|
الفائز الثاني
زيادة مشاركة الشباب السياسية
ياسمين الشيشاني
بما أن ما نسبته ثلثي المجتمع الأردني من الشباب فان تقدم الأمة يعتمد على
مشاركة الشباب بكافة نواحي الحياة الاقتصادية و السياسية و العلمية . أما
تعزيز الديموقراطية فانه يعتمد على شمول الشباب و إشراكهم في الحياة
السياسية.على الرغم من أنه لمشاركة الشباب في الحياة السياسية عدة محددات
ثقافية و اقتصادية وعلمية و اجتماعية إلا أن له وسائل أخرى تفعل دور الشباب
السياسي كإعداد الشباب و تأهيلهم سياسيا .
إن حقوق الشباب السياسية بدأت مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان حين كفل
للفرد حرية التعبير عن رأيه و أن يكون عضو فعالا في المجتمع .و في الأردن
المجلس الأعلى للشباب و منظمات عديدة كالمنتدى الوطني للشباب و الثقافة
تعنى بالشباب و بتحقيق الإستراتيجية الوطنية للشباب .كما أن جلالة الملك
عبد الله الثاني المعظم حرص بوصياته على إيجاد دور فعال للشباب الأردني في
المساهمة بعملية البناء و الإصلاح كان آخرها ملتقى كلنا الأردن :شباب
الأردن.
إن واقع مشاركة الشباب السياسية في الأردن ليست على المستوى المبتغى و
المرضي حيث انه قلما نجد الشباب منتمين لأحزاب و هيئات في مؤسسات مدنية و
سياسية و ذلك عائد إلى محددات و معيقات تحد من هذه المشاركة . أولا :
الثقافة و الوعي السياسي لدى الشباب غير كافي فالعملية التعليمية لا تركز
منذ مراحل مبكرة على القيادة و تنمية الفكر السياسي و أهمية الانخراط في
مؤسسات المجتمع المدني كالنقابات و الجمعيات و الأحزاب التي بدورها تعد
الشباب للمشاركة السياسية الفعالة في المستقبل .ثانيا : المحددات
الاقتصادية حيث أن الفرد في مرحلة الشباب يتوجه نجو الاستقلالية الاقتصادية
و التمكين الاقتصادي لذاته و قلما يجد الوقت للمشاركة السياسية .ثالثا :
محددات علمية فالشاب يكون على الغالب بالمرحلة الجامعية و كثير منهم لا
يستطيع الموازنة مع المشاركة بالحياة السياسية و الحياة العلمية الدراسية .
رابعا :إعلاميا فالفرد لا يجد التغطية الإعلامية الكافية التي تمكن الشباب
من رفع الوعي السياسي لديهم و تمكينهم من التعرف و المشاركة بالنشاطات
السياسية التي تهمهم. خامسا :اجتماعيا فالفرد في مرحلة الشباب يتوجه نحو
تحقيق ذاتة اجتماعيا و يفضل البعض الانخراط في نشاطات اجتماعية عن المشاركة
السياسية لقلة الوعي و عدم معرفتهم بحقيقة و أهمية مشاركتهم السياسية.
أما بالنسبة إلى الطموحات بالنسبة لزيادة مشاركة الشباب السياسية فهي عالية
و يجب وضع خطة لزيادة مشاركة الشباب السياسية :المرحلة الأولى تعريف الشباب
بحقوقهم مثل اتفاقية سيداو(للشابات) و وجود بند أن يكون عمر المرشحين
لانتخابات البلدية خمسة و عشرين عاما و تخصيص كوتا 20% للإناث بالمجالس
البلدية و البرلمانية مما قد يساعد في زيادة مشاركة الشباب السياسية
.المرحلة الثانية هي تثقيف الشباب و تمكينهم السياسي من خلال دورات تأهيل
سياسي لإكسابهم المهارات التي يحتاجونها للانخراط بالعمل السياسي :مثل
مهارات التواصل , إثبات الذات و مهارات التفاوض و فض النزاعات و بناء
التحالفات و الإقناع , و التخطيط الاستراتيجي و المهارات القيادية و مهارات
إدارة الحملات الانتخابية و العوامل المؤثرة فيها و أنواع الحملات
الانتخابية و البرنامج الانتخابي و التغطية الإعلامية . المرحلة الثالثة :
يجب زياد ة برامج التوعية السياسية بالمناهج داخل المؤسسات التعليمية
.المرحلة الخامسة و الأهم يجب التعاون الدولي و على مستوى الدول العربية
للحصول و سن قرارات من شانها ضمان زيادة مشاركة الشباب في هياكل و آليات
السلطة و صنع القرار.
و ختاما , زيادة مشاركة الشباب السياسية ليس فقط هدف تسعى لتحقيقه العديد
من الدول المتحضرة والتي في مقدمتها الأردن و إنما مسؤولية وطنية على
عاتقنا جميعا و نرجو أن تتحقق خططنا و ترى النور و يتم تحقيقها على ارض
الواقع لزيادة مشاركة الشباب السياسية ويتم ذلك من خلال الشباب لتحقيق
المستقبل الأفضل الذي تريد فكلنا الأردن.
|