتيجي - له حل أو علاج أو عقاب واحد -
وهو أن يتصرف بجرأة القائد ويتنحى من منصبه.
-
نؤيد وندعم ما صرح به أخيرا"
- الرجل الإنجليزي الشجاع -
عمدة لندن - وهو - إن أردنا القضاء على الإرهاب 100% على إسرائيل
أن تنهي هيمنتها على الفلسطينيين وتطبق خارطة الطريق بأسرع وقت
وتزيل مستوطناتها الغير شرعية - ثانيا" أن تنهي قوات التحالف
بقيادة أمريكيا إحتلالها للعراق.
|